مركز فلسطين: تفعيل الاعتقال الإداري بحق فلسطيني ٤٨ يؤكد أنه اعتقال سياسي

 عدَّ مركز فلسطين لدراسات الأسرى قرار رئيس حكومة الاحتلال بتفعيل إصدار أوامر اعتقال إدارية بحق الفلسطينيين في الداخل المحتل اعتراف صريح بان الاعتقال الإداري هو اعتقال سياسي عنصري لا يمت الى القانون بِصله.

وأوضح مركز فلسطين ،أن الاحتلال يستخدم الاعتقال الإداري كسياسة عقاب جماعي بحق الفلسطينيين، ويصعد من اللجوء الى استخدامه في أثناء تزايد حالة الاشتباك مع العدو لتحقيق سياسة الردع وتخويف الفلسطينيين لأن الاعتقال الإداري لا يحتاج الى ادلة ادانة او لوائح اتهام إنما هو اعتقال سياسي يخضع للاعتبارات الأمنية لدى جهاز الشاباك.

 

وقال الباحث رياض الأشقر مدير المركز ،إن الاحتلال أقر استخدام الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 48، ليبيح لمخابراته اعتقال العشرات إن لم يكن المئات ممن يبدون المشاعر الوطنية او يساندون المقاومة او يعارضون سياسة الاحتلال حتى لو كان على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف بث الخوف في صفوف الفلسطينيين ومنعهم من المشاركة في فعاليات رافضة لسياسات الاحتلال العنصرية.

وأشار الأشقر إلى ،أن الاحتلال لجأ الى استخدام الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين من أراضي 48 على أثر هبه الكرامة التي اندلعت منتصف العام الماضي في مدن وقرى الداخل الفلسطيني تضامناً مع أهالي القدس واحتجاجاً على العدوان الهمجي الذي تعرض له قطاع غزة ولكن بشكل مقنن، حيث وقع وزير أمن الاحتلال على أوامر اعتقال إداري بحق ثلاثة شبان من أم الفحم واللد والناصرة.

 

وتوقع الأشقر ،أن يصعد الاحتلال خلال الفترة القادمة من استخدام هذه السياسة التعسفية بحق الفلسطينيين من أراضي الـ 48 بحجج أمنية واهيه، لإرضاء الشارع الإسرائيلي وإقناعه بفاعلية الحكومة في مواجهة عمليات المقاومة، وخاصه للناشطين على مواقع التواصل والذين يظهرون انتمائهم الوطني ويساندون قضايا شعبهم بحجة أنهم يشكلون خطر على امن الاحتلال.

وقال "الأشقر" بأن الاحتلال يضرب بعرض الحائط كافة المعايير والمحددات التي أقرتها المعاهدات الدولية للحد من استخدام سياسة الاعتقال الإداري، ويستخدمه كعقاب جماعي بحق الفلسطينيين، ولا يزال يواصل إصدار القرارات الإدارية الجديدة والإضافية رغم مقاطعة الاسرى الإداريين للمحاكم منذ بداية العام الجاري.

 

ووصف الأشقر محاكم الاحتلال بمستوياتها المختلفة بأنها صورية، ولا يستطيع الأسير او محاميه الاطلاع على المواد السرية المتعلقة بقضيته، حيث أن القرار تتخذه المخابرات، أما المحكمة فهي فقط إجراء شكلي "تجميلي"، وتكاد تكون دولة الاحتلال الإسرائيلي هي الدولة الوحيدة التي تنفرد بهذه الإجراءات التعسفية.

 

ودعا الأشقر الى بذل كافة الجهود القانونية والإعلامية والدبلوماسية، لفضح هذه السياسة العنصرية التي يستخدمها الاحتلال بشكل موسع والتي تستنزف أعمار الاسرى الفلسطينيين دون أي تهمه، والتي يجد بها الاحتلال بديلا مريحا عن الإجراءات القضائية العادية، اذا عجز عن توفر أدلة ادانة تجاه أي مواطن يعارض سياسته، حتى أصبح الاعتقال الإداري في بعض الأحيان يخضع لمزاج ورغبة الضابط المسئول.

disqus comments here