وقفة لاتحاد الإذاعات والتلفزيونات تنديداً بجريمة اغتيال الصحفية أبو عاقلة

 شارك إعلاميون وحقوقيون وكتّاب وقادة رأي، بوقفة تضامنية، نظمها اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية" مكتب فلسطين"، أمام برج الجلاء المدمر من طائرات الاحتلال وسط مدينة غزة، مساء الأربعاء 11 مايو 2022، تنديدًا بجريمة اغتيال مراسلة قناة "الجزيرة" الفضائية الصحفية شيرين أبو عاقلة أثناء عملها الصحفي.
وتخلل الوقفة إضاءة الشموع على روح الشهيدة الصحفية شيرين أبو عاقلة التي استشهدت خلال تغطيتها اقتحام قوات الاحتلال لمدينة جنين ومخيمها شمال الضفة المحتلة بنيران قناص إسرائيلي.
وتقدم منسق اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية "مكتب فلسطين" صالح المصري بأحر التعازي من الأسرة الصحفية الفلسطينية، ومن الزملاء في مكتب قناة "الجزيرة" الفضائية، باستشهاد مراسلة القناة الزميلة الصحفية المخضرمة شيرين أبو عاقلة.
وأكد المصري، أن جريمة الاغتيال التي تعرضت لها الصحفية شيرين أبو عاقلة تعكس دموية الاحتلال المنظم، بحق الصحفيين الفلسطينين، حيث القتل والاعتقال والتدمير الممنهج للمؤسسات الصحفية الفلسطينية بهدف تغييب الرواية الفلسطينية التي تنقل جبروت الاحتلال وقتله للشعب الفلسطيني الأعزل.
وقال الصحفي المصري أمام جموع الصحفيين:"إن الصحفية الشهيدة شيرين تنضم إلى سلسلة طويلة من الشهداء الصحفيين الفلسطينيين، الذين مضوا وهم يؤدون رسالتهم الإعلامية في الميدان، حيث سبقها من قبل 47 شهيداً صحفياً منذ عام 2000، علاوة على تدمير العشرات من المؤسسات الصحفية كما جرى في العدوان الأخير على غزة في شهر مايو 2021".
وأضاف: "الاحتلال خلال عدوانه الأخير على قطاع غزة قتل بدم بارد الزميل الشهيد الصحفي يوسف أبو حسين المذيع في إذاعة "صوت الأقصى" في غارة على منزله، كما دمر نحو 59 مؤسسة صحفية، بين كلي وجزئي، ونحن اليوم نقف اليوم على أنقاض مكتب الجزيرة ووكالة الأسوشيتد برس المدمرة، وهما خير شاهد ودليل على جبروت الاحتلال".
وتابع: "اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة يجب أن يدفعنا لملاحقة الاحتلال، على ما ارتكبه من جرائم ضد الصحفيين الفلسطينيين، وتقديمه للمحاكم الدولية، كي لايفلت من العقاب"
ودعا المصري، إلى حمل هذه الجرائم والملفات بحق الصحفيين، والتي ترتقي لجرائم حرب وتقديمها لمحكمة الجنايات الدولية، باعتبار أن الصحفيين الفلسطينيين محميون بموجب كافة القوانين الدولية.
وبين، أن المطلوب اليوم، مقاطعة الاحتلال بكل الوسائل والطرق، وعدم استضافته عبر المنابر الاعلامية العربية من أجل عزله، ومنع الترويج لرواياته الكاذبة والمضللة.
من جهته، قال مراسل قناة "الجزيرة" الفضائية في قطاع غزة هشام زقوت: "إننا نشهد جريمة جديدة الصحفيين الفلسطينيين، من خلال اغتيال الاحتلال للصحفية أبو عاقلة، مشدداً على أنها جريمة مكتملة الأركان يتحمل الاحتلال وحده المسؤولية الكاملة عنها.
وأضاف: "على الرغم من ارتدائها السترة الصحفية تدل على هويتها، إلا أن قناصة الاحتلال استهدفت الزميلة شيرين بشكل مباشر برصاصة في الرأس، بينما كانت تقوم بعملها الصحفي بتغطية اقتحام الاحتلال الإسرائيلي لمخيم جنين"
وتساءل زقوت: "ماذا يمكن أن يحدث أكثر من ذلك، ليقف المجتمع الدولي لوقف هذه الجرائم الإسرائيلية بحق الصحفيين؟"، مشددًا على أن الاحتلال لن يفلت من العقاب، وسيتم ملاحقته في جميع المحافل الدولة.
من جانبه، قال رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني صلاح عبد العاطي، قال: إن الشهيدة شيرين أبو عاقلة استطاعت أن تكسب قلوب وعقول كل الفلسطينيين على مدار عملها الصحفي منذ 20 عاماً، كمراسلة في قناة "الجزيرة" الفضائية.
وشدد عبد العاطي على أن الاحتلال تعمد اغتيال شيرين أبو عاقلة برصاصة غادرة في الرأس، بهدف إسكات صوتها ومنع الصحفيين من التغطية الإعلامية.
وطالب المجتمع الدولي، بالتحرك الجاد، لوقف جرائم الاحتلال بحق الصحفيين الفلسطينيين، وتدفيع القتلة الثمن، أمام محكمة الجنايات الدولية، قائلا: "آن الآوان لأن يشكل اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة منعطفاً يتحول لمساءلة دولة الاحتلال وقادتها وجنودها أمام القضاء الدولي".
وعن التجمع الإعلامي الفلسطيني أكد الإعلامي توفيق السيد اسليم، أن جريمة استهداف الزميلة شيرين أبو عاقلة، محاولة لطمس الحقيقة.
وشدد اسليم على أن الاحتلال بهذه الجريمة لن يثني الصحفيين من كشف جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين، وتوثيق كل الانتهاكات بحقهم.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، صباح الأربعاء، عن استشهاد الزميلة الصحافية شيرين أبو عاقلة مراسلة قناة الجزيرة خلال اقتحام قوات الاحتلال لمخيم جنين بنيران قناص إسرائيلي.

disqus comments here