الغضب الساطع ٱت

 في كل يوم يسطر المقدسيون الشرفاء أروع صفحات المجد ، بتصديهم للمحتلين الغزاة وقطعان المستوطنين الإرهابيين ، حيث تبدا مقاومتهم الباسلة ، من محيط باب العامود (أحد أبواب البلدة القديمة)، ثم تمتد إلى أحياء عدة أبرزها المصرارة والشيخ جراح والطور والصوانة ووادي الجوز،
فالمقدسيون يدافعون عن الأمتين العربية والإسلامية ، ويحرسون المسجد الأقصى بصدورهم العارية ، حتى ، أصبح الاحتلال يخشى من التصعيد ، في القدس، لأن تكلفته أصبحت عالية، ويمكن أن يؤدي إلى مواجهة مفتوحة في كل محافظات الوطن ، وهذا ما يُفسر منع حكومة المستوطن بينت لمسيرة الأعلام التي كانت السبب الرئيس لاندلاع الحرب العام الماضي
النظام العربي غادر مربع المساندة والدعم لقضيته المركزية ( قضية فلسطين ) ،والٱن يقيم تحالفات أمنية مع الاحتلال ، ومن يتأمل في الوضع العربي والإصطفافات الإقليمية ، يفقد صوابه ، حتى اللحظة ، لا يصدق ما يحدث ، فمن الولاءات الثلاثة في الخرطوم إلى تحالفات أمنية !!!!!!!!!!!
في القدس رجال أبصروا درب الفلاح ، حيث أجبر المقدسيون المحتلين على فتح باب حطّة، وهو أحد أبواب المسجد الأقصى والتي حاولت إغلاقه قبيل صلاة الجمعة ، ودخلوا المسجد بالهتافات والتكبيرات والإنشاد التي تضمنت أحد أهم الشعارات بأن القدس فلسطينية الأرض، عربية الهوية، إسلامية المنشأ، ولا يمكن لحكومة المستوطن أن تغطي هذه الحقيقة التي ترفضها هي نفسها ولا تقبلها أمريكا وبعض الدول الأوروبية التي تنحاز عادة لدولة الإحتلال في سياستها التعسفية ضد أبناء شعبنا الفلسطيني أصحاب الأرض الحقيقيين، والذين يدافعون عن وطنهم ومقدساتهم بصدور عارية أجبروا المستوطنين على الهرب، بعد أن حاولوا بطرقهم الاستفزازية الاعتداء على المواطنين واقتحام باحة المسجد الأقصى والذي يمثل اليوم ساحة لأداء الصلوات الخمس، بالإضافة لصلاة التراويح للفلسطينيين في شهر رمضان المبارك.
النظام العربي غادر مربع المساندة والدعم لقضيته المركزية ( قضية فلسطين ) ،والٱن يقيم تحالفات أمنية مع الاحتلال ، ومن يتأمل في الوضع العربي والإصطفافات الإقليمية ، يفقد صوابه ، حتى اللحظة ، لا يصدق ما يحدث ، فمن الولاءات الثلاثة في الخرطوم إلى تحالفات أمنية !!!!!!!!!!! ورغم الألم ، تبقى الجزائر الحبيبة ، قلب الأمة النابض هى الامل ، لأنها رفضت التطبيع وبقيت شامخة عزيزة حرة ، تساند فلسطين في السراء والضراء
حقا :
يفقد المرء صوابه عندما يرى الإحتلال يعتدي على المصلين في المسجد الأقصى ، لا يحرك ساكناً ، بل يقدم المشورة للاحتلال لكيفية خروجه من المأزق
حتى على المستوى ، خرجت تظاهرات كبيرة في لندن وبرلين وعواصم أوروبية وغربية بينما لم نسمع عن احتجاج عربي واحد تضامناً مع القدس.. ووصل واقعنا العربي الى ما دون القاع بأن نجد بعض الأنظمة العربية تنحاز للاحتلال وتتحالف معه وتقدم له الخدمات على المستويات كافة.
الواقع المزري ، أحد إفرازات الهرولة و التطبيع مع الاحتلال، وهي الموجة التي كشفت عن تحالف بعض الأنظمة العربية مع الإحتلال وممارستها الضغوط على الفلسطينيين، وثمة أوجه وعلامات كثيرة لذلك أبرزها، أن الصهيوني يتجول في عواصم عربية من دون الحاجة لتأشيرة دخول ولا إقامة ولا كفيل، بينما لا يجد الفلسطيني يمكث أياماً في المطارات العربية وغرق المهاجرون ، خاصة الأطفال ، في البحار ، بينما أغلقت الحدود في وجوههم
في القدس تجسدت ابداعات الشباب ، الذين يتصدون دائماً للمستوطنين المدججين بالسلاح ، وكذلك لكل المنظمات الإرهابية الصهيونية ، الذين صنعوا الخزعبلات التلمودية
وفي هذا المقام يحضرني قصيدة الشاعر( تميم البرغوثي) الذي شدا بكلمات تقطر ألماً ووجعاً :
يا كاتبَ التاريخِ مَهْلاً، فالمدينةُ دهرُها دهرانِ
دهر أجنبي مطمئنٌ لا يغيرُ خطوَه وكأنَّه يمشي خلالَ النومْ
وهناك دهرٌ، كامنٌ متلثمٌ يمشي بلا صوتٍ حِذار القومْ
والقدس تعرف نفسها..
إسأل هناك الخلق يدْلُلْكَ الجميعُ
فكلُّ شيء في المدينة
ذو لسانٍ، حين تَسأَلُهُ، يُبينْ
في القدس يزدادُ الهلالُ تقوساً مثلَ الجنينْ
حَدْباً على أشباهه فوقَ القبابِ
تَطَوَّرَتْ ما بَيْنَهم عَبْرَ السنينَ عِلاقةُ الأَبِ بالبَنينْ
في القدس أبنيةٌ حجارتُها اقتباساتٌ من الإنجيلِ والقرآنْ
في القدس تعريفُ الجمالِ مُثَمَّنُ الأضلاعِ أزرقُ،
فَوْقَهُ، يا دامَ عِزُّكَ، قُبَّةٌ ذَهَبِيَّةٌ،
تبدو برأيي، مثل مرآة محدبة ترى وجه السماء مُلَخَّصَاً فيها
تُدَلِّلُها وَتُدْنِيها
تُوَزِّعُها كَأَكْياسِ المعُونَةِ في الحِصَارِ لمستَحِقِّيها
إذا ما أُمَّةٌ من بعدِ خُطْبَةِ جُمْعَةٍ مَدَّتْ بِأَيْدِيها
لن تسقط القلاع
وسيظل المسجد الأقصى شامخاً ، عزيزاً باذن الله وكما قال الرئيس الشهيد ياسر عرفات رحمه الله ، سيرفع شبل من أشبال فلسطين ، علم فلسطين فوق مآذن القدس وكناىسها باذن الله

 

disqus comments here