هكذا لبّى الشارع الأردني نداء الأقصى

هبّات وعواصف إلكترونية وإحياء للفجر العظيم، ومسيرات حاشدة بالقرب من سفارة الاحتلال، وفعاليات ومسيرات في مختلف مناطق الأرن نصرة للمسجد الأقصى وفلسطين.

وجاءت التحركات في الشارع الأردني متزامنة مع الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى من قطعان المستوطنين بحماية شرطة الاحتلال لإحياء عيد الفصح اليهودي وذبح القربان في باحات المسجد الأقصى، والتي تشكل خطوة خطيرة لفرض أمر واقع في المسجد.

بداية وفي خطوة غير مسبوقة منعت وزارة الأوقاف الأردنية الاعتكاف في الأقصى وسرعان ما تداركت الموقف وتراجعت عن قرارها الذي كان متوافقا مع الاقتحامات المتكررة، إلى جانب ما شهدته الأراضي الفلسطينية من عمليات نوعية.

ووصل نداء الأقصى من فلسطين إلى شقيقته الأردن، لتنظم الأخيرة العديد من الفعاليات بدايتها عواصف إلكترونية ضد قرار وزارة الأوقاف تبعها العديد من الهاشتاقات منها #منع_الاعتكاف_خذلان، #اقتحام_رمضان وهاشتاج المشاركة في الفجر العظيم #فجر_الرباط.

فعاليات على الأرض
ولبيان أهمية هذه الانتفاضات الإلكترونية، قالت الناشطة شيرين نافع : إن العواصف الالكترونية على الإعلام الجديد تؤثر على صناع القرار، وتعمل على زيادة الوعي لدى أفراد المجتمع.

وبيّنت نافع أن الفكرة من العواصف الإلكترونية أو أي حملات إعلامية على السوشيال ميديا فيما يخص الأقصى أو أي قضية وطنية، هي أن نرسل رسالة للمعنيين أن الأقصى خط أحمر، والمساس به هو مساس بكرامتنا وعقيدتنا.

وقالت نافع: إن الهدف من العواصف الإلكترونية تحفيز الناس للتحرك الفعلي على الأرض، وتوضيح خطورة ما يحدث في الأقصى وهو ما تم فعليا؛ فبعد أيام قليلة من هذا النشاط على السوشيال ميديا انتفض الشعب الأردني في فعاليات الفجر العظيم في كل محافظات المملكة بالإضافة للوقفات بالقرب من السفارة الصهيونية.

الفجر العظيم في الأردن

ومن وجهة نظر رضا ياسين، المدير العام لمشروع سفراء ضد التطبيع؛ فإن التحرك في الشارع الأردني جاء متوافقا مع الأحداث التي تعرض لها المسجد الأقصى.

وأضاف : أن النداءات لإحياء الفجر في مساجد المملكة جاءت متزامنة مع فعاليات الفجر العظيم في المسجد الأقصى، وتلت تلك الدعوات وقفات داعمة لصمود المرابطين في الأقصى.

وأشار ياسين إلى أن التفاعل في الشارع الأردني تصاعدي بمعنى أن هناك دعوات مستمرة لوقفات في المساجد المختلفة خصوصا تلك القريبة من سفارة الاحتلال.

ودعا الشباب الأردني والعربي إلى الوقوف تجاه ما يحدث في الأقصى وفلسطين من خلال وقفات تشكل ضغطًا على الحكومات العربية وصناع القرار للخروج بموقف عربي ضد ممارسات الاحتلال الاستفزازية في المسجد الأقصى.

صمود المرابطين
وفي حوار سابق لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" مع الباحث المتخصص في شؤون القدس زياد ابحيص بيّن أن هذه التحركات والهبات الشعبية في المسجد الأقصى أثبتت نجاعتها في التصدي لمحاولات التقسيم الزماني والمكاني للأقصى.
 
وأوضح ابحيص أن الطريق إلى تعزيز هذه الإرادة يكون برفدِها بإرادة شعبية مشابهة من خلال التحركات الشعبية في الشارع العربي والإسلامي بموازاة أي تحرك شعبي في الأقصى وفي فلسطين المحتلة عموماً؛ لمؤازرة المرابطين في الأقصى ونصرة له،  لما لها من أثر معنوي وسياسي في مواصلة التحرك وزيادة مداه ومدته وفي تعزيز الضغط على المحتل.

 

disqus comments here