استمرار الصمود الفلسطيني

إن الدموي بينيت والذي يحاول أن يجردنا من بعض أسلحتنا الدفاعية في المجال الدولي والدبلوماسي إلا من عزيمتنا وإرادتنا المتينة، بحكم إنتمائه المتطرف، فان مواجهته ستكون أكثر دقة في هذه المرحلة العصيبة التي نمر بها.

ولكنها تتركز على مجموعة عوامل رئيسة.

أولا: عدم التراجع عن أي موقف مبدئي تقرر القيادة الفلسطينية تنفيذه، وفي مقدمة ذلك عدم إستمرار التنسيق الأمني في ظل إستفحال الإستيطان في الأراضي الفلسطينية والإعتداءات على شعبنا ومقدساته.

ثانيا: تفعيل وتعزيز الحوار الوطني بالطرق الديمقراطية والسلمية في الحياه الفلسطينية لترتيب البيت الفلسطيني على كافة الصعد، وتوحيد الخطاب السياسي على اساس برنامج الوفاق الوطني.

 

ثالثا: حشد كافة الإمكانيات لمواجهة التحديات الماثلة وإستكمال المشروع الوطني الفلسطيني وتحقيق الحقوق المشروعة في الحرية والتحرير والعودة والإستقلال الوطني الكامل.

رابعا: حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولتة المستقلة والتمسك بخيار المقاومة، ووضع خطة فلسطينية للتحرك السياسي الشامل.

ما من شك أن من واجبنا أن نقيم الظروف جيدا، وأن ندرك المخاطر جيدا، وهو الأمر الذي يتطلب امانة المراجعة لما هو سلبي، والإستمرار فيما هو إيجابي.

ومن البداية يجب أن ندرك ونؤكد على ما يلي:

اولا: ان الخط النضالي والمقاومة المشروعة للإحتلال هو الخط الأساسي لصمود ووحدة الشعب الفلسطيني.

ثانيا: ان تنقيه هذا الخط من الشوائب في التفاصيل هنا وهناك، ومن سلبيات في الأداء هنا وهناك وهو أمر أساسي.

 

ثالثا: يجب ان نلتزم بقيمنا النضالية من ناحية، وبضبط الأداء والتكامل من الناحية الأخرى، بكل معانيها، لأن القيم النضالية الإنسانية هي من خصائص النضال العادل، ولأن ضبط الأداء من مستلزمات خوض الصراعات.

فلا يجوز أن تتعارض المجهودات، ويجب أن تصب جميعها في اللحظة المطلوبة في قناه التوجة المطلوب، وإلا فإن تعارض المجهودات يؤدي إلى تدمير إمكانيات الإنجاز أو الحصاد ويرتد بالنتائج السلبية.

وعلى الجميع في المجتمع الدولي والإقليمي والعربي، أن يدرك أن أوراق قوتنا الأساسية ما زالت بأيدينا وأن القيادة والشعب الفلسطيني غير قابل للخضوع أو الإنحناء أو الإستسلام، وأن الحرب النفسية ومحاولات الترهيب والترغيب والتدمير المعنوي وترهات بعض الطروحات في مزادات التخبط السياسي والإشاعه والتخويف، هي زبد سيذهب جفاء، وهي اعراض سيغمرها بحر الرسوخ الفلسطيني.

 

وعلى الجميع في هذا العالم، ان يدركوا ان قضية فلسطين والشعب الفلسطيني لا تنتهي إلا بالعدل، وان العدل وحدة هو الأساس للسلام والإستقرار والأمن.

اذن علينا أن نجيد إكتشاف الخط الدقيق بين إعتبارات متناقضة وبين نزعات خاطئة، سواء ذات اليمين أو ذات الشمال، وأن تستمر في الصمود وفي رسوخ الإرداة والتصميم، وأن ندرك إنه كلما أقترب الفجر إحتدم الصراع.

آخر الكلام/

إن القيادة والشعب الفلسطيني يثبتون في كل يوم صلابتهم وقوتهم وقوة موقفهم، النابع من ثباتهم على الحق وإيمانهم بقضيتهم العادلة.

disqus comments here