إعلام: مخاوف إسرائيلية من أزمة سياسية مع واشنطن بعد إعدام شيرين أبو عاقلة‎‎

نقلت وسائل إعلام عبرية، عن أوساط سياسية، خشيتها من أن حادثة استشهاد الصحفية الفلسطينية، الحاملة للجنسية الأمريكية، شيرين أبو عاقلة، قد تؤدي إلى أزمة سياسية بين أمريكا وإسرائيل.

وتطرق موقع ”والا“ العبري، إلى قضية شيرين أبو عاقلة بالقول، إن استشهاد الصحفية في جنين ”يضع إسرائيل في أزمة سياسية حادة“.

وأكد الموقع في تقريره أن إسرائيل، تقر أنه سيكون من الصعب تغيير الرواية حول استشهاد أبو عاقلة، حيث إنه بمجرد أن أدركت أن مراسلة الجزيرة كانت أيضًا مواطنة أمريكية، أصبح موقف المستوى السياسي من الحدث أكثر جدية.

وقال الموقع، إنه، ”قبل شهر ونصف الشهر من زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، المخطط لها لإسرائيل، جاءت حادثة أبو عاقلة، والتي يمكن أن تسبب توترًا كبيرًا مع الإدارة الأمريكية“.

وأوضح، أن ”العديد من أعضاء الحزب الديمقراطي، الذين لديهم مواقف انتقادية للغاية في يوم عادي تجاه الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، سيستخدمون هذا الحدث لإثبات ادعائهم بأن الرئيس بايدن لا يمارس ضغوطًا كافية على إسرائيل“.

وأضاف: ”على الرغم من أن حادثة استشهاد أبو عاقلة مختلفة، لكن يمكن أن يكون تأثير مقتلها مشابهًا لقصف مبنى وكالة ”أسوشيتد برس“ من قبل إسرائيل خلال الحرب الأخيرة في غزة، وهو حدث زاد بشكل كبير من ضغط بايدن على نتنياهو لإنهاء الحرب“.

وتابع: ”قد تعزز حادثة جنين الادعاء الذي أدلى به الفلسطينيون، خلال الأشهر الأخيرة، بأنه لا يوجد فرق بين الغزو الروسي لأوكرانيا، والاحتلال الإسرائيلي للمناطق، وأن على العالم أن يعامل كليهما بنفس الطريقة“.

ووفق الموقع، ”يعترف كبار المسؤولين في إسرائيل بأنه لا يمكن، في أحسن الأحوال، سوى تقليل الضرر من وراء الحادثة“.

ونقل الموقع العبري عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله: ”هذه حالة طارئة توضيحية، وأقصى ما يمكن أن نأمله داخل إسرائيل هو خسارة بعض النقاط منها“.

وبحسب الموقع، تعد أبو عاقلة التي كانت تغطي الأخبار في الضفة الغربية لقناة الجزيرة لأكثر من عقدين، وجهًا مألوفًا في جميع أنحاء العالم العربي وما وراءه.

وبالإضافة إلى كونها مشهورة، فقد حظيت أيضًا بتقدير كبير من الناحية المهنية، وسيتردد صدى استشهادها ليس فقط لدى الجمهور وعلى المستوى السياسي، ولكن أيضًا في العديد من الأنظمة الجديدة في المنطقة والعالم، وفق ما ذكره الموقع.

وفي وقت سابق، دعت السفارة الأمريكية في إسرائيل، لفتح تحقيق شامل، ومعمق في ملابسات استشهاد مراسلة قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة.

وندد السفير الأمريكي في إسرائيل توماس نيديس، باستهداف الصحفية الفلسطينية، معبرًا عن حزنه لهذه الحادثة، ومؤكدًا أنها تحمل الجنسية الأمريكية.

وطالب البيت الأبيض والخارجية الأمريكية بإجراء تحقيق مستفيض وشفاف في الواقعة، فيما قالت الخارجية الأمريكية إنه ”يجب أن يكون التحقيق فوريًا وشاملًا، وتجب محاسبة المسؤولين عن مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة“.

وتأتي الأزمة الجديدة بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، بعد أزمة أخرى اندلعت قبل أيام على خلفية اشتراط الإدارة الأمريكية زيارة جو بايدن لإسرائيل بوقف البناء الاستيطاني في الضفة الغربية.

وكانت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية ”كان“ كشفت عن زيارة يخطط لها الرئيس الأمريكي جو بايدن بزيارة للقدس الشرقية خلال زيارته المقررة، الشهر المقبل المقبل، لإسرائيل.

ورأت القناة العبرية، أن هذه الخطوة الأمريكية تقلق إسرائيل، معتبرين أن ”تنفيذها ينطوي على معنى سياسي واضح، وهو أن القدس مقسمة، فيما تعتبر المدينة على الصعيد الإسرائيلي الرسمي موحدة“.

وأشارت القناة إلى أن زيارة رئيس الولايات المتحدة تأتي على خلفية المصادقة على بناء (3988) وحدة سكنية في الضفة الغربية، والتي ستتم، الأسبوع المقبل، في اجتماع المجلس الأعلى للتخطيط في الإدارة المدنية.

وأدانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية القرار الإسرائيلي الجديد، قائلة: ”لقد أوضحنا أنه يجب الامتناع عن اتخاذ خطوات أحادية الجانب من شأنها أن تزيد التوترات، وتضع العراقيل أمام الحفاظ على حل الدولتين“.

بينما رد وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، على الرفض الأمريكي بالقول، إن ”إسرائيل لا تحتاج إلى إذن من الولايات المتحدة الأمريكية، لبناء مستوطنات في الضفة الغربية“.

وأكد لابيد، في تصريحات نقلتها صحيفة ”جيروزاليم بوست“ الإسرائيلية، أن ”إسرائيل دولة ذات سيادة ولا تطلب الإذن بالعمل في أراضيها“.

وبين لابيد: ”نحن دائمًا نُطلع الأمريكيين عندما يتعلق الأمر ببناء المستوطنات“، وإذا كانت خطط بناء 3988 منزلًا للمستوطنين تترتب عليها عواقب دولية، فإن وظيفتي هي التعامل معها، وسأتعامل معها“.

وطلبت إدارة بايدن من إسرائيل عدم المضي قدمًا في خطط البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، حيث تعارض بشدة بناء المستوطنات الإسرائيلية.

disqus comments here