كليب: الاحتلال يسعى لاستعادة هيبة اجهزته والاستفادة من الازمة الروسية الاوكرانية لفرض معادلات جديدة

قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فتحي كليب، إن «كل دقيقة تمر دون أن نتوافق على كيفية إدارة شأننا الوطني ودون أن نحدد خارطة طريق لنضالنا، إنما هي خسارة صافية لشعبنا وقضيته الوطنية، اليوم الجميع موحداً ينتصر  في الميدان ونحن مطالبون، سواء على مستوى السلطة ومنظمة التحرير او الفصائل بفضح ازدواجية المعايير لهذا المجتمع الدولي الذي لا يرى إلا بالعين الاسرائيلية والأميركية».
وتابع كليب في حديث تلفزيوني لفضائية الكوفية الفلسطينية قائلا: إن «الاحتلال يسعى الى فرض معادلات سياسية فشل في تحقيقها اثناء معركة سيف القدس باعتبار أن ما يحصل فوق الارض الفلسطينية في الضفة لا يعني قطاع غزة ولا يعني فصائل المقاومة ولا شعبنا في اراضي عام 1948».
واعتبر أن الاحتلال يسعى الى تحقيق هدفين في آن: الأول استعادة هيبة جيشه واجهزته الامنية التي تهاوت مؤخراً بفعل العمليات البطولية التي نفذها أبطالنا في العمق الصهيوني في فلسطين المحتلة عام 1948. والثاني هو الاستفادة من انشغال العالم بالأزمة الروسية الاوكرانية والسعي للاستفراد بالشعب الفلسطيني وفرض أمر واقع استيطاني وتهويدي في القدس وغيرها، وهو ما عبر عنه صراحة في بيان وزارة الخارجية الروسية.
واضاف: «لقد سبق لشعبنا ومقاومته وأن حققوا انتصارات تتجاوز الاعتبارات العسكرية، واليوم كل ما يجري فوق الارض الفلسطينية من فعاليات المقاومة الشعبية هو انتصار لنا جميعا، لكن هذا لا يكفي ما لم يتم احتضان هذه الفعاليات على المستوى السياسي وبتوفير مقومات صمودها وتطورها، والسلطة مدعوة لرمي مرحلة اوسلو خلفها وأن ننطلق جميعاً نحو مرحلة جديدة حدد مسارها شعبنا الفلسطيني ويجب البناء عليها..
وختم قائلا بأن «شروط الفصائل هي بوقف عدوان الاحتلال على القدس والمسجد الاقصى وعلى شعبنا في الضفة ووقف استفزازات المستوطنين على شاكلة ما يسمى «ذبح القرابين»، التي وإن توقفت بسبب موقف فصائل المقاومة، فإن لا أمان لهذا المحتل ولتعهداته، وإذا ما سمح لمستوطنيه بارتكاب جريمة القرابين، فإن المقاومة معنية بالدفاع عن شعبها وأرضها وعن مقدساتها بالطرق التي تجدها مناسبة، وقد فهم الاحتلال جدية المقاومة في تهديداتها وليتحمل كامل المسؤولية عن تداعيات جريمته ■

disqus comments here