انطلاق فعاليات ذكرى النكبة ٧٤ بغزة

افتتحت دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة مساء امس على شاطئ بحر غزة الجدارية الفنية الرملية "نكبة فلسطين جريمة لا تسقط بالتقادم" إيذاناً بانطلاق فعاليات احياء الذكرى (74) تحت شعار كفى 74 عاماً من الظلم والكيل بمكيالين" .
وحضر حفل افتتاح الجدارية محافظ حافظة غزة ابراهيم ابو النجا، واعضاء الهيئة القيادية لحركة فتح، وممثلي الفصائل الفلسطينية واعضاء اللجنة الوطنية العليا لأحياء ذكرى النكبة، ورئيس واعضاء لجنة اللاجئين في المجلس الوطني، ورؤساء واعضاء اللجان الشعبية والوجهاء والمخاتير والشخصيات الاعتبارية وممثلي المنظمات الاهلية والمجتمع المدني والمراكز النسوية والشبابية ومراكز التأهيل المجتمعي وكادر دائرة شؤون اللاجئين وحشد كبير من اللاجئين الفلسطينيين ، ولفيف من المهتمين.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين د. أحمد ابو هولي ، بان اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة التي يترأسها، قررت ان تحيي الذكرى (74) للنكبة من خلال برنامج مزيج بين الفعاليات الجماهيرية والشعبية والفعاليات الفنية والثقافية والتي ستتوج في مسيرة العودة التي ستنطلق من ضريح الشهيد ياسر عرفات الى دوار المنارة وسط مدينة رام الله حيث المهرجان المركزي يوم الخامس عشر من ايار القادم، بالإضافة الى مهرجان مركزي سينظم في قطاع غزة يوم السادس عشر من ايار القادم.
واشار الى ان فعاليات ووقفات ومسيرات ستنظم على مداخل المخيمات الفلسطينية في لبنان وفي مخيمات الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة علاوة على وقفات ستنظمها الجاليات الفلسطينية بالتنسيق مع سفارات دولة فلسطين، علاوة على فعاليات ثقافية وفنية ومعارض تراثية ضمن برنامج احياء ذكرى النكبة.
واضاف ان الجدارية الرملية التي رسمها اليوم الرسامون من جيل الشباب وتجسيدهم لعلم فلسطين بأجسادهم على ساحل البحر الذي سنرى فيه قريباً اسراب العودة القادمة منه الى فلسطين ، حملت رسائل عدة اكدت فيها بان جيل الشباب الذي راهن الاحتلال على نسيان النكبة، هم من يجسدون حلم العودة ويحيون الذاكرة ويعززون الانتماء الوطني وإثبات الهوية الفلسطينية وإيصال صوت شعبنا ونقل قضيته إلى كل ضمير إنساني من رغم كل محاولات الاحتلال لطمس هذه الهوية بطرق شتى.
وقال ان هذا الشاطئ على امتداه حدود قطاع غزة من اقصى شماله الى اقصى حوبه شارك آلام وآهات اللاجئين الفلسطينيين على مدار 74 عاماً حيث يمتد على طوله ثلاثة مخيمات فلسطينية ممتدة من مخيم الشاطئ مروراً بمخيم دير البلح ، وانتهاءً بمخيم خانيونس مؤكداً بان الرسالة التي نوجهها للقاصي الداني في الذكرى الرابعة والسبعين للنكبة التي تفصلنا عن ذكراها سبعة ايام ، بأن شعبنا الفلسطيني متمسك بحقه العادل والمشروع في العودة الى دياره التي هجر منها عام 1948 طبقاً لما ورد في القرار 194 ورفض التوطين والوطن البديل .
واضاف ان الرسالة الثانية للجدارية الرملية التي حملت شعار النكبة هي رسالة تجسّد "الظلم المزدوج الذي يشكّله كل من الاحتلال الاسرائيلي في جرائمه ضد شعبنا الفلسطيني، وظلم المجتمع الدولي والامم المتحدة التي تتعامل مع القضية الفلسطينية بسياسة الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير والانتقائية في تطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، هذا القرارات التي باتت وكأنها مجرد رقم في ملف القضية الفلسطينية الأطول والاقدم في اروقة الأمم المتحدة والتي عرّتها الحرب الأوكرانية الروسية .
وتابع د. ابو هولي في كلمته: " نعم هذه الحقيقة المرة فالعالم لا يعرف سوى سياسة الكيل بمكيالين، فهو يرى في أوكرانيا بطولة وفي فلسطين إرهاباً، لا يجيز احتلال أوكرانيا ولكنه يجيز احتلال فلسطين منذ 74 عاماً، هذا العالم" .
واضاف: :" اربع وسبعون عاماً ولا يزال المجتمع الدولي يقف صامتاً أمام هذه الممارسات ويقف عاجزاً أمام تطبيق قراراته الصادرة عنه في مجلس الأمن والجمعية العامة في الأمم المتحدة التي تقر بحقوق شعبنا الفلسطيني في العودة إلى دياره وتقرير مصيره بإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس"
وشدد بان استهداف الاونروا سواء بتجفيف مواردها المالية او بنقل صلاحياتها للمنظمات الدولية او او لحكومات الدول المضيفة هو استهداف لقضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم العادل في العودة الى ديارهم التي هجروا منها عام 1948 .
وأكد د. ابو هولي بأن شعبنا بكل فئاته نهض من بين رماد النكبة ليحمي حقه في العودة الى دياره ويسقط كافة المؤامرات التي تكالبت عليه على مدار سبعة عقود ولديه الاصرار العنيد لمواجهة كافة المؤامرات التي تستهدف قضيته وخاصة قضية اللاجئين وحقهم في العودة من خلال انهاء عمل الاونروا
وتوجه د. ابو هولي للمجتمع الدولي بكافة دوله ومؤسساته وفي مقدمتها مجلس الامن لتحمل مسؤولياتهم الدولية والتاريخية تجاه شعبنا الفلسطيني لدعم ونصرة نضاله العادل للعودة إلى وطنه ودياره ورفع الظلم التاريخي عنه، والضغط على الحكومة الاسرائيلية لاحترام تطبيق قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار 194 الذي يدعم حق العودة للاجئين الفلسطينيين وتمكين شعبنا الفلسطيني من تجسيد حقوقه الوطنية المشروعة في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، ووقف التعامل مع القضية الفلسطينية بازدواجية المعايير وسياسة الكيل بمكيالين.
كما وطالب المجتمع الدولي بوقف جرائم القتل والاعدامات الميدانية للأطفال والنساء على حواجز الاحتلال الاسرائيلي ووقف جرائم التطهير العرقي والتهجير القسري والفصل العنصري ضد شعبنا الفلسطيني مؤكداً بان العدالة الدولية والقوانين الدولية لا تجزأ.

disqus comments here