«الديمقراطية»: حري بنا جميعاً أن نستلهم معاني وروح معركة الكرامة

■ أصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بياناً قالت فيه: إنه رغم مرور 54 عاماً على المعركة البطولية في الكرامة على الضفة الشرقية لنهر الأردن، بين أبطال المقاومة الفلسطينية وأبطال الجيش الأردني من جهة، وبين قوات العدو الإسرائيلي من جهة أخرى، فإنها ستبقى خالدة في الذكرى وفي الوجدان، وفي التاريخ المضيء لحركة المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني، كما هي باقي المعارك الخالدة التي خاضتها شعوبنا العربية، في دفاعها عن أوطانها وكرامتها الوطنية وسيادتها على أرضها. وقالت الجبهة: لقد شكلت معركة الكرامة الخالدة أول مجابهة برية مع قوات الاحتلال على نطاق واسع، وأول هزيمة تلحق بجيش العدو الإسرائيلي بعد هزيمة حزيران (يونيو) 67، وأول معركة في تاريخ الصراع مع إسرائيل ومشروعها الصهيوني، يلوذ جنودها وضباطها بالفرار مخلفين وراءهم معداتهم وقتلاهم.

وأضافت الجبهة: كما أكدت معركة الكرامة الخالدة أن القتال والمقاومة والصمود من شأنه أن يكشف القدرات العظيمة التي يتمتع بها شعبنا ومقاومته، وكذلك جيوشنا العربية إذا ما وضعت تحت قيادات جديرة. ولعل حرب تشرين الخالدة، وصمود المقاومة الباسلة في بيروت، وانتصارات معركة القدس، على مساحة الوطن الفلسطيني، وفي مناطق الشتات، كلها تقدم لنا درساً بليغاً يؤكد لنا أن المقاومة هي السبيل لإرغام الاحتلال الإسرائيلي على الرضوخ والاعتراف بحقوق شعبنا الفلسطيني وحقوق شعوبنا العربية وسيادتها على أرضها.

وأن أية مفاوضات لا تستند إلى ميدان المعركة وانتصاراتها، ما هي إلا دعوة للاستلام والتسليم بشروط العدو. وهذا ما أثبتته مفاوضات أوسلو المذلّة التي ما زالت نتائج كوارثها تطال شعبنا في كافة مناحي حياته، وصولاً إلى الزجّ بآلاف الشابات والشبان من أبنائه في سجون الاحتلال. وختمت الجبهة مؤكدة أن استخلاص دروس الكرامة تفترض على الجميع إعادة النظر بسياسة الانقسام لصالح استعادة الوحدة الداخلية، وما زالت مبادرة الجبهة الديمقراطية في توازنها وواقعيتها مطروحة على جدول الأعمال.

كما تفترض الذهاب نحو استراتيجية كفاحية في ظل القيادة الرسمية الرشيدة للقيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية، ونحو انتفاضة شاملة على طريق التحول لعصيان وطني لدحر الاحتلال والفوز بالحقوق الوطنية المشروعة كاملة غير منقوصة

■ الاعلام المركزي

disqus comments here