(ندى) : في اليوم العالمي للمرأة .. المرأة الفلسطينية لا تزال تعاني من ويلات الاحتلال

بمناسبة الثامن من اذار، اليوم العالمي للمراه ..  تقدمت النسائيه الديمقراطيه الفلسطينيه - ندى - في بيان صدر عنها اليوم  بألف باقة حب لنساء فلسطين في كل بقاع الوطن وفي مناطق اللجوء والشتات،  كما تتوجه بالتحية للنساء المناضلات في العالم من اجل التحرر والتقدم والعداله الاجتماعيه. وفيما يلي نص البيان :
يأتي 8 اذار هذا العام ولا تزال المرأة الفلسطينية تعاني من ويلات الاحتلال المسلط على الشعب الفلسطيني.. ولا زالت الى جانب عموم ابناء شعبنا  تتصدى للمخططات التصفوية المحدقة بالقضية الفلسطينية والحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا.
وما فتئت النساء الفلسطينيات الى جانب عموم ابناء شعبنا يعانين من توغل الإحتلال واعتداءاته الوحشية التي تصاعدت على نحو غير مسبوق سيما في القدس الابيه عاصمة العواصم التي تتعرض لهجمات الاحتلال وقطعان مستوطنيه في سياق مخططات التطهير العرقي وتهويد المدينه وطرد ابناءها ومصادرة منازلهم. في هذا المجال فان المنظمه النسائيه الديمقراطيه الفلسطينيه - ندى - تتوجه بتحية اعتزاز للنساء الشامخات وهن يتصدين للمستوطنين في حي الشيخ جراح.
في هذه  المناسبه ايضا لا بد من تسليط الضوء على معاناة الاسيرات الفلسطينيات نساء وفتيات بينهن قاصرات اللواتي يتعرضن لشتى صنوف التعذيب وبينها تلك المبنية على النوع الاجتماعي. كما يوجد بينهن اسيرات مريضات يحجم الاحتلال الاسرائيلي الغاشم عن توفير العلاج لهن بنموذج الاسيره اسراء جعابيص التي تواجه السجان رغم الالام وحروق الجسد.
كما تتعرض الاسيرات الفلسطينيات للتضييقات والممارسات  الحاطه بالكرامه الانسانيه عند معابر التفتيش ناهيك عن معاناة ابناء شعبنا خاصة النساء والاطفال من استمرار الحصار على قطاع غزه على مرأى ومسمع من الانظمه الرسميه العربية المتهافتة نحو التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي.
ان ندى تتطلع  الى اوسع حملة تضامن عربي واممي مع ابناء شعبنا وتطالب  المجتمع الدولي وفي مقدمته مجلس الامن بان يوفر له الحمايه الدوليه، واعطاء اهتمام خاص لقضية اعتقال النساء والاطفال ورفع الصوت عاليا لفضح جرائم االتعذيب الوحشي على يد احتلال لا يعطي وزنا للمواثيق والشرائع الدوليه ويواصل بطشه وغطرسته بغطاء الافلات من العقاب، وعليه فالمطلوب من السلطه الفلسطينيه ان تضغط من اجل تفعيل ملف الاسرى في محكمة الجنايات الدولية لاجبار الاحتلال الاسرائيلي على اطلاق سراح جميع المعتقلات والمعتقلين ووقف سياسة الاعتقال الاداري .
يأتي يوم المرأة العالمي هذا العام في الوقت الذي يتواصل فيه شبح الانقسام البغيض، الذي يضعف خاصرة المقاومة الشعبية ويبدد انتصارات الحركة الجماهيرية والمقاومة الشعبية بنموذجهما المشرف في هبة الشيخ جراح ومعركة سيف القدس.
 وتتوجه  ندى بتحية الاجلال والاكبار لشهداء مضوا في هاتين المعركتين المشرفتين وابطال لا زالوا يمضون شامخين في بيتا وغيرها من قرى ومدن المواجهة مع الاحتلال وقطعان مستوطنيه، فانها تدعو الى انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية من خلال الشروع الفوري في تطبيق قرارات المجلس المركزي بدورته الاخيره المتمثلة بوقف العمل بالاتفاقات الموقعه وسحب الاعتراف بدولة اسرائيل ووقف التنسيق الامني وتصعيد المقاومة الشعبية بكافة اشكالها وصولا الى الانتفاضه الشعبية الشاملة لدحر الاحتلال.  وفي الوقت ذاته تؤكد ندى على التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا وتدعم السعي الذي يندرج في اطار المبادرة السياسية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين التي تؤكد على انهاء الانقسام.
 وإذ تثمن عاليا انضمام اعداد متزايدة من النساء الى عضوية المجلس المركزي الفلسطيني اوصلت نسبتهن الى  25%، فان ندى تدعو الى البناء على هذا التطور الايجابي ومواصلة النضال من اجل ايصال النسبة الى د 30% انسجاما مع قرارات الدورة ال 23 للمجلس الوطني وتعميم هذه الزيادة بحيث تشمل  الاطر القياديه لكافة هيئات ومؤسسات المنظمه والسلطه وفي  الاتحادات  الشعبية والنقابية وزيادة تمثيل اللاجئات الفلسطينيات في كافة مستويات صنع القرار.
وامام استفحال العنف المبني على النوع الاجتماعي الذي تتعرض له المرأه الفلسطينية والذي وصل في الضفة والقطاع الى استمرار ما يسمى بجرائم الشرف، في ظل استمرار افلات الجناة من العقاب، وامام  الهجمه الشرسة التي تتعرض لها الحركة النسوية الفلسطينية المطالبة بتطبيق الاتفاقات والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق المرأة وفي مقدمها اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرادأة "سيداو" على يد الاتجاهات الرجعية في المجتمع الفلسطيني، فان المنظمة تؤكد على ضرورة حماية حق المرأة الفلسطينية بالمساواة الكاملة ووقف كل اشكال العنف الممارسة ضدها. وفي هذا السياق لا بد من التأكيد على مطالبة السلطة الفلسطينية بإقرار قانون حماية الاسرة.
عاش الثامن من اذار
عاش نضال المرأة الفلسطينية من اجل التحرر والمساواة والعداله الاجتماعيه.
8 آذار 2022

disqus comments here