حنا عيسى: المستوطنات مناقضة لكل المبادئ الدولية واتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949

اعتبر الدكتور حنا عيسى خبير القانون الدولي أن بناء المستوطنات وتوسيعها في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة يعد خرقا  للقانون الدولي الإنساني الذي ينص على القوانين والنظم المتبعة في أوقات الحرب والاحتلال بل ويعد هذا أيضا خرق لحقوق الإنسان المتعارف عليها بموجب القانون الدولي العام.

وأضاف عيسى قائلا إن القانون الدولي الإنساني يمنع الدولة المحتلة من نقل مواطنيها إلى المناطق التي قامت باحتلالها. المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 بالإضافة إلى ذلك تنص أنظمة هاج على منع الدولة المحتلة من إجراء تغيرات دائمة في الأراضي المحتلة، باستثناء تغييرات جذرية   لحاجات عسكرية او لصالح السكان المحليين.

وقال عيسى إن جميع المستوطنات الإسرائيلية تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي الإنساني بغض النظر عن وضعها التخطيطي فضلا عن أن المستوطنات احد العوامل الرئيسية وراء القيود المفروضة على الوصول وانعدام الأمن وتهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، ما يقوض الظروف المعيشية للعديد من الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأكد عيسى أن الممارسة الإسرائيلية المتمثلة ببناء المستوطنات في الأراضي المحتلة بدأت بعد مضي وقت قصير على انتهاء حرب حزيران 1967، مع أن دولة الاحتلال جادلت بان المستوطنات بنيت لتعزيز الأمن الإسرائيلي، إلا أن الهدف الحقيقي لبناء المستوطنات كان تدعيم سيطرة دولة الاحتلال على الأراضي المحتلة وضمان قدرتها، من خلال إقامة المستوطنات والتوسيع المتواصل، على توسيع حدودها في أي اتفاق دائم .. وبعبارة أخرى تعمل دولة الاحتلال من خلال استعمار الأراضي الفلسطينية المحتلة على المفاوضات لتكون في مصلحتها وتأمل بالحصول على الاعتراف بحقها   في السيادة / الإدارة الدائمة للمستعمرات. وقد يشكل الأساس لهذه السياسة أيضا الرغبة في ضمان أن تكون أية دولة فلسطينية غير قادرة على النمو والتطور بجعل أراضيها مقسمة بالمستوطنات.

وأضاف عيسى قائلا فيما يتعلق بمستعمرات القدس المحتلة، بما في ذلك المستوطنات التي وضعت داخل حدود البلدية للقدس، لا شك بان هدفها أيضا هو دعم مطالبة دولة الاحتلالغير القانونية، وجعل القدس المحتلة جزءا من عاصمتها وتعديل التركيبة الديموغرافية للمدينة لضمان أن يشكل الإسرائيليون غالبية السكان فيها.

واختتم عيسى قائلا ان إقامة المستوطنات وتوسيعها في الضفة الغربية بما فيها القدس ينتهك القانون الدولي الإنساني الذي يحدد المبادئ التي تطبق خلال الحرب والاحتلال. كما تنتهك المستوطنات الإسرائيلية حقوق الفلسطينيين المنصوص عليها في قانون حقوق الإنسان الدولي. ومن بين الانتهاكات الأخرى، فإن المستوطنات تنتهك حق تقرير المصير، وحق المساواة، وحق ملكية الأرض، ومستوى معيشي لائق، وحق حرية التنقل.

disqus comments here