مركز شمس: 238 منشأة استهدفتها سلطات الاحتلال في شهر فبراير بالهدم وتوزيع الإخطارات

 أصدر مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” مرصده الشهري عن شهرفبراير  2022 حول عمليات الهدم والمصادرة والاستيلاء والإخطارات ضد منشآت الفلسطينيين سواء الدينية أو السياحية أو الصناعية أو التجارية أو التعليمية أو الرسمية أو الزراعية وبالتركيز على السكنية منها. من قبل "إسرائيل" السلطة القائمة بالاحتلال، يذكر أن مركز "شمس" يصدر دورياً مراصد متخصصة شهرية ونصف سنوية وسنوية حول هذا النوع من الانتهاكات وانتهاكات أخرى.

استند التقرير الرصدي على منهجية تقوم على الرصد الميداني من قبل طاقم وباحثي مركز "شمس"، والذين قاموا برصد وحصر الانتهاكات الإسرائيلية ضد المنشآت الفلسطينية خلال الفترة 1/2/2022- 28/2/2022 في كافة محافظات الضفة الغربية لغايات إصدار هذا المرصد الشهري، ومن ثم العمل على تحليل البيانات وتفكيكها وإخراجها على شكل جداول، وفقاً لخارطة مؤشرات تحليلية كمية ونوعية شاملة. خلال شهر شباط 2022، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي (238) منشأة يملكها فلسطينيين/ات، سواء بالهدم أو بالإخطارات بنيّة استهداف هذه المنشآت مستقبلاً.

 

تركزت أبرز الانتهاكات في عمليات الهدم التي طالت (87) منشأة، (8) منها تم إجبار مالكيها على هدمها ذاتياً تحت طائلة التهديد بالغرامات والسجن. و(1) منشأة تعود لسيدة،  فقد هدمت قوات الاحتلال في قرية المنيّة الواقعة جنوب بلدة تقوع في بيت لحم، جدار منزل تعود ملكيته للمواطنة ثريا عويضة سليمان سواركة، بحجة عدم الترخيص.

أما من حيث الإخطارات، فقد أخطرت قوات الاحتلال (151) منشأة بالهدم أو وقف العمل أو الإخلاء، معظمها سكنية، بالإضافة إلى حظائر ماشية، منشآت تجارية، غرف زراعية، آبار مياه وبرك زراعية، كهف، مدرسة، مقبرة، ومنشأة دينية. منها (1) منشأة تعود ملكيتها لسيدة، فقد أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في عين الحلوة في الأغوار الشمالية، بوقف العمل في 30 منشأة، 10 منها سكنية والباقي عبارة عن حظائر ماشية، تعود ملكيتها للأشقاء: فتحي، وفاطمة، وعادل عليان دراغمة، بحجة عدم الترخيص.

 

وقد ركز المؤشر الأول على توزيع المنشآت التي تم استهدافها بالهدم أو الإخطارات وفقاً لنوعها، والتي شملت هذا الشهر: مساكن بيوت (50) منشأة، مساكن خيام (1) منشأة، مساكن بركسات (21) منشأة، مساكن كرفانات (2)، مسكن زراعي (1)، غرف زراعية (20) منشأة، آبار وبرك وخطوط مياه (11)، منشآت تجارية (62)، حظائر وبركسات ماشية (25)، جدران استنادية وأسوار (3)، أكشاك وبسطات خضار (25)، كرفانات زراعية (2)، اسطبل خيول (1)، بركس زراعي (3)، مخزن (2)، بركس للدواجن (1)، مسلخ دواجن (1)، منشأة دينية (1)، كراج (1)، كهف (1)، مقبرة (1)، مدارس(1)  دفيئة زراعية (1)، خزان مياه (1).

فيما ركز المؤشر الثاني على توزيع المنشآت التي تم هدمها وفقاً لمناطقية الاستهداف، فقد كانت ذروة الاستهدافات في محافظتي جنين (26) منشأة، تليها محافظة الخليل (25) منشأة، ثم محافظة القدس (19) منشأة.

 

وبالنظر إلى الإخطارات سواء بالهدم أو المصادرة أو وقف أعمال البناء وغيرها من الانتهاكات التي تمنع الفلسطينيين من إعمال حقهم في بناء وإعمار واستثمار منشآتهم، فقد بلغ عدد الإخطارات (151) إخطار في مناطق مختلفة. تشير الإخطارات إلى اتجاهات تمركز الاستهدافات الإسرائيلية القادمة لمنشئات الفلسطينيين، وقد جاءت محافظتي القدس وطوباس في أعلى نسبة. 

ركز المؤشر الثالث على السكان المستهدفين، بما أن هذه العمليات التي تستهدف المنشآت الفلسطينية لا تجري في نطاق معزول عن السكان، فقد بلغ عدد السكان المتضررين منها خلال شهر شباط (114) شخص على الأقل، منهم (24) أطفال، و (5) نساء، وذلك وفق ما توفرت من معلومات.

أما بالنظر إلى الحجج التي تستخدمها "إسرائيل" السلطة القائمة بالاحتلال في محاولتها شرعنة الجريمةـ في شهر شباط، كانت المنشآت التي تم هدمها من قبل قوات الاحتلال بحجة البناء بدون ترخيص في مناطق (ج) ( (80منشأة من أصل (87)، و (2) منشاة كعقوبة جماعية ضمن سياسة الاحتلال التي تتبعها تجاه منفذي العمليات ضدها، و(4) بحجة توسيع مستوطنات في المنطقة، ومنشأة واحدة بحجة قربها من الشارع الاستيطاني.

أما فيما يتعلق بالإخطارات، فكانت (98) منشأة من أصل (151) منشأة أخطرت، بحجة عدم الترخيص ووقوعها في مناطق (c). و(50) منشأة بحجة إقامة مشاريع استيطانية مكانها، فقد أخطرت بلدية الاحتلال بهدم 50 منشأة تجارية في المنطقة الصناعية في حي واد الجوز بمدينة القدس لتنفيذ مشروع وادي السيليكون الاستيطاني على أنقاض محالهم القائمة منذ عشرات السنين. وذكرت مصادر أن طواقم بلدية الاحتلال قد صوّرت، قبل عدة أيام، المحال التجارية في الحي، وعادت اليوم وألصقت إخطارات بإخلائها على الأبواب؛ بحجة البناء بدون ترخيص. وتتواجد في المنطقة نحو 200 منشأة صناعية وتجارية أخطرت بالهدم العام الماضي،

 

 ففي الأعوام الماضية، أعلنت بلدية الاحتلال في القدس عن نيّتها إنشاء ما يسمى بمشروع “وادي السيليكون”؛ بمزاعم تطوير الشارع المقدسي في الحي، وبدأت بالتواصل مع أصحاب الأملاك والأهالي في المنطقة. ويتضمن هذا المشروع بناء حي تكنولوجي وأبراج عالية وفنادق ومراكز تجارية، على أنقاض المنشآت التي تعود ملكيتها للمقدسيين منذ الخمسينات؛ يسعى الاحتلال من خلالها إلى تحويل المنطقة لممرٍ آمن للمستوطنين، وإضفاء الطابع اليهودي عليها. فيما أخطرت قوات الاحتلال بهدم قبة مسجد الرحمن في بيت صفافا في القدس بعد أن تم ترميمه، بحجة أن بناء قبة ذهبية فوق المسجد في بيت صفافا مشابهة لقبة الصخرة محاولة من جانب الفلسطينيين لإظهار البلدة كجزء من مجمع مقدس في القدس، بحيث يحرم على الإسرائيليين أيضاً دخول البلدة. و(3) منشآت كعقوبة جماعية ضمن سياسة الاحتلال التي تتبعها تجاه منفذي العمليات ضدها.

فقد أبلغت مؤسسة الدفاع عن حقوق الفرد "هموكيد"، يوم الجمعة 4\2\2022، عائلة الأسير محمود غالب جرادات من بلدة السيلة الحارثية غرب جنين، بقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي هدم منزله، بعد رفض الاستئناف الذي تقدمت به المؤسسة ضد الهدم، وتتهمه بتنفيذ عملية قرب مستوطنة حومش المقامة قرب قرية برقة في نابلس، برفقة محمد جرادات وغيث وعمر جرادات، وصادقت محكمة الاحتلال الإسرائيلي يوم الأحد 20\2\2022، على هدم منزل الأسير محمد يوسف جرادات. وكانت العائلة قد قدمت التماساً للمحكمة من خلال مؤسسة حقوقية منذ تسليم الإخطار، وقد رفضته المحكمة وأمهلت العائلة حتى يوم الخميس المقبل، كما صادق جيش الاحتلال يوم الأربعاء 23\2\2022، على قرار هدم منزل الأسير عمر أحمد جرادات، ليكون المنزل الرابع الذي يقرر هدمه في سيلة الحارثية غرب جنين.

واستعرض المؤشر الأخير عمليات “الهدم الذاتي” والإمعان في القهر بإجبار الفلسطينيين بأنفسهم على هدم منشآتهم وفي مقدمتها منازلهم تحت طائلة التهديد بالغرامات الباهظة، خلال شهر شباط  بلغ عدد المنشآت التي أجبرت سلطات الاحتلال مالكيها على هدمها ذاتياً (8) منشآت من أصل (87) منشأة،  جميعها في محافظة القدس، منها (7) منازل هدمت بحجة عدم الترخيص، و(1) مخزن هدم بحجة قربه من الشارع الاستيطاني.

 

فقد أجبرت سلطات الاحتلال في حي سلوان بمدينة القدس، المواطن أحمد عامر الخالص، على القيام بنفسه بهدم منزله، بعد أن أخطرته في وقت سابق، تفادياً لدفع غرامات باهظة في حال قيام سلطات الإحتلال بعملية الهدم، وأجبرت أيضاً في حي سلوان، المواطن محمود أبو دياب، على القيام بنفسه بهدم منزله، بعد أن أخطرته في وقت سابق، تفادياً لدفع غرامات باهظة في حال قيام سلطات الاحتلال بعملية الهدم، وأجبرت في قرية صور باهر، عائلتي: دبش، وكركي، على القيام بنفسهما بهدم منزلهما المكون من طابقين،

 بعد أن أخطرتهما في وقت سابق، تفادياً لدفع غرامات باهظة في حال قيام سلطات الإحتلال بعملية الهدم، بحجة عدم الترخيص، ويسكن فيه 14 فرداً منهم 9 أطفال، وأجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عائلة المواطن إياد أحمد أبو سنينة على هدم منزلها في بلدة جبل المكبر بمدينة القدس المحتلة، ما أدى إلى تشريد أفراد العائلة البالغ عددهم 6 أفراد، كما أجبرت في بلدة العيساوية في القدس، المواطن نسيب عبيد على هدم منزله ذاتياً تحت طائلة الاعتقال والغرامات في حال لم يهدمه. ويأوي المنزل عائلة قوامها 10 أفراد، بينهم 6 أطفال وامرأتان.

وأجبرت بلدية الاحتلال في القدس عائلة المواطن رمزي شوامرة على هدم منزلها في بلدة بيت حنينا شمال مدينة القدس المحتلة قسراً، تحت تهديد الغرامات الباهظة. ويسكنه مع زوجته وأولاده الخمسة، والمنزل مبني منذ عام 2005، وأخطرته بلدية الاحتلال بهدمه خلال عام 2016، وغرمته بمبلغ 30 ألف شيقل بسبب ما قالت عنه "بناء غير قانوني وغير مرخص". وقبل نحو 20 يوما، اقتحم عناصر بلدية الاحتلال المنزل مجددا، ووضعوا إخطارا بالهدم خلال 21 يوماً، ورغم محاولات العائلة تأجيل القرار لما بعد عيد الفطر القادم، لكنّ بلدية الاحتلال رفضت ذلك.

كما وأجبرت سلطات الاحتلال المواطن ناصر العلامي على هدم مخزن في حي الشيخ جراح بالقدس، بحجة قربه من الشارع الاستيطاني.

disqus comments here