الخارجيــة والمغتربيـــن: حِراك فلسطينـي - أردنـي متواصل لتوفير الحماية للمسجد الاقصى

 قالت وزارة الخارجية والمغتربين في حكومة رام الله إن الدعوات والاصوات المتطرفة التي تبث سموم التحريض على العنف والتخريب ضد الفلسطينيين ومقدساتهم، لا تخرج من حسابات وهمية على شبكات التواصل الاجتماعي يصعب الوصول لمن وراءها ، وليست منشورات عنصرية ظلامية لا تحمل توقيع ناشرها ومُطلقها، وانما هي دعوات تنطلق من على مواقع وصفحات ومنصات حركات ومنظمات يهودية متطرفة معروفة ومعلومة وبعضها مُرخصة من جانب دولة الاحتلال".

وأضافت الوزارة في بيان لها : إن عناصر تلك الحركات والمنظمات يتم استضافتهم من جانب وسائل اعلام عبرية لعرض مخططاتهم التخريبية والترويج لها والدفاع عنها.

وأشارت الوزارة في بيانها إلى ان تبادل الادوار بين المؤسسة الرسمية في دولة الاحتلال وبين المنظمات والحركات الاستيطانية المتطرفة يشمل كافة جوانب الحرب المفتوحة على الفلسطينيين، وتتشارك هذه الاطراف معا في محاولاتها إشعال الاوضاع وجر ساحة الصراع نحو دوامة عنف لا يحمد عقباها".

تابعت الوزارة:"  ففي وقت تواصل آلة الحرب الاسرائيلية تصعيدها الاجرامي ضد الفلسطينيين  وارتكاب المزيد من عمليات الاعدام الميداني والبطش والاعتقال والتخريب في مراكز المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية ، نشهد تصعيدا من جانب المنظمات والحركات والجمعيات الاستيطانية المتطرفة ودعواتها العلنية للمساس بالمقدسات المسيحية والإسلامية وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك، وهي دعوات تُطلق ويروج لها تحت أنظار دولة الاحتلال وأجهزته الأمنية".

وحسب بيان الوزارة إن آخر سموم تلك المجموعات التخريبية ما اعلنته بشأن رصد (جوائز مالية) لمن يتمكن من المساس بالمسجد الاقصى عبر الدعوة الى إدخال (قرابين) الى داخل باحات الاقصى خلال احتفالات اليهود بعيد (الفصح)، كخطوة لتشجيع وتحفيز اكبر عدد ممكن من المتطرفين على المشاركة في تقديم (القرابين) ونشر دماءها عند قبة الصخرة.

وشددت الوزارة على ان عناصر تلك الحركات والمنظمات يُجاهرون علنا بمخططاتهم الارهابية التخريبية ضد الفلسطيني ومقدساته وممتلكاته وتمتلء حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي بخطابات الكراهية والدعوات لقتل الفلسطينيين، وتعترف العناصر المُتطرفة بأن اعتداءاتها على المسجد الاقصى تأتي في سياق حربها المفتوحة للسيطرة على كامل الارض الفلسطينية، وانها حرب دينية من بين اهدافها هدم المساجد داخل باحات الاقصى بما فيها قبة الصخرة لبناء (الهيكل) المزعوم وفرض السيادة الكاملة على الحرم القدسي، حتى لو كان ثمن ذلك نشر الخراب واشعال فوضى عارمة لا في ساحة الصراع.

وتُحمل الوزارة الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الدعوات التحريضية العنصرية ونتائجها الخطيرة على ساحة الصراع والمنطقة برمتها، وتعتبرها جزءا لا يتجزأ من منظومة الاستعمار الاسرائيلي ونظام الابرتهايد الاسرائيلي العنصري وامتدادا لعمليات اسرلة وتهويد القدس وفصلها تماما عن محيطها الفلسطيني، وجزء لا يتجزأ من محاولات الائتلاف الحاكم في دولة الاحتلال لتصدير ازماته نحو الجانب الفلسطيني وانقاذ نفسه على حساب الحق الفلسطيني.

وأكدت  الوزارة أن القدس المحتلة ستبقى عاصمة دولة فلسطين الابدية مهد الحضارة والاديان، عصية على التهويد والضم، ومفتاح الحرب والسلام في المنطقة.

وتطالب الوزارة الادارة الامريكية الضغط على الحكومة الاسرائيلية لوقف اقتحامات المسجد الاقصى المبارك والمخططات الهادفة الى تكريس تقسيمه الزماني على طريق تقسيمه مكانيا، كما تطالب المنظمات الاممية المختصة وفي مقدمتها "اليونسكو" ضمان تتفيذ قراراتها ذات الصلة بما في ذلك ارسال بعثة تقصي حقائق للاطلاع على تفاصيل ما يتعرض له المسجد الاقصى والمقدسات الاسلامية والمسيحية، وتعيين ممثل دائم لليونسكو في القدس.

 من جهتها ، تواصل الوزارة تنسيق تحركها السياسي والدبلوماسي مع نظيرتها وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الاردنية على المستويات كافة لمواجهة العدوان الاسرائيلي الهادف الى تغيير الواقع التاريخي والقانوني والديمغرافي القائم في القدس، بما فيه الواقع القانوني القائم في المسجد الاقصى المبارك.

disqus comments here