جنين: نجاة والدة وشقيقَي الشهيد رعد من محاولة وحدات إسرائيلية اغتيالهم

نجت والدة وشقيقا الشهيد رعد فتحي خازم (29 عاماً) من مخيم جنين، أمس، من محاولة اغتيال نفذتها وحدات إسرائيلية خاصة في المدينة.
وقال فتحي، والد الشهيد رعد منفذ عملية إطلاق النار في شارع «ديزنغوف» بتل أبيب: إن «زوجته وابنيه نجوا من موت كان محققاً؛ عندما حاولت قوات إسرائيلية خاصة اغتيالهم وتصفيتهم جسدياً، لدى تواجدهم في المنطقة الصناعية بمدينة جنين».
وأضاف خازم: إن «النجاة كتبت لزوجته وابنيه من محاولة اغتيال، وتم تدمير السيارة التي كانوا يستقلونها»، مشيراً إلى أن قوة إسرائيلية خاصة أمطرت السيارة التي كانوا بداخلها بوابل من الرصاص.
وروى شهود عيان: إن «قوة إسرائيلية خاصة تسللت في ساعات المساء إلى المنطقة الصناعية بمدينة جنين، واستهدفت مركبة بإطلاق النار عليها، قبل أن تقوم قوات الاحتلال باقتحام المكان، حيث اندلعت مواجهات أصيب خلالها الشاب محمد زكارنة الذي كان متواجداً في المكان برصاصة في حوضه، وتم نقله إلى المستشفى، ووصفت حالته بأنها مستقرة».
وانتشرت مشاهد على مواقع التواصل الاجتماعي، توثق اقتحام قوات الاحتلال للمنطقة الصناعية، واستهداف المركبة التي كان بداخلها أفراد من عائلة الشهيد خازم بالرصاص.
وكان الشهيد خازم نفذ عملية إطلاق نار في تل أبيب، مساء الخميس الماضي، والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة آخرين، واستشهد بعد عدة ساعات على مقربة من مسجد يافا الكبير بعد أن أدى صلاة الفجر فيه.
وروى شقيق الشهيد خازم: إنه كان ووالدته وشقيقه الأصغر في المنطقة الصناعية بمدينة جنين.
وأضاف: «نزلنا من السيارة لنتسوق وشراء بعض الحاجيات عشية موعد الإفطار، ونحن في طريق العودة فوجئنا بعدد كبير من الجنود هاجموا السيارة بطريقة مباشرة، وحاولت إحدى الآليات العسكرية دهسي بشكل مباشر، ولكنها أصابت السيارة».
وتابع خازم: «سارعت إلى قيادة السيارة بسرعة، وفتح الجنود أبواب الآلية العسكرية في مهمة قتل وأخذوا يطلقون النار على السيارة، وفوجئنا بكمين آخر ونحن في طريقنا إلى المخيم ونحن صائمون، وكنت وأخي نطلب من والدتنا التكبير بعد أن نطقنا جميعاً بالشهادتين؛ لأننا كنا على قناعة أننا سنستشهد».
وكانت قوات الاحتلال طالبت والد الشهيد رعد وعائلته بتسليم أنفسهم في معسكر «سالم» غرب جنين، إلا أن الأب رفض تسليم نفسه، قبل ساعات من إقدام قوات الاحتلال على اقتحام المخيم وأخذ مقاسات منزل عائلة الشهيد تمهيداً لهدمه، بعد أن حاصرته وطالبت العائلة بالخروج من المنزل وتسليم نفسها، لتفاجأ تلك القوات بأن المنزل كان فارغاً من أصحابه الذين رحلوا عنه في وقت سابق إلى مكان مجهول ■
 

disqus comments here