وفلسطين لا بواكي لها

 وفلسطين لا بواكي لها أن يُقتلع شعبنا من جذوره ، ويحط به الرحال في منافي الأرض ، ويرتكب بحقه عشرات المجازر ، التي يندى له جبين الإنسانية والعالم يغمض عينيه عن مأساة شعبنا ،

أما أوكرانيا يهتز لها الغرب ، وتقوم الدنيا بأكملها ، أما فلسطين الجريحة فلا بواكي لها !!!!!!! أي زمن الذي نعيش ؟ علمتنا معاناة شعبنا أن المستضعفين لا مكان لهم في عالم يعج بالأقوياء و يكيل بعدة مكاييل ونتساءل : ألم ير هذا العالم المنافق أطفال فلسطين الذين قتلتهم حمم الطائرات الصهيونية ( الأمريكية الصنع ؟

 

ألم ير هذا العالم المنافق شبابنا وهم يُعدمون على الحواجز ؟ ألم ير هذا العالم المنافق أطفال ملجأ العامرية في العراق الشقيق ؟ يبدو أن أطفال فلسطين ولبنان والعراق ليسوا كاطفال أوكرانيا ،وإن سياسة (الكيل بمكيالين) التي تتبعها بعض دول العالم، شجّعت دولة الكيان الغاصب على ارتكاب الجرائم ضد شعبنا الفلسطيني الذي يعانى من مظالم واحباطات الكيل بمكيالين، وهو ما سمح لدولة الكيان الغاصب بمواصلة ارتكاب الجرائم مع إفلات كامل من العقاب إن سياسة المعايير المزدوجة هي السبب في استمرار سقوط ضحايا في العالم، محرومين من حقهم في العدالة في ظل ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب وأن احترام القانون الدولي،

بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني، مكفول بشكل انتقائي مازالت دولة الكيان الغاصب وبعد 55 عاما من احتلالها لفلسطين،

 

لا تزال ترتكب جرائم بحق الشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي يسترضي الظالم ويغلق سبل العدالة في وجه المظلوم ، وتنتصر للجلاد ضد الضحية وهنا يداهمنا السؤال الأكثر إلحاحاً ؛ كيف ينتصر العالم لأوكرانيا ويتجاهل التطهير العرقي في القدس ؟ إن معاناة العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية تتفاقم يوما بعد يوم ، خاصة مدينة القدس الشرقية، جراء سياسة هدم المنازل والترحيل، والاعتقال بما فيهم الأطفال وكبار السن وللأسف الموقف الدولي تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، موقف ضعيف وخجول ويكتفي بالشجب والأدانة و بالبيانات الخطابية وكل ذلك يحميها من المساءلة،

لقد أثبتت ألازمة الأوكرانية ، زيف الديمقراطية الغربية وسياسة الكيل بمكيالين ، وكيف تعامل الأوكرانيون مع الطلاب العرب والأفارقة عند الحدود البولندية وما هو مكفول و مضمون للبيض و المتحضرين غير ممكن لغيرهم من اصحاب البشرة الداكنة و السمراء و اصحاب الهويات الافريقية و الشرق اوسطية فهؤلاء غير متحضرين و لا نعرف ما هي حدود مصطلح الرقي والتحضر وما هو العالم المتحضر و غير المتحضر او كيف تقبل حقوق البشر في الحياة ان تخضع للمزايدات و ان تمنح لشعب دون اخر …

 

ٱن الأوان أن نلملم جراحاتنا ، وننهي الإنقسام البغيض ، ونتفق على خطة استراتيجية لمقارعة المحتلين الغزاة الذين جاؤوا من وراء البحار ، لأن قضية فلسطين غير موجودة على الأجندة الدولية ،

والدليل على ذلك تبخر وعود بايدن التي ذهبت أدراج الرياح وإذا كانت فلسطين لا بواكي لها ، فإننا الشعب الذي أنار بنضالاته كل أرجاء الكون ، سيقدم الغالي والنفيس لتحرير ترابه الوطني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف بإذن الله  

disqus comments here