اجتماع النقب فصل جديد في التآمر العربي الرسمي على القضية الفلسطينيي

 التآمر السياسي العربي الرسمي على القضية الفلسطينية الذي يجري الآن عبر التطبيع والذي يأخذ مظاهر متعدده في الحياة السياسية العربية سواء منها المخفية أو المعلنة و كان آخرها حضور أربعة وزراء خارجية عرب في اجتماع مع وزيري الخارجية الإسرائيلي والأمريكي في النقب المغتصب المهدد بالاستيطان اليهودي وذلك بهدف تنسيق العلاقات ومواجهة التحركات الإيرانية في المنطقة ..هذا التآمر العربي الرسمي ليس جديدا في مسار السياسة العربية الحكومية الرسمية فقد حدث التآمر على نضال شعبنا منذ بداية الغزوة الصهيونية لفلسطين الذي ابتدات بعد انتهاء الحرب العالمية الاولي وسقوط دولة الخلافة العثمانية وتقسيم ساييكس بيكو الذي وضع فلسطين تحت حكم الانتداب البريطاني

وقد شهد عام 36 ابرز عناوين هذا التامر العربي الرسمي تمخض عنه اجهاض الثورة الفلسطينية الكبرى في ذلك العام والتي استمرت زهاء ثلاث سنوات ضد الغزوة الصهيونية والاستعمار البريطاني وتوقفت بناء على مناشدةحكام الدول العربية المستقلة في ذلك الوقت. ..وفي حرب 48 عجزت الجيوش العربية عن تحقيق الهدف الذي دفعها للمشاركة في الحرب تحت ضغط المشاعر القومية والدينية للشعوب العربية لنصرة الشعب الفلسطيني ( ماكو أوامر العراقية ..والأسلحة الفاسدة المصرية ..وتسليم مدينتي اللد والرملة من قبل الجيش الأردني بقيادة جلوب باشا الإنجليزي ) وتم إبرام اتفاقية الهدنة مع حكومة العصابات اليهودية المسلحة في جزيرة رودس

 

وكان ذلك بمثابة اعتراف عربي رسمي ضمني بوجود الكيان الصهيوني الغاصب على أنقاض شعبنا وبهذه الاتفاقية تم وقف الحرب بعد أن اصبح تشريد جموع المواطنين الفلسطينيين من مدنهم وقراهم واقعا سياسيا عرف على المستوى الدولي بمشكلة الاجئين الفلسطينيين التي تتولى منذ ذلك الوقت الأمم المتحدة رعايتهم في أماكن اللجوء في داخل الوطن والشتات والتي تتعرض قضيتهم على الدوام لمؤامرة التوطين ..

...وفي احداث أيلول الأسود تم تصفية قواعد الثورة الفلسطينية في الأردن على يد النظام الملكي الهاشمي وبعد ذلك تم إخراج مقاتلي الثورة الفلسطينية من لبنان بعد حصار بيروت الذي استمر ما يقارب ثلاثة أشهر في ظل تواطيء أمريكي وتخاذل عربي وإسلامي وصمت دولي و بتحالف بين الكيان الصهيوني والنظام السياسي الطائفي اللبناني الذي كانت تسيطر عليه في ذلك الوقت القوى الانعزالية اللبنانية بقيادة حزب الكتائب اللبناني المسيحي الماروني. ..

 

وقائع التآمر العربي على القضية الفلسطينية وعلى النضال الوطني الفلسطيني لم تتوقف ولن تتوقف بحكم تردي الواقع السياسي العربي الذي يتسم بظاهرة التجزئة السياسية الممنهجة التي تعطي للدول العربية المجاورة لفلسطين مبررا لكبح نضال الشعب الفلسطيني تحت ذريعة الأمن الوطني والاستقرار في المنطقة وسياسة التآمر هذه في السياسة العربية الرسمية على القضية الفلسطينية سوف تستمر بسبب انهزامية الأنظمة العربية وتركيب بنيتها الطبقية التي تجعلها دائما تتصف بالعمالة السياسية لارتباطها بعلاقات التبعية بأشكال مختلفة مع القوى الدولية الكبرى خاصة دول المعسكر الرأسمالي العالمي والتي ستبقيها هذه العلاقات القائمة على الهيمنة الامبريالية عاجزة عن تحقيق الاستقلال الوطني الكامل لشعوبها التي تعاني من ازمات معيشية طاحنة بسبب فشل مشاريع التنمية القطرية عن تحقيق الخروج من مرحلة التخلف الحضاري ....

هذا التآمر العربي الرسمي على القضية الفلسطينية سوف يستمر فقضية تهويد القدس الشرقية وما يتعرض له المسجد الأقصى من مخطط التقسيم الزماني والمكاني كل ذلك لا يجد في النظام العربي الرسمي من دول ما يوقف هذه السياسة العنصرية التهويدية بل أصبحت السياسة العربية الرسمية محركها الأساسي الآن على الصعيد الاقليمي والدولي تصفية القضية الفلسطينية تصفية نهائية عبر تسوية إقليمية تسوقها الإدارة الأمريكية وهو فصل جديد في التآمر العربي الرسمي المدان ولاشك من الجماهير العربية التي لم يوهن موقف التفافها للقضية الفلسطينية ما تعانيه من ازمات سياسية و معيشية طاحنة فبقت على معارضتها الشديدة من قبل منظمات المجتمع المدني ونخب سياسية وثقافية ورياضية وأفراد عاديين لسياسة التطبيع العربية الجارية على قدم وساق مع الكيان ...

disqus comments here