المشروع الصهيوأمريكي وتصفية الأنروا

تصفية الأنروا ، مشروع قدمه الإحتلال لإدارة ترامب ، الذي تناغم مع أفكار الإرهابي نتنياهو ، تلك المؤامرة الهادفة إلى تصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، واختصاصاتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

وفي الحقيقة: وفي مسعى واضح ، من أدارة بايدن ، لخدمة كيان الإحتلال والإجهاز على القضية الفلسطينية برمتها في مشهد جديد يشكل فصلاً من فصول التآمر وضرب القضية الفلسطينية.

فبعد اعتراف إدارة ترامب بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال وشطبها عن طاولة أية مفاوضات، جاء دور محاولات تصفية وكالة ( الأنروا ) كمقدمة لتصفية وتجاوز قرار حق العودة وشطبه، حيث عمدت في مقدمة الأمر إلى تخفيض مساعداتها لوكالة ( الأنروا) الأمر الذي أدخلها في أزمة مالية حادة أدت إلى اتخاذ (الأونروا) قرارات بتخفيض المساعدات المقدمة للاجئين الفلسطينيين في الضفة والقطاع وفي البلدان العربية المحيطة.

خيوط المؤامرة واضحة ولا تحتاج لإعمال العقل لتفسيرها حيث وجه ، مفوض عام (أونروا فيليب لازاريني) رسالة إلى اللاجئين الفلسطينيين، وقال فيها إن أحد الخيارات التي يجري استكشافها لمواجهة الأزمة المالية هو زيادة الشراكات داخل الأمم المتحدة !!!!!!!!!

وقديماً قالوا ( أن أول الرقص حجلان ) ورسالة مفوض الانروا تمثل تناقضاً واضحاً ، مع القرار الدولي 302 المنشِئ للوكالة، والتفويض الذي يحدد بدقة متناهية الوظائف والمسؤوليات الملقاة على عاتقها، وأن أي حلول مشبوهة بذريعة الصعوبات المالية ونقص التمويل، يهدف لإحداث تغيير في المكانة السياسية والقانونية للاجئ الفلسطيني...

المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته تجاه اللاجئين الفلسطينيين، من خلال المساعدات والتمويل لتمكين (أونروا) من مواصلة عملها، وضرورة تمكين وكالة (أونروا) من تحمل مسؤولياتها الاجتماعية تجاه اللاجئين، ومسؤولياتها السياسية والقانونية بتأمين حقوقهم وحقوق الدول المستضيفة.

خيارات مفوض الوكالة التي يجري استكشافها لمواجهة الأزمة المالية هو زيادة الشراكات داخل الأمم المتحدة ، وهذا إن دل على شيء ، فإنما يدل على أن قادم الأيام ، سيشهد الكثير من المتغيرات السياسية التي تشي بأن المشروع الصهيوأمريكي يمضي في خططه بصمت.

لقد تأسست "أونروا بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لمساعدة وحماية اللاجئين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة، لحين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم.

وحاليا، تُقدم الوكالة خدماتها لنحو خمسة ملايين ونصف المليون لاجئ، وتقول إنها بحاجة إلى 800 مليون دولار، لتتمكن من تقديم الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والغذاء.

لقد ضاقت بنا الأرض بما رحبت ، وحكومة المستوطن لايوجد في برنامجها أي حلول سياسية ، وتواصل عدوانها على الاقصي للهروب من إزمتها ، وتود تنفيذ المخطط القذر ( التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى ) لإستمالة قطعان المستوطنين والجماعات الإرهابية ، ورغم هذا الوقت الصعب ، يؤكد شعبنا في كل يوم ، أنه مستمر في حشد كل إمكانياته الشعبية والكفاحية في خدمة نضاله العادل، وفي التصدي للاحتلال ومواجهة كل المؤامرات التصفوية، وفي مقدمتها محاولات قوى الظلم وعلى رأسها الإدارة الأمريكية لتصفية حق العودة على طريق إنهاء الصراع.

لم تكتف الولايات المتحدة الأمريكية ، بالدفع باتجاه وعد بلفور ، واقتلاع شعبنا من جذوره ، بل تبذل مساع حثيثة لشطب الصفة السياسية عن اللاجئين الفلسطينيين يهدف إلى تهميش وإنهاء وكالة (الأنروا) الشاهد الأول والأخير على نكبة فلسطين وإسناد مهمة وكالة الأنروا إلى مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة والتي بدورها ترعى اللاجئين حول العالم أي بمعنى واضح تحويل القضية الفلسطينية إلى حالة إنسانية ( مساعدات إنسانية ) وأن العدد الفعلي لأبناء شعبنا حول العالم بضع مئات لتصفية القضية الفلسطينية وإنهاء ملف اللاجئين الفلسطينيين الذي يشكل قلقاً دائماً لقادة المطبخ السياسي الصهيوني واللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية ، خاصة الإنجليين المؤيدين لدولة الإحتلال.

لقد هيأ قادة المشروع الصهيوأمريكي كافة الظروف ، لتصفية القضية الفلسطينية ، ومن ثم يجب على الكل الفلسطيني سرعة إنهاء الانقسام البغيض ، الذي دمر قضيتنا ، والإتفاق على برنامج وطني لمواجهة تلك الأخطار المحدقة بنا ، لأننا لا نمتلك ترف الوقت للانتظار وقبل فوات الأوان

disqus comments here