موقف الرئيس الأوكراني زيلنسكي يشيد بموقف غولدا مائير التاريخي

إعتبر زيلنسكي الذي شغل أدوار متعددة في المسرح وعالم الشذوذ الجنسي والمثلية الهابطة، والذي تم جلبه من العالم السفلي ليصبح رئيس أوكرانيا، حيث يجيد الوقوف بأشكال مختلفة بما في ذلك وهو عاري يعزف على الجيتار أمام عدسات الكاميرات والتصوير، ويجيد فن الأكاذيب وتقديم كل ما يتطلب من أدوار ووفقاً للأحداث، وقد اثبت كمهرج من الدرجة الأولى.

اليوم خطاب أعضاء الكنيست، حيث لم يتمكن من الإلقاء بشكل مباشر داخل الكنيست الإسرائيلي بسبب العطلة، ومقاطعة من قبل الحزب الشيوعي ركاح ومقاطعة من بعض النواب العرب طبعاً يستثنى من ذلك القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس، والتي تدعم تجمع لابيد نفتالي بينيت، الرئيس المهرج زيلنسكي الذي قال:" إن أوكرانيا هي "إسرائيل" ولا تنسوا أن غولدا مائير هي يهودية اوكرانية، تذكروا أن ماتواجهه "إسرائيل" من عداء من العرب هو نفس ما تجده أوكرانيا من الروس، العرب يخططون للخلاص منكم بالخيار
2 والروس يخططون للخلاص منا بنفس الخيار 2 أدخلوا السلاح لنا لندافع عن أنفسنا كما تستخدمون السلاح للدفاع عن أنفسكم"، وقال "كثير من الأوكرانيين قدموا الخدمة للدفاع عن دولتكم ضد العداء العربي لكم ،فقدموا الخدمة الآن للدفاع عن دولتنا ضد العداء الروسي لنا، بإمكانكم فعل الكثير".

أمام هذا الخطاب الممزوج بالعداء للعرب والفلسطينيين بشكل خاص، فقد إعترف بشكل مباشر وأمام وسائل الإعلام وهو يخاطب أعضاء الكنيست إن اليهود مجموعة من المهاجرين الغزاة الذين قدموا من مختلف دول العالم بما فيها أوكرانيا، حيث قدمت رئيسة وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي حيث كانت تتولى خلال حرب إكتوبر 1973 رئاسة الحكومة ،

واليوم "إسرائيل" تعتبر المستفيد الأول من الحرب الدائرة بين روسيا الاتحادية وأوكرانيا من خلال إكتسابها عدد قد يصل إلى 200ألف مهاجر من اليهود إلى فلسطين المحتلة ، حيث ينتظرهم آلاف المنازل من الشقق داخل المستوطنات الجاهزة المقامة على أراضي الفلسطينيين المصادرة في الضفة الغربية والقدس، حيث أن آلاف المنازل الفارغة من السكان، وسوف تمضي حكومة الاحتلال الإسرائيلي في سياساتها الاستيطانية العنصرية هذا من حيث آثار الحرب الروسية الأوكرانية على القضية الفلسطينية، وفي ذات السياق
لقد شاهدنا حفاوة الإستقبال والحدود المفتوحة في إستقبال النازحين الأوكرانيين إلى الدول المجاورة بولندا ورومانيا وبلغاريا ومختلف الدول الأوروبية، حيث طلب رئيس الوزراء البولندي بطرد اللاجئين السوريين والعرب من أجل إستقبال النازحين الأوكرانيين، لقد أفرزت هذه التداعيات للحرب في أوكرانيا مد الفكرة الاستقصائية العنصرية إتجاه العرب، ومنهم دون البشرة البيضاء، هذا هو الوجه الآخر للعنصرية الغربية وليس هذا فحسب، فلقد تحولت وسائل الإعلام والفضائيات الغربية، إضافة إلى بعض الفضائيات العربية من المأجورين في ترويج الرخيص للدمار الذي حدث في قطاع غزة من جراء العدوان الإسرائيلي المتكرر والعدوان ودمار في العراق وليبيا وسوريا من العدوان الأمريكي البريطاني والغربي لحلف الناتو
على أن الدمار في أوكرانيا.

لذلك أمام هذه التداعيات للحرب
وما سوف يحدث من نتائج علينا أن لا نضع رؤوسنا في الأرض وننتظر ماهي النتائج وتداعياتها بعد أن يتم وقف إطلاق النار والمفاوضات بل علينا أن نكون ضمن فعاليات النظام الجديد الذي سوف يتشكل بعد وقف العمليات العسكرية، وخاصة بما يتعلق في حل القضية الفلسطينية، والتي تنتظر بالتفاعل النظام الدولي حول تنفيذ قرارات الشرعية الدولية بنفس الطريقة وتفاعل المجتمع الدولي مع ما سمي (الغزوة الروسي لي أوكرانيا)، لقد أقر الكونغرس الأميركي 10مليار دولار إضافة 3 مساعدات عاجلة، إضافة إلى تقديم الدعم والإسناد السياسي واللوجيستي والعسكري لاستمرار الأزمة ببن روسيا وأوكرانيا والعمل على إطالة الحرب الرسمية بين الجانبيين بالانتقال إلى حرب العصابات من خلال تجنيد آلاف الإرهابيين من المرتزقة، إضافة إلى الشراكات الأمنية وتغذية الإرهاب وإستنزاف روسيا على ما غرار أفغانستان، لذلك فإن الموقف الرسمي العربي إلى حد كبير يوصف في الحياد الايجابي وكما هو حال الموقف الفلسطيني، لذلك علينا بلورة موقف حيال ما يجري لا نجلس في صالة الانتظار لحين النهاية، وأمام ما يحدث على مراكز الدراسات والبحوث والشخصيات السياسية والحزبية والبرلمانية العربية الخروج ببعض التوصيات المتعلقة بما يحدث وتقديم رؤيا مقترحة لنكون عامل فاعل في النتائج التي قد تحدث في المستقبل القريب.
 

disqus comments here