تقسيم الأقصى.. محاولات إسرائيلية تفشل بصمود المرابطين

يعيش المسجد الأقصى المبارك، حالة من المقاومة المتصاعدة لكل مشاريع الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، الذي يحاولون فرض واقع جديد يسعون إلى تحقيقه منذ سنوات، متمثلاً في التقسيم الزماني والمكاني.

المشروع الإسرائيلي التهويدي، إذا تحقق، يمثل انتزاعاً ميدانياً وتاريخياً لقدسية المسجد الأقصى، والذي يعد خطاً أحمر يرفض الفلسطينيون تجاوزه، مستميتين في الدفاع عنه طيلة سنوات الاحتلال الإسرائيلي.  

وأكد خبيران مقدسيان أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى بكل السبل إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد، محاولاً انتزاع القدسية عن المسجد الأقصى وجعلها متمثلة في المسجد القبلي.

وشددا الخبيران، في أحاديث منفصلة : أن صمود المقدسيين ومساندة من يستطيع الوصول للمسجد الأقصى المبارك، وخلفهم قوة المقاومة الفلسطينية، يمثل الرادع الأول والأقوى للاحتلال في إفشال مشروعه.  

"تنامي الداعشية اليهودية"  

قال الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات: إن ما يجرى في المسجد الأقصى المبارك من انتهاكات إسرائيلية، تتمثل بمحاولة للسيطرة عليه وتطبيق عملية التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، والتي بدأ الاحتلال في استخدام مصطلحها بعد ترويجه لبناء لما يسمى "جبل الهيكل".  

وأكد عبيدات ، أن استخدام الاحتلال الإسرائيلي لهذا المصطلح ومحاولة تطبيقه وتنفيذه واقعاً ميدانياً بقوة سلاحه، يسعى من خلاله إلى نزع القدسية الإسلامية عن المسجد الأقصى، وعدِّ القدسية فقط في المسجد القبلي الذي يعد أحد مصلياته.  

وأوضح المختص في شؤون القدس، أن سماح الاحتلال للمستوطنين بأداء صلواتهم التلمودية وإقامة الطقوس التوراتية بزعم حرية العبادة، يمثّل تنفيذاً حقيقياً للمشروع الإسرائيلي، قائلاً: "المسلمون هم أصحاب الحق الشرعي والوحيد في المسجد الأقصى".  

وأضاف: "هذه الخطوات المتسارعة أتت من الجماعات التوراتية في ظل تنامي الداعشية اليهودية في المجتمع الإسرائيلي"، مشيراً إلى أن منع حكومة الاحتلال لتنفيذ القرابين جاء من خوفها النابع من قوة المقاومة وصمود أهالي القدس أمام مشاريع التهويد.  

وأردف بالقول: "فشل محاولة إدخال القرابين إلى ساحات المسجد الأقصى سببها حالة الصمود الأسطوري من المصلين والمرابطين والمرابطات والمعتكفين وشراسة المقاومة من المقدسيين ومن يوجد معهم من شعبنا وأهلنا في الداخل الفلسطيني، مع من ساندهم بالتهديدات من قيادة المقاومة والفصائل وأجنحتها العسكرية في قطاع غزة".  

وتابع: "كل هذه التطورات دفعت الاحتلال للتراجع خطوة للوراء فيما يتعلق بالسماح لتلك الجماعات التلمودية بإدخال "قرابين الفصح"، والتي فشلت فشلاً ذريعاً في أيام مختلفة".  

 

disqus comments here