الكنيست الإسرائيلي تسقط اقتراحي حجب الثقة عن حكومة بينيت

رفضت الكنيست الإسرائيلي بكامل هيئتها اقتراحي حجب الثقة المقدمين من كتل الليكود وشاس ويهدوت هتوراة. أيد اقتراح "فشل الحكومة في إدارة التهديد النووي الإيراني وأزمة المناخ وغلاء المعيشة" (كتلة الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو لرئاسة الحكومة) 52 نائبا مقابل 61 عارضوا.

وفي السياق ذاته ، أيد اقتراح " فشل الحكومة في كل مجال: اقتصادي ، مدني ، سياسي ، أمني" (كتل يهود هتوراة ، دجل هاتوراه ) 52 عضو كنيست مقابل 56 عارضوا.

هذا وقامت القائمة المُشتركة بالتصويت مع الائتلاف، فيما تغيبت الموحدّة .

وأصدرت القائمة المشتركة مساء يوم الإثنين، بيانًا، في أعقاب التصويت الذي جرى  على اقتراح حجب الثقة عن الحكومة، حيث صوّتت القائمة المشتركة ضد حجب الثقة عن الحكومة بينما تغيّب نواب الموحدة عن التصويت.

وقالت القائمة المشتركة، بأنها لن تدعم أي خطوة تعيد نتنياهو للحكم وهي تعمل فقط وفق مصلحة المجتمع العربي وتحصيل حقوقه بكرامة.

وأضافت المشتركة: نحن ضد نهج نتنياهو ولن ندعم أي اقتراح حجب ثقة يقدمه الليكود ولن نكون ولا بأي شكل من الأشكال طوق نجاة لنتنياهو ولحزبه كما اننا لن ندعم حكومة بينط ولن ننقذها من الانهيار بسبب الاعيب وانتكاسة اعضائها المجمدين . موقفنا من نتنياهو وسياسته العنصرية واضح وهو ليس البديل لهذه الحكومة المتساقطة.

انطلاق أعمال الدورة الصيفية للكنيست

وكانت قد انطلقت، يوم الاثنين، الدورة الصيفية للكنيست، حيث تستأنف الكنيست، نشاطها، بعد مضي شهرين من العطلة.

وتبحث المعارضة امكانية طرح قانون لحل الكنيست يوم الأربعاء، لكنها مترددة بسبب حقيقة أنه إذا لم يتم تمريره الاربعاء، فلن تتمكن من طرحه مرة أخرى لمدة نصف عام. يأتي ذلك في في الوقت الذي تواصل فيه القائمة الموحدة اجراءات  تجميد عضويتها في الائتلاف والكنيست.

ونقل موقع " كان " العبري، رسالة موجهة من كبار مسؤولي الائتلاف الحكومي للموحدة مفادها انه : "إذا لم تحضروا يوم الاربعاء لجلسة التصويت على قانون حل الكنيست - اعرفوا انكم تدفعون نحو حل الائتلاف".

ترقب لموقف الموحدة

وذكرت مصادر عبرية أن مقربين من رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، قد اعربوا عن غضبهم من تصريحات  رئيس الوزراء نفتالي بينيت، يوم الأحد، في مستهل جلسة الحكومة الاسبوعية ، بأن " جميع القرارات المتعلقة بالمسجد الأقصى والقدس ستتخذ من قبل حكومة إسرائيل وهي صاحبة السيادة في القدس، بدون إعارة أي اهتمام باعتبارات خارجية".

وبحسب المصادر ذاتها، فان المقربين من عباس، أشاروا إلى وجود صلة بين تصريحات بينيت يوم الأحد، وما نشره عباس يوم السبت، بأن "المطالب والمواقف بخصوص المسجد الأقصى المبارك يحددها الملك عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية".

وتقول مصادر سياسية، إن ما نشره عباس كان يهدف إلى تحرير نفسه من ضغوط اعضاء في مجلس الشورى والحركة الاسلامية - الذين طالبوا اعضاء الموحدة بالانسحاب الكلي من الائتلاف وعدم الاكتفاء بإعلان تجميد العضوية فيه.

وبحسب هذه المصادر، فقد " تجنب عباس الحاجة إلى تقديم مطالب واضحة بشأن قضية الحرم القدسي ، وفي الواقع نقل القضية إلى الملك الأردن عبد الله - وامتنع عن تصعيد الاجواء المتوترة".

وفي محيط رئيس الحكومة نفتالي بينيت، حسب المصادر السياسية ، " لم يفهموا الوضع الحساس الذي وجد عباس نفسه فيه"، ووفقًا لها، تسبب تصريح بينيت في انزعاج كبير في صفوف الموحدة وانصارها. هذا بالإضافة إلى استمرار رفض أعضاء الموحدة المشاركة في أنشطة الائتلاف، بعد الإعلان عن تجميد العضوية فيه.

وتجدر الإشارة إلى أنه في مقابلة أجريت معه في نهاية الأسبوع ، وعد عباس بأن حزبه "لن يكون له دور في إسقاط الحكومة أو حل الكنيست" - وشدد على أنه لا يزال "ملزمًا" بالاتفاق الائتلافي.

يوم الإثنين، مع افتتاح الدورة الصيفية للكنيست، من المتوقع أن يعود عباس من العطلة، وبعد ذلك ستكون هناك محادثات مكثفة بينه وبين وزير الخارجية لبيد، وكذلك محادثات بين الفريقين لفهم ما إذا كانت القائمة العربية الموحدة تنوي إلغاء التجميد و العودة للائتلاف.

disqus comments here