«دع فلسطين أمام عيونك».. آخر ما كتبه الطفل يامن جفّال قبل رحيله

عبر خاصية القصة اليومية على مواقع التواصل، كان آخر ما نشره الشهيد الطفل يامن جفال ابن الـ16 عامًا، تغريدة قال فيها «دع فلسطين أمام عيونك».
ونشر جفال قبل استشهاده برصاص الاحتلال أمس في بلدة أبو ديس شرق القدس، مقولة: «القرارات الصعبة تحتاج يا عزيزي إلى حزم وجزم، لكن بإمكاني أن أدلك على شيء يخفف عنك بعضًا من ألمك، الأمر فيه ألم بكل تأكيد، حاول أن تتذكر أن أزمتك الوجودية فعلًا ترتبط بقضية سامية أكبر من أي صراع آخر، دع هذا الأمر في رأسك، سيساعدك على تخطيه، دع فلسطين أمام عيونك».
الطفل جفّال كما قالوا عنه، كان «بشوش» الوجه، ضاحكًا على الدوام، ترك ألعابه الطفولية من أجل مقارعة الاحتلال، حتى روى بدمائه أرض الوطن واستشهد برصاص الاحتلال أمس.
كتب المحامي محمد عليان، والد الشهيد بهاء عليان عنه عبر صفحته على «فيسبوك»: «اعتدنا على هذا الطفل الجميل البهي يامن جفال في خيم الاعتصام من أجل استعادة جثامين الشهداء .. وفي كل المسيرات والوقفات والفعاليات اعتدنا على رؤية هذا الأب الشامخ المناضل القائد الأسير المحرر الصديق نافذ جفال في كل مناسبة وطنية وفعالية شعبية وخيمة احتجاج، يخطط، ينفذ، يوجه،  يشارك ..».
وأضاف: «بدءًا من هذا الصباح، تغيرت الأدوار، الطفل في قائمة الشرف، قائمة الشهداء المحتجزة جثامينهم، والأب والد شهيد في متن المعركة لاستعادة الجثمان .. ونحن معه كتفًا إلى كتف».
كان يتسابق يامن مع رفاقه في تنظيف قبور الشهداء وزرع الورود حولها وسقايتها، ونشر الأصدقاء صورة له وهو يفعل ذلك.

disqus comments here