أكبر تحالف في البرلمان العراقي يقدم مشروع قانون يجرم التطبيع مع الاحتلال

 أعلنت كتلة "إنقاذ وطن"، أكبر تحالف في البرلمان العراقي، اليوم الأحد، تقديمها مشروع قانون إلى رئاسة البرلمان ينص على تجريم التطبيع مع دولة الاحتلال.

وقال رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان، حسن العذاري، خلال مؤتمر صحفي في مبنى البرلمان عقده ممثلون عن التحالف الذي ينضوي تحته، تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني والتيار الصدري ويمتلك 175 مقعدا في البرلمان من أصل 329: "نعلن اليوم عن قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، وقطع الطريق أمام كل من يريد إقامة أي نوع من العلاقات مع هذا الكيان".

وأضاف العذاري أن "الكتلة الصدرية مع الحلفاء في إنقاذ وطن رفعت مقترح مشروع القانون إلى رئاسة مجلس النواب"، موضحا أن "مقترح القانون يتضمن 10 مواد كل مادة تتضمن مجموعة من النقاط".

وأشار إلى أن "المقترح سيعرض في البرلمان، وستتم إحالته إلى اللجان المختصة لغرض قراءته قراءة أولى وثانية ومن بعدها يتم التصويت على القانون".

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد أعلن في تغريدة على "تويتر" أمس السبت، عزم كتلته وحلفائها على عرض مقترح مشروع لـ"تجريم" التطبيع مع دولة الاحتلال، للتصويت عليه في البرلمان.

وقال الصدر إن "من أهم الأسباب التي دعتني إلى زج التيار الصدري في العملية الانتخابية مجددا، هي مسألة التطبيع والمطامع الإسرائيلية بالهيمنة على عراقنا الحبيب".

وتنص المادة 201 من قانون العقوبات العراقي على أنه "يعاقب بالإعدام كل من حبذ أو روج مبادئ الصهيونية بما في ذلك الماسونية، أو انتسب إلى أي من مؤسساتها أو ساعدها ماديا أو أدبيا أو عمل بأي كيفية كانت لتحقيق أغراضها".

ولا يقيم العراق أي علاقات مع دولة الاحتلال، كما ترفض الحكومة وأغلب القوى السياسية التطبيع معها.

وفي مارس/آذار الماضي كان اتفق الصدر ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، على تشكيل لجنة تقصي حقائق حول ذريعة وجود مقرات إسرائيلية في إقليم كردستان العراق، وذلك بعد ساعات من استهداف أربيل (مركز إقليم كردستان) بـ12 صاروخا إيرانيا.

وجاء ذلك بعد أن تبنى الحرس الثوري الإيراني الهجمات، وقال إنها استهدفت ما وصفه بـ "المركز الاستراتيجي للتآمر والأعمال الخبيثة للصهاينة".

مؤتمر للتطبيع

يذكر أنه في سبتمبر/أيلول الماضي أصدر مجلس القضاء الأعلى في العراق مذكرات توقيف بحق 3 أشخاص، بينهم نائب سابق، شاركوا في مؤتمر دعا للتطبيع مع دولة الاحتلال وانخراط العراق في اتفاقات أبراهام.

وجاء ذلك بعد أن دعا نحو 300 عراقي -بمن فيهم شيوخ عشائر- إلى التطبيع بين العراق ودولة الاحتلال، في أول نداء من نوعه أطلق خلال مؤتمر في مدينة أربيل بإقليم كردستان.

وأثارت الدعوة حينها إدانات رسمية وتنديدات من أحزاب سياسية وتيارات دينية. وأعربت الحكومة والرئاسة وأطراف سياسية عن رفضها القاطع للمؤتمر.

وأوضحت الحكومة في ذلك أن عرض مفهوم التطبيع مرفوض دستوريا وقانونيا وسياسيا في الدولة العراقية، وأن الحكومة عبرت بشكل واضح عن موقف العراق التاريخي الثابت الداعم للقضية الفلسطينية العادلة، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.

من جهتها، أكدت حكومة إقليم كردستان حينها "أن الاجتماع عُقد من دون علم وموافقة ومشاركة حكومة الإقليم، وهو لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن موقف حكومة إقليم كردستان".

disqus comments here