«الديمقراطية»: نقل قضية اللاجئين إلى المفوضية العليا وحل الأونروا، شطب لحق العودة وتحويل اللجوء إلى حالة دائمة

■ دعت دائرة اللاجئين ووكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في قطاع غزة، إلى التوقف عن العبث بقضية اللاجئين ومصالحهم وحقوقهم الاجتماعية والمعيشية والسياسية، وفي مقدمتها حقهم في العيش الكريم، في البلدان المضيفة إلى أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في الضغط على دولة إسرائيل لإزالة العوائق والعراقيل التي تضعها أمام عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها، والتعويض لهم عمّا لحق بهم من أضرار وكوارث معنوية ومادية خلال فترة اللجوء القسري.
وأضافت «الدائرة»: أن الحديث في بعض الأوساط عن مشاريع يتم تداولها لحل وكالة الغوث (الأونروا)، وإحالة ملفات اللاجئين وخدماتها إلى المفوضية العليا للاجئين في الوكالة، إنما يشكل خطراً سياسياً يتهدد واحداً من أهم ملفات القضية الفلسطينية، ومن شأنه أن يحول اللجوء إلى حالة دائمة.
ولفتت «الدائرة» النظر إلى أن وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، نشأت بقرار من الجمعية العامة رقم 302/ د4، وهو مشتق من القرارين 212 (الدورة 3 للجمعية) و194 (الدورة 3).
وذكرت الوكالة القرار 212 بأن الذي أنشأ في الدورة الثالثة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين. أما القرار 194 (الفقرة 11) فقد تكفل بعودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها، وهو قرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في سياق القرارات ذات الصلة بالانتداب البريطاني لفلسطين، والذي منحه المفسر القانوني الأعلى للأمم المتحدة صفة القرار الملزم، مثله مثل قرارات مجلس الأمن الدولي، ومثله مثل القرار 181 الذي ألزم المجتمع الدولي بالتقسيم الجائر لفلسطين.
وأضافت «الدائرة» لقد حرصت الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي تقرر إنشاء وكالة الأونروا، حرصت في الرقم 5 من القرار على التأكيد على «عدم الإخلال بأحكام الفقرة 11 من قرار الجمعية العامة رقم 194 (الدورة 3) الصادر في 11 كانون الأول 1948»، وتربط الجمعية العامة بين الدور المؤقت لوكالة الغوث، ربطاً بضرورة تطبيق القرار 194 حين تعترف في الفقرة ذاتها، تعترف أيضاً بضرورة اتخاذ إجراءات فعّالة في أقرب وقت بغية إنهاء المساعدة الدولية للإغاثة، أي إعادة اللاجئين إلى ديارهم.
وختمت «الدائرة» مؤكدة أن القرار 302/4 مثله مثل القرار 194، غير قابل للتعديل وللشطب، كونهما يشكلان رزمة واحدة، وينبثقان عن التزام المجتمع الدولي بالقانون الدولي الذي يكفل لكل إنسان حقه في العودة إلى بيته وأملاكه أياً كان النظام السياسي السائد.
وحذرت مؤكدة أن وظيفة الأونروا مؤقتة، بقاؤها رهن لعودة اللاجئين إلى ديارهم، وهذا حق ثابت لا يموت. أما المفوضية العليا لشؤون اللاجئين فهي معنية بتوفير أماكن لجوء للفارين من بلادهم أو مكان سكنهم لأسباب مختلفة وليست معنية بإعادتهم إلى بلادهم، بل هي أحياناً تعارض إعادتهم إذا ما كان في عودتهم خطر على حياتهم.
واختتمت «الدائرة» بالدعوة إلى الكفّ عن الهرطقة القانونية والسياسية، والكف عن التلاعب بمصير اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم، وحذّرت أن يكون هذا التداول البائس المذكور أعلاه مقدمة لتملص الدول أو الجهات المانحة من واجباتها في تمويل الوكالة بحجة الأوضاع في أوكرانيا ■

disqus comments here