الرئاسة الفلسطينية والخارجية يطالبون الإدارة الامريكية الضغط على الحكومة الإسرائيلية للتراجع عن قرار بناء الوحدات الاستيطانية الجديدة

حذر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، من خطورة قرار ما تسمى المحكمة العليا الإسرائيلية، بإعطاء الضوء الاخضر لهدم أكثر من 12 قرية فلسطينية في مسافر يطا، وتهجير أكثر من 4000 مواطن فلسطيني، والاستيلاء على 22 الف دونم من أراضي بلدة السواحرة الشرقية والنبي موسى جنوب مدينة أريحا لاستكمال مخطط (E1) الاستيطاني لعزل مدينة القدس المحتلة.

كما حذر الناطق الرسمي باسم الرئاسة، من مغبة إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على المصادقة على بناء آلاف  الوحدات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأشار إلى أن القرار الإسرائيلي بخصوص قرى مسافر يطا الذي يطال آلاف المواطنين الفلسطينيين من بينهم 500 طفل، يرقى إلى مستوى التهجير القسري والاخلاء العرقي، ما يتعارض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات العلاقة.

ووصف أبو ردينة اقدام سلطات الاحتلال على مثل هذه الخطوات بالخطير والمدان والمرفوض، معتبرا أن مجمل هذه الإجراءات الإسرائيلية من هدم واخلاء واستيطان يندرج في إطار نظام الفصل العنصري الذي يطبقه الاحتلال على الفلسطينيين وأراضيهم وسط صمت دولي، ما سيكون له تبعات خطيرة على الأرض، تتحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن نتائج مثل هذه القرارات.

وقال إنها تأتي في وقت يبذل فيه العديد من الأطراف الاقليمية والدولية جهودا حثيثة لمنع التصعيد ووقف التوتر على الأرض جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على أبناء شعبنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين.

وأضاف: "ندعو المجتمع الدولي، لتحمل مسؤولياته، وتحويل الإدانة الصامتة للاستيطان إلى أفعال من خلال الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف اجراءاتها أحادية الجانب من استيطان وقتل، ومحاولات تغيير الوضع القائم في الحرم الشريف، والاقتحامات للمدن والقرى الفلسطينية".

وتابع أبو ردينة: "على الإدارة الأميركية تحمل مسؤولياتها تجاه وقف هذا التهور الإسرائيلي الذي يدفع  الأمور نحو التصعيد وتوتير الأجواء، وبالتالي مزيد من دوامة العنف، وآن الأوان لتحويل التزامات إدارة الرئيس بايدن إلى واقع على الأرض لأن الوضع الحالي الذي تفرضه الاستفزازات الإسرائيلية من قرارات واجراءات لا يمكن السماح باستمراره إطلاقا".

وأكد أبو ردينه أن القدس ومقدساتها والأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل عام يجب ألا تكون مسرحا للتجاذبات والصراعات السياسية الداخلية الإسرائيلية، وأن الشعب الفلسطيني وقيادته يعرفون جيدا كيفية التصدي لمثل هذه الإجراءات الإسرائيلية واسقاطها والدفاع عن مقدساتهم وأرضهم.

في ات السياق، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية،  ما أورده الاعلام العبري بشأن قرار سلطات الاحتلال الاسرائيلي بناء الالاف الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة بهدف تعميق المستوطنات القائمة وبناء المزيد من البؤر الاستيطانية على حساب أرض دولة فلسطين المحتلة.

وقالت في بيان لها يوم الجمعة، في ذات الوقت تدين الوزارة بشدة اعتداءات ميليشيات وعناصر المستوطنين الارهابية المسلحة ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم ومركباتهم ومنازلهم في عموم الضفة الغربية المحتلة بما في ذلك عربداتهم الاستفزازية المتواصلة على الطرقات والشوارع الرئيسة.

وتعتبر الوزارة أن قرار سلطات الاحتلال ببناء الالاف الوحدات الاستيطانية الجديدة تحدياً سافراً للشرعية الدولية وقراراتها وللإجماع الدولي الرافض للاستيطان بما في ذلك تحدي الادارة الأمريكية وموقفها وقراراتها من الاستيطان باعتباره انتهاك للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، وباعتباره تهديد خطير لفرص تحقيق السلام واستعادة الأفق السياسي لحل الصراع وفقاً لمبدأ حل الدولتين.

وطالبت الوزارة، الادارة الأمريكية بسرعة التحرك للضغط على الحكومة الاسرائيلية لوقف هذا القرار لإجبارها على وقف اعتداءات المستوطنين ومنظماتهم الارهابية ضد المواطنين الفلسطينيين المدنيين العزل.

disqus comments here