«كاسر الأمواج» وعودة الاغتيالات محاولة إسرائيلية لترميم الردع

العملية الأمنية التي أطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي نهاية الأسبوع الماضي، و التي تعرف باسم “كاسر الأمواج”، الهدف من ورائها وفق ما يراه مختصون بالشأن الإسرائيلي هو محاولة حكومة تل أبيب ترميم قوة الردع التي تضررت واستعادة الشعور بالأمن الشخصي، بعد سلسلة العمليات التي ينفذها مقاومون فلسطينيون ضد القوات الإسرائيلية.

وذكرت إذاعة كان العبرية، أن الجيش الإسرائيلي، أطلق اسم “كاسر الأمواج” على العملية الأمنية التي يخوضها لمواجهة التصعيد الحالي، بعد سلسلة عمليات قام بها فلسطينيون في إسرائيل والضفة الغربية، وذلك من خلال رفع حالة التأهب الأمني الحالية، وذلك لمنع تنفيذ عمليات أخرى”.

مواجهة العمليات

قال المختص بالشأن الإسرائيلي عصمت منصور، “إن الاحتلال يطلق اسم كاسر الأمواج على الحملة الأمنية التي يشنها لمواجهة موجة التصعيد الحالية”.

وذكر منصور أن وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي بيني جانتس وقع على استدعاء ثلاثة سرايا من قوات الاحتياط ( 300 جندي) من حرس حدود في إطار تنفيذ حملة كاسر الأمواج الأمنية في رمضان.

وأوضح أن الدعوات التي أطلقها نفتالي بينيت لحمل السلاح، وقرار الجيش السماح للجنود بالعودة إلى بيوتهم بسلاحهم، وحالة التحريض القائمة، ووجود ميليشيات مسلحة من قطعان المستوطنين، تجعل أي احتكاك أو شبهة يتحول إلى جريمة إعدام.

ولفت المختص بالشأن الإسرائيلي إلى أن قرار الكابينيت تنفيذ عمليات “استباقية واسعة النطاق” يترجم الآن في جنين، ومعناه، أن اجتياحات واقتحامات والوصول إلى كل من يشتبه بأنه يمكن أن ينفذ عملية قبل وصوله إلى مدن الداخل، أي أن هدف الاحتلال هو محاولة لترميم قوة الردع واستعادة الشعور بالأمن الشخصي.

وحول عودة سياسة الاغتيالات قال المختص بالشأن الإسرائيلي حسن لافي: “الجميع في إسرائيل يدرك فشل أسلوب سياسة الاغتيالات والتاريخ أكبر برهان، وذلك في ظل محاولة جهاز الشاباك والجيش الإسرائيلي التغطية على الفشل الأمني المركب خلال الشهر الماضي”.

وأضاف لافي أنه من الواضح استخدام تل أبيب سياسة الاغتيال كأسلوب لإعادة ثقة الشارع الإسرائيلي بالمنظومة الأمنية الإسرائيلية، من خلال إعلان عملية عسكرية أمنية “كاسر الأمواج” في مناطق الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، من أجل إعادة الثقة بالمنظومة الأمنية للاحتلال الإسرائيلي، بعد فشلها في منع ثلاث عمليات فدائية في أقل من 10 أيام.

وتابع حديثه: “هذا الأمر الذي زعزع ثقة الشارع الإسرائيلي بقدرة منظومته الأمنية على توفير “الشعور بالأمن”، بحيث أَبْرَزَ استطلاع للرأي، أجرته “القناة الـ13″ الإسرائيلية، أن 4 بين كل 10 من اليهود يرون أنفسهم أنهم في ظروف صعبة ولا يشعرون بالأمن”.

عمليات فردية

وعملية الاغتيال التي وقعت فجر أمس السبت تأتي في إطار “كاسر الأمواج”، والحديث في إسرائيل أن الشبان الثلاثة الذين شارك في اغتيالهم إلى جانب وحدة اليمام وقوة من قسم العمليات فى جهاز الشاباك، وتم إدارة العملية من غرفة عمليات جهاز الشاباك، يزعم الاحتلال أنهم خططوا لهجوم فوري، ونفذوا مؤخراً عملية إطلاق نار في طولكرم ، وتم تعريفهم على أنهم قنابل موقوتة.

في أروقة الحكومة الإسرائيلية، يرون أن الأجهزة الأمنية تجد صعوبة في التصدي لموجة العمليات، كونها فردية، وينفذها فلسطينيون بشكل ذاتي وبدون مساندة من الفصائل الفلسطينية، وهو ما يصعب عمل أجهزة الاستخبارات، ويحد من القدرة على الردع.

ونلمس ذلك من خلال ما قاله رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي نفتالي بينيت خلال جلسة مشاورات عقدها في تل أبيب الليلة الماضية مع رئيس الشاباك رونين بار: “إن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تبذل جهودا مشتركة بهدف وقف سلسلة العمليات الأخيرة من أجل استعادة الأمن للإسرائيليين”.

وكان الجيش الإسرائيلي قد قرر تعزيز قواته في الضفة الغربية بكتائب إضافية، كما تقرر الدفع بكتائب عسكرية إلى مستوطنات المحاذية لقطاع غزة، ونقلت القناة 7 الإسرائيلية عن  عضو الكنيست توف كالفون قوله إنه: “لا خيار سوى شن عملية واسعة النطاق “الدرع الواقية 2”.

اغتيال 3 فلسطينيين

و اغتالت قوات إسرائيلية خاصة، فجر أمس السبت، ثلاثة فلسطينيين بعد استهداف المركبة التي يستقلونها على دوار عرابة جنوب مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة.

و أكد القيادي في حركة الجهاد، خضر عدنان، أن الاحتلال يحاول ترميم صورته التي هشمها الشهيد ضياء حمارشة، منفذ عملية بني براك.

وقال عدنان في وقت لاحق خلال لقاء له : “إن دماء الشهداء لن تكسر مقاومة جنين وطولكرم، متوعدا بالرد على تلك الجريمة”.

ووصف عدنان عملية الاغتيال بالجريمة، ووجه رسالة للاحتلال الإسرائيلي قائلًا: “المجاهدون في فلسطين سوف يردون على تلك الانتهاكات بشكل فوري وقاس”.

disqus comments here