ميانمار في قبضة الجيش.. والرئيسة قيد "الاعتقال"..وأمريكا تهدد

نايبيداو – وكالات: أكد تلفزيون تابع للجيش في ميانمار يوم الاثنين، إن الجيش سيطر على البلاد وفرض حالة الطوارئ لمدة عام واحد.

وبحسب وكالة "أسوشيتد برس"، نقل تلفزيون "مياوادي" المملوك للجيش في ميانمار هذا البيان.

 

وقال الجيش في بيانه، إن "السلطة نقلت إلى القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنرال مين أونغ هليانغ".

اعتقال زعيمة ميانمار

كان متحدث باسم حزب الرابطة الوطنية للديمقراطية الحاكم في ميانمار قال، إن زعيمة البلاد أونغ سان سوكي وشخصيات بارزة أخرى من الحزب اعتقلوا في مداهمة في الصباح الباكر.

تأتي الخطوة بعد أيام من توتر متزايد بين الحكومة المدنية والجيش أثار مخاوف من انقلاب في أعقاب انتخابات وصفها الجيش بأنها مزورة.

 

وقال المتحدث ميو نيونت لرويترز عبر الهاتف إن أونج سان سو كي ورئيس البلاد وين مينت وزعماء آخرين "اعتقلوا" في الساعات الأولى من الصباح.

وأضاف المتحدث "أود أن أبلغ شعبنا ألا يرد على هذا بتهور وأود منهم (المواطنين) أن يتصرفوا وفقا للقانون" مضيفا أنه يتوقع أن يتم اعتقاله هو أيضا.

وتأتي هذه الاعتقالات في وقتٍ كان مُقرّراً أن يعقد مجلس النوّاب المنبثق عن الانتخابات التشريعيّة الأخيرة، أولى جلساته خلال ساعات.

الانتخابات ودعوى التزوير

وقال المتحدّث باسم الجيش زاو مين تون خلال مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي إنّ الانتخابات "لم تكن حرّة ولا نزيهة" وذلك بحجّة جائحة كوفيد-19.

ويتحدّث الجيش عن وجود عشرة ملايين حالة تزوير في الانتخابات ويريد التحقيق في الأمر، وقد طالب مفوضية الانتخابات بكشف لوائح التصويت للتحقق منها.

 

وتعطّلت إلى حدّ كبير الإثنين إمكانيّة الاتّصال بشبكة الإنترنت، وفق ما أكّدت منظّمة غير حكوميّة متخصّصة.

وحذّرت "نِتبلوكس" المتخصّصة في الإنترنت، من أنّ هناك "اضطرابات في الاتّصالات بدأت الإثنين نحو الساعة الثالثة صباحا (...) ومن المحتمل أن تحدّ من تغطية الأحداث الجارية".

وتصاعدت المخاوف عندما قال قائد الجيش الجنرال مين أونغ هلينغ الذي يُعدّ الشخصيّة الأكثر نفوذاً في بورما، إنّ الدستور يمكن "إبطاله" في ظلّ ظروف معيّنة.

وأثارت تصريحات قائد الجيش حول الدستور قلق سفارات أكثر من عشر دول إضافة إلى الأمم المتحدة، في حين دعت أحزاب سياسية بورمية صغيرة إلى تسوية بين سو تشي والجيش.

 

والجمعة، حضّت سفارات أكثر من عشر دول بينها الولايات المتحدة، بورما على "التزام المعايير الديموقراطيّة". وكتبت "نحن نعارض أي محاولة لتغيير نتائج الانتخابات أو إعاقة الانتقال الديموقراطي في بورما".

كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن "قلقه البالغ".

ومع تضرر بورما بشدة من تداعيات انتشار فيروس كورونا، حضت أحزاب أصغر الجيش والرابطة الوطنية من أجل الديموقراطيّة على حلّ الخلاف السياسي عبر الحوار والتركيز على مكافحة الفيروس.

الولايات المتحدة قلقة من الوضع

أعرب البيت الأبيض عن قلقه، اليوم الاثنين، بشأن تطورات الأحداث في ميانمار.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي في بيان، "تشعر الولايات المتحدة بقلق بالغ من التقارير التي تفيد بأن الجيش البورمي قد اتخذ خطوات لتقويض التحول الديمقراطي في البلاد، بما في ذلك اعتقال مستشارة الدولة أونغ سان سوكي ومسؤولين مدنيين آخرين في بورما".

 
 
 

وأضافت، إن الرئيس الأمريكي جو بايدن أطلع على التطورات التي حدثت في ميانمار.

وتابع البيان "الولايات المتحدة تعارض أي محاولة لتغيير نتائج الانتخابات الأخيرة أو إعاقة التحول الديمقراطي في ميانمار، وستتخذ إجراءات ضد المسؤولين إذا لم يتم التراجع عن هذه الخطوات''.

كما دعا وزير الخارجية الأمريكي، أنطوني بلينكن، جيش ميانمار للتراجع فورا عن هذه الإجراءات.

أستراليا تعلن رفضها لاعتقال أونغ سان سوكي

كما دعت وزيرة الخارجية الأسترالية، ماريس باين، إلى إطلاق سراح سوكي وآخرين قيل إنهم محتجزون. وقالت ماريس: "نحن نؤيد بقوة إعادة الانعقاد السلمي للجمعية الوطنية، بما يتفق مع نتائج الانتخابات العامة في نوفمبر 2020''.>

disqus comments here