أحداث القدس| مُسوِّغات المواجهة الشاملة ومآلاتها..!! (تقدير موقف)

في قراءة عميقة للمشهد السياسي في المدينة المقدسة، نرى أن الأحداث هناك تتَّجه نحو المواجهة الشاملة، وأن هذه الأحداث مرشَّحة للانفجار في أي لحظة، وكل التوقُّعات تشير إلى أن شهر رمضان سيكون مليئاً بالتضحيات والوقوف ضد جرائم الاحتلال، وأن جميع المؤشِّرات تدلِّل على ذلك انطلاقاً من المسوِّغات التالية:

⭕ أن جماعات استيطانية عِدَّة وعلى رأسها ما تُسمَّى "جماعات الهيكل "أطلقت دعوات كثيرة لاقتحام المسجد الأقصى في شهر رمضان.
⭕ أن الاحتلال يستغل هروب الأوكرانيين ويقوم بالتعاون مع دول أوروبية بجلبهم للسكن في المدينة المقدسة.
⭕ أن التمدَّد الاستيطاني في مستوطنة جعفات زئيف يهدف إلى خلق تواصل جغرافي بين مستوطنة التلة الفرنسية المقامة على أراضي العيساوية ومستوطنة النبي يعقوب التي بنيت في عهد الانتداب البريطاني.
⭕ أن سلطات الاحتلال تواصل حرمان السكان الفلسطينيين في المدينة المقدَّسة من البناء أو ترميم بيوتهم القديمة.
⭕ أن الاحتلال يفرض الكثير من الضرائب على المحلات وعلى تراخيص البناء والأملاك بما لا يطيقه سكان المدينة المقدسة.
⭕ السطو المتكرر على بيوت الغائبين وتمكين المستوطنين من احتلالها وفرض واقع جديد بمساندة الشرطة الصهيونية.
⭕ هدم البيوت المتواصل في المدينة المقدَّسة بحجج واهية، وعرقلة الإجراءات القانونية في المحاكم الصهيونية بتواطؤ واضح من القضاء.
⭕ المحاولات المتكرِّرة لسلطات الاحتلال لتفريغ حي الشيخ جراح في المدينة المقدسة من ساكنيه.
⭕ الإجراءات التعسُّفية لسلطات الاحتلال في منع المرابطين والمرابطات من الوصول للحرم القدسي، وحملة الاعتقالات المتكرِّرة بحقهم لثنيهم عن ذلك.

⭕ أن المقدسي تُرك وحيداً في المواجهة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وليس هناك أي اهتمام رسمي تجاه المدينة المقدَّسة.
⭕ أن السلطة الفلسطينية لا تجعل مدينة القدس ضمن أولوياتها أو على رأس اهتماماتها، رغم كل ما تتعرض له المدينة من قبل سلطات الاحتلال.

⬇️ الخاتمة:
في حقيقة الأمر، فإن" هناك حرب مستعرة في المدينة المقدَّسة، والاحتلال الصهيوني يسابق الزَّمن من أجل تنفيذ مخطَّطاته لتفتيت المجتمع المقدسي، للتخلُّص من الكتلة الديموغرافية التي تؤرِّقه"، ومن أجل كل ذلك يطلق العنان للمستوطنين بحماية قوات الجيش والشرطة ليعيثوا فساداً في المدينة لاستفزاز السكان الفلسطينيين، وإشعال الأحداث هناك ليلاً ونهاراً، لفرض واقع جديد على الأرض، بما يربك حياة المقدسيين، واقتراب شهر رمضان مع استمرار تواصل هذه الأحداث، يشير إلى أن المواجهات القادمة والتي باتت قريبة ستكون قوية وعنيفة وأكثر شراسة، وأن هذه المواجهات إن حدثت ستشهد استخداماً واسعاً وخطيراً للأسلحة المختلفة، وقد تطول هذه الأحداث نظراً لانشغال العالم بالأزمة الأوكرانية، وأن وقف التصعيد والمواجهة لن يكون ضمن أولويات العمل السياسي الدولي، الأمر الذي سيخلق رسم سياسات استراتيجية جديدة لطالما سعى الاحتلال لتمريرها

disqus comments here