عائلات الشهداء المحتجزة جثامينهم ترفض تهديدات الاحتلال بإغلاق خيمة اعتصامهم

أكدت عائلات الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى سلطات الاحتلال من محافظة جنين، أمس، رفضها للتهديدات التي أطلقها ضباط من جهاز مخابرات الاحتلال باعتقال عدد منهم في حال عدم إغلاق الخيمة المقامة في ميدان عميد الأسرى كريم يونس وسط مدينة جنين.

وتلقى والدا الشهيدين محمود عمر كميل من بلدة قباطية، ويوسف محمد صبح من بلدة برقين، تهديدا تلفونيا من قبل أحد ضباط مخابرات الاحتلال باعتقالهما في حال لم يقوما بإغلاق الخيمة المنصوبة منذ عدة أشهر في مدينة جنين، وتشهد فعاليات يومية تطالب بتحرير جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال ودعم وإسناد الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال.

وقال والد الشهيد كميل، إنه تلقى تهديدا باعتقاله من قبل ضابط مخابرات إسرائيلي، والذي طالبه بإزالة الخيمة، في وقت يواصل فيه جهاز مخابرات الاحتلال "الشاباك" الضغط على أسر شهداء محتجزة جثامينهم لإغلاق الخيمة التي أقاموها وسط مدينة جنين، للمطالبة بالإفراج عن جثامين أبنائهم.

وأقيمت الخيمة قبل نحو أربعة شهور، وتضم أسماء شهداء محتجزة جثامينهم وصورهم، ويعتصم فيها آباء الشهداء بشكل يومي منذ نصبها في ميدان عميد الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال كريم يونس، مطالبين باسترداد جثامين أبنائهم من ثلاجات الاحتلال ومقابر الأرقام.

وأكد كميل أنه تلقى اتصالا هاتفيا من قبل ضابط في مخابرات الاحتلال، ليلة الأحد الماضي، للمطالبة بإغلاق الخيمة، مضيفا، "حين قال لي يجب أن تغلقوا الخيمة، قلت له، حسنا لا توجد لدينا مشكلة سنغلقها ولكن أعيدوا لنا أبناءنا حتى نتمكن من دفنهم، فأخبرني أنه سيعيد لي ابني، ولكني قلت له نريد أولادنا جميعا فكل الشهداء أولادنا".

وأضاف، إن ضابط المخابرات زعم أن الخيمة تشكل على حد وصفه "بؤرة إرهاب" وسط مدينة جنين، و"نقطة تحريض" ضد إسرائيل.

وتابع، "نحن هنا نفعل قضية الشهداء المحتجزة جثامينهم في جنين وكل الضفة وهذا يغضب الاحتلال لأنه يفضح انتهاكاته ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وسنستمر بمطالبتنا باسترداد جثامين جميع الشهداء المحتجزة حتى نتمكن من دفنهم كما يليق بهم".

بدوره، أكد إياد العزمي حسينية والد الشهيد أمجد العزمي من مخيم جنين، أن ضابطا من مخابرات الاحتلال اتصل بوالد الشهيد يوسف صبح من بلدة برقين مرتين في وقت سابق، وطلب منه إغلاق الخيمة التي وصفها بأنها "خيمة زعران".

وقال حسينية، إن الاحتلال يحاول بشتى الطرق طمس جرائمه ضد الشعب الفلسطيني، ويقمع أي طريقة لفضحها سواء من خلال الاحتجاجات أو الفعاليات والاعتصامات والتي تظهر حقيقة الاحتلال كمجرم أمام العالم كله".

ومضى، "لا أحد في العالم احتجز جثمان شهيد سوى الاحتلال، وبالتالي من الطبيعي أن ينزعج من الخيمة وإقامتها لأنها تفضح وتكشف وجهه القاتل والمجرم".

وأكد أن هذه التهديدات والإجراءات لن تثني أهالي الشهداء عن المضي قدما في مطالبهم باسترداد جثامين أبنائهم، ولن يكون لها أي تأثير عليهم، وإن كان لها تأثير فسيكون تأثيرا إيجابيا، وتزيدهم إصرارا وتصميما على استمرار الخيمة في رسالتها وهي المطالبة باسترداد جثامين الشهداء.

disqus comments here