الاحتلال يقمع تظاهرة حاشدة بالشيخ جراح رفضاً للاستيطان والإخلاء

شهد حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة، أمس، فعاليات حاشدة رفضاً للاستيطان ومخططات إخلاء عائلات فلسطينية من الحي.
وفرضت شرطة الاحتلال حصاراً مشدداً على الحي الفلسطيني منذ ساعات الصباح لمنع المتضامنين الفلسطينيين واليسارين الإسرائيليين والأجانب من الوصول الى الحي لدعم السكان.
وانتشرت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال في محيط الحي وداخل شوارعها وأغلقت العديد من الشوارع في محيطه لمنع المتضامنين من الوصول اليه.
ومع ذلك فقد تمكن المئات من الوصول الى الحي للمشاركة في صلاة الجمعة والتي اتبعت بمسيرة حاشدة قامت شرطة الاحتلال بقمعها، ما أدى الى إصابة عدد من المتضامنين واعتقال واحد على الأقل.
وكان المئات من المواطنين شاركوا في صلاة الجمعة التي أقيمت في أحد شوارع الحي تضامناً مع السكان ورفضاً لاعتداءات الاحتلال على السكان.
وأدان الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى، في خطبة الجمعة بالحي ممارسات الاحتلال ضد السكان ومخططات طردهم.
وقال الشيخ صبري في خطبة الجمعة "الظلم صوره متعددة وكثيرة ومن أبشع هذا الظلم هو الاعتداء على أراضي المسلمين وعلى بيوتهم ومحاولة إخلائهم من أرضهم ومن بيوتهم".
ودعا الى الحفاظ على حي الشيخ جراح "الذي هو أمانة في أعناقكم كما هو أمانة في أعناق جميع المسلمين في العالم، لأن هذه الأرض هي أرض مقدسة ومباركة قدسها الله من سبع سنوات، وعليه فهذه الأرض ليست فقط لشعب فلسطين".
ووجه الشيخ صبري التحية للمواطنين المتمسكين بأرضهم وعقاراتهم.
وبعد انتهاء صلاة الجمعة بدأ المئات من المواطنين والنشطاء اليساريين الإسرائيليين والمتضامنين الأجانب بالوصول الى الحي للمشاركة في مسيرة حاشدة نظمت في شوارع الحي.
وتمكن المواطنون والمتضامنون من الوصول الى الحي على الرغم من القيود الإسرائيلية التي شملت إغلاق عدد من الشوارع وتوقيف مواطنين ونشطاء للتدقيق في هوياتهم.
وهتف المواطنون والمتضامنون ضد الاحتلال الإسرائيلي والاستيطان ومخططات إخلاء المنازل الفلسطينية.
وكان من بين الهتافات "لا للاحتلال، الاحتلال الى زوال" و"لا للاحتلال ولا للاستيطان".
ووسط قرع الطبول رفع عدد من النشطاء العلم الفلسطيني.
وكان من بين المتظاهرين عضو الكنيست عن القائمة المشتركة عوفير كسيف وعضو المجلس الثوري لحركة "فتح" حاتم عبد القادر.
واعتدت شرطة الاحتلال على المتظاهرين وأجبرتهم بالقوة على إخلاء الحي بعد إصابة عدد منهم بالضرب واعتقال شخص واحد على الأقل.
واحتج المواطنون والمتضامنون على اعتداءات شرطة الاحتلال التي شملت استخدام شرطة الخيالة لإرهاب المواطنين والمتضامنين وإجبارهم على إخلاء الحي.
ومع ذلك فقد سمحت شرطة الاحتلال لعضو الكنيست اليميني المتطرف ايتمار بن غفير بإبقاء خيمته الاستيطانية على أرض عائلة سالم الفلسطينية.
ووصل عدد من المستوطنين المتطرفين للتضامن مع بن غفير دون أي قيود من شرطة الاحتلال.
 

disqus comments here