أكسيوس: إدارة بايدن تضغط على أعضاء كونغرس لرفض حظر النفط الروسي

 قال موقع "أكسيوس" الأميركي نقلاً مساعدين ديمقراطيين في مجلس الشيوخ يوم السبت، إن مسؤولي إدارة الرئيس جو بايدن يضغطون على بعض أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين لعدم دعم مشروع قانون يحظر واردات النفط والغاز من روسيا.

وذكر الموقع الأميركي، في تقرير أن حملة الضغط "الهادئة" تشير إلى رغبة البيت الأبيض في الحفاظ على سُلطة بايدن بتحديد التكلفة التي يجب أن تدفعها روسيا نتيجة دخولها أوكرانيا، وجدولها الزمني.

 

وكان البيت الأبيض قد أشار، الجمعة الماضي، إلى أنه منفتح على خفض استيراد النفط الروسي، وذلك دون توضيح المزيد من التفاصيل حول كيفية القيام بذلك، بحسب الموقع الأميركي.

وحذر "أكسيوس" من أن حظر النفط الروسي سيؤدي لارتفاع الأسعار في أجزاء من الولايات المتحدة فضلاً عن زيادة معدل التضخم، لافتاً إلى أن ذلك مصدر قلق رئيسي لبايدن.

وأوضحت أن الحظر سيجبر الدول الأخرى على أن تحذو حذوها، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط في جميع أنحاء العالم، في حين تعد موسكو ثالث أكبر منتج للنفط في العالم، كما شكل النفط الروسي ما يقرب من 3% من واردات الخام الأميركية في عام 2021.

واختلف خبراء الطاقة والاقتصاديين بشأن حجم الارتفاع الحاد في الأسعار الذي يمكن أن ينتج عن حظر استيراد النفط الروسي، فيما قالت رئيسة مجلس المستشارين الاقتصاديين سيسيليا روس إنها "تبحث في الخيارات التي يمكن اتخاذها الآن إذا أردنا خفض استهلاك الولايات المتحدة من الطاقة الروسية، ولكن ما هو الأكثر أهمية حقاً هو ضرورة المحافظة على ثبات إمدادات الطاقة العالمية".

 

وأشار "أكسيوس"، إلى أنه يبدو أن جهود الضغط التي قام بها البيت الأبيض وراء الكواليس في وقت سابق من الأسبوع الماضي قد أسفرت عن نتائج متباينة، إذ أصبح لتشريع القانون الذي قدمه السيناتور الديمقراطي جو مانشين والسيناتور الجمهورية ليزا موركوفسكي 20 داعماً.

وفي غضون ذلك، أعلنت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي عن تأييدها الشديد للحظر، فيما تجري الإدارة مناقشات مع عدد من شركات صناعة النفط والغاز حول تأثير الحظر المحتمل على الأسعار التي يتحملها المستهلكون الأميركيون، حسب "أكسيوس".

ونقل الموقع عن مساعدي مجلس الشيوخ قولهم إن "استجابة البيت الأبيض لجهود مانشين وموركوفسكي تبدو مشابهة لمطالبته المشرعين الأسبوع الماضي، بتخفيف مطالب إخراج روسيا من نظام (سويفت) المالي، وهو القرار الذي اتخذته إدارة بايدن في نهاية المطاف".

 

وتوقع مايكل ماكفول سفير الولايات المتحدة لدى روسيا في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، "تغيير ممارسة استيراد النفط الروسي قريباً"، مشدداً على أنه "لا ينبغي لواشنطن أن تستورد النفط الروسي، على الرغم من تفهمي لمسألة التضخم والحجج الأخرى، ولكن لا يوجد سبب أخلاقي يدفعنا للقيام بذلك، وأتوقع أن يتغير ذلك قريباً".

ووفقاً لـ"أكسيوس"، فإن العديد من مصافي التكرير الأميركية توقفت فعلياً عن شراء النفط من روسيا، وذلك بسبب الشعور بالقلق بشأن كيفية دفع ثمنه في حال خضوع العديد من الكيانات لعقوبات مصرفية.

وتظهر البيانات الأولية من وكالة معلومات الطاقة، أن واردات الولايات المتحدة انخفضت إلى الصفر في الأسبوع الماضي، بحسب الموقع.

disqus comments here