إسرائيل توافق على ألف تصريح فقط من أصل 8 آلاف لعمال غزة

 منذ أن سمحت حكومة الاحتلال بإدخال عمال من غزة للعمل في إسرائيل تقدم عشرات الالاف من الشباب الفلسطيني للحصول على تصريح عمل إلا أن أعدادا كبيرة لم يتم قبولهم بداعي الرفض الأمني .
ووضعت سلطات الاحتلال شروطا تتمثل بأن يكون الشباب الفلسطيني تخطى ال 26 عاما ومتزوج وحاصل على سجل تجاري.
وعلمت مصادر محلية  أن ثمانية آلاف طلب جرى إنجازها منذ بداية العام على دفعتين، الأولى وافقت إسرائيل على ألف من أصل أربعة آلاف والدفعة الثانية لم يتم الموافقة على أي اسم من الأربعة آلاف ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول الملف.
المنع الأمني
التاجر سامي أبو جامع من سكان خانيونس أحد متضرري التصاريح قال إنه تقدم بطلب منذ العام 2019 وتعب كثيرا ليقوم بفتح سجل تجاري ليتفاجأ بالمنع الأمني قبل أسبوع.
ويقول :"أنا خريج جامعي من عام ٢٠٠٢ ولم احصل على فرصة عمل دائمة، ولم اعرف لماذا امتنعت أمنيا وأين تكمن المشكلة ،وضعي الاقتصادي صعب جدا ولا يوجد فرصة عمل ولا مستقبل في غزة".
أبو جامع وصل مع عدد كبير من المرفوضين أمنيا إلى مقر وزارة الشؤون المدنية بغزة للاعتصام وإيصال الصوت للرئيس محمود عباس وتحمل مسؤولياته اتجاه ما يعانيه القطاع.
منع مجدد
من جهته، يروي العامل خالد المصري من خان يونس ما جرى معه حيث أنه حصل على تصريح لعدة اشهر انتهى الأسبوع الماضي إلا فنه عندما تقدم للتجديد مرة أخرى تفاجأ بوجود منع أمني.
وأضاف :" صدمت خاصة أن الالتزامات العائلية كبيرة وأولادي في الجامعات وبدهم مصاريف كثيرة ومسؤوليات كبيرة والتزامات مالية وتصريحي أوقف بشكل تعسفي".

وطالب المصري كل الجهات المختصة في غزة والضفة والرئيس والوزير حسين الشيخ بالتدخل السريع لحل المشكلة خاصة فنها المرة الثانية التي يتم فيها وقفه عن العمل لعام كامل.
صفحة المنسق
بعض العمال لجأ للفحص الأمني على صفحة المنسق ووجدوا أنه لا يوجد رفض أمني إنما عدم اكتمال ملف ما دفعهم للتسائل عن ما يجري.
وقال عبد الله الحويطي من سكان غزة :"قبل سنتين عملنا ملفات تجارية على أساس عمال مش تجار وكلفنا الملف فوق ال٤٠٠٠شيكل، ومنذ عامين بنراجع على أساس نعمل في الداخل، ثم تفاجأنا بتحويلنا من ملف تجار لملف عمال، ونتنظر الرد من إسرائيل ويوم ٢٦/٤ أبلغنا برفض أمني لحوالي ٧٠٠٠ شخص .
وأضاف :" فحصنا على صفحة المنسق فوجدنا أنه يوجد ملف غير مكتمل، بالتالي لا يوجد منع ونناشد الوزير حسين الشيخ بالتحرك من أجل العمل لدعم العمال وهذا المنفس الوحيد للعمل في إسرائيل.
البطالة 47 %
وفي سياق متصل قال المحلل الاقتصادي د. رائد حلس أن الأوضاع الاقتصادية في غزة ليست في أفضل حالاتها نتيجة استخدام الاحتلال الإسرائيلي لنفس المنهجية التي يستخدمها منذ سنوات على القطاع وهي منهجية الحصار والاغلاق.
وقال :" يدعى الاحتلال أنه يقدم تسهيلات اقتصادية للعمال والصيادين لكن هناك إجراءات على أرض الواقع إجراءات مقيدة ويستخدم الاحتلال هذه الاجراءات لتشديد الخناق على القطاع، وبالتالي أصبح القطاع من أكثر المناطق الاقتصادية الذي يتسم بالهشاشة والضعف نتيجة تردي الأوضاع الاقتصادية بسبب الاحتلال".
وأضاف :"لو تتبعنا واقع قطاع غزة بلغة الأرقام نلاحظ أن القطاع يعاني من بطالة عالية وصلت ل٤٧% وهي من أعلى نسب البطالة على مستوى العالم، ٨٠ % يعتمدون على المساعدات الانسانية و٧٢% يعانون من انعدام الامن الغذائي ومعدلات الفقر تجاوزت ال٥٠% .
وأكد أنه لا يمكن الحديث عن تحسن الأوضاع الاقتصادية في ظل الاجراءات الاسرائيلية المقيدة من قبل الاحتلال وأبزرها التقييد على العمال خاصة المنع الامني، وحتى الذين يحصلون على تصاريح عند التجديد يتم منعهم أمنيا، وبالتالي كل ما يتم الحديث عنه من قبل الاحتلال حول تسهيلات اقتصادية هي تسهيلات واهية وتستخدم لاغراض الابتزاز السياسي.

disqus comments here