الخارجية الفلسطينية: الاستيطان وتصريحات كوخافي انعكاس مباشر لازدواجية المعايير الدولية

 أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان لها يوم الاثنين، المواقف الاستعمارية العنصرية التي أدلى بها رئيس أركان جيش الاحتلال افيف كوخافي للاعلام العبري والتي تفاخر فيها بقدرته على اجتياح آخر لقطاع غزة على نحو أكثر همجية من الاجتياح الوحشي للضفة عام ٢٠٠٢ متبجحاً (لا يوجد مكان لا يمكننا الوصول إليه).

 كما أدانت الوزارة بشدة عمليات تعميق وتوسيع الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة والتي كان آخرها شروع المستوطنين ببناء وحدات استيطانية جديدة في مستوطنة "شدموت ميخولا" ضمن مخطط لانشاء مدينة كبيرة في الأغوار الشمالية، كما تدين بشدة اقدام عناصر الإرهاب اليهودي على اطلاق النار على منازل المواطنين في بلدة سنجل وقيام قوات الاحتلال بإغلاق مدخل البلدة.

 

واعتبرت الوزارة أن تصريحات كوخافي وعمليات البناء الاستيطاني في أرض دولة فلسطين وجهان لعملة واحدة، هي عملة الاحتلال والاستيطان ونظام الفصل العنصري (الابرتهايد)، التي تقوم على ليس فقط اجتياح المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية وقصفها وتدميرها بآلة الحرب والدمار الإسرائيلية، وانما أيضاً على اجتياح واستباحة الأرض الفلسطينية المحتلة وسرقتها بالقوة وتخصيصها كعمق استراتيجي للاستيطان، وكلاهما يعكس عقلية حُكام تل أبيب التي تبجل القوة وتنشر الدمار والعنف في كل مكان في ساحة الصراع، وتُبّشر بشريعة الغاب وترتكب الانتهاكات والجرائم بحق شعبنا وأرضه وممتلكاته ومقدساته، جرائم ترتقي لمستوى جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية.

من جهته، أكدت الوزارة أن اقوال كوخافي كما هو الاستيطان واعتداءات المستوطنين انتهاك صارخ للقانون الدولي واتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، وعدوان مباشر ومتواصل على الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة التي أقرتها الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة.

 

وقالت الوزارة، ان إسرائيل الاستعمارية تختطف دولة فلسطين وتعتقل شعبها وتتعامل معهم كرهائن يخضعون لأبشع أشكال التعذيب والاضطهاد والتميير العنصري، وتبيح لنفسها مصادرة أرضه، اعتقاله بالجملة، هدم منازله، تهويد مقدساته المسيحية والإسلامية، تهجيره بالقوة من أرضه، حرمانه من أبسط حقوقه الإنسانية والمدنية، تدمير وتخريب مقومات صموده ووجوده الاقتصادية والمعيشية في أرض وطنه، وغيرها من الاشكال الاستعمارية الوحشية التي يتعرض لها شعبنا بشكل يومي على يد كوخافي وجيشه ومستوطنيه، بدعم صريح وواضح من المستوى السياسي في دولة الاحتلال.

وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية برئاسة المتطرف نفتالي بينت المسؤولية الكاملة والمباشرة عن مواقف كوخافي التحريضية العنيفة وعن عمليات تعميق وتوسيع الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتحملها أيضاً المسؤولية عن نتائج وتداعيات هذه المواقف على ساحة الصراع والمنطقة برمتها.

 

كما تنظر الوزارة بخطورة بالغة لتصريحات كوخافي الاستفزازية وتعتبرها استخفافاً بالمجتمع الدولي وقوانينه ومواثيقه، وانعكاساً مباشراً لازدواجية المعايير الدولية وسياسة الكيل بمكيالين.

disqus comments here