الإدارة الأمريكية وإسرائيل العامل الفاعل للأزمة بين روسيا وأوكرانيا

العامل الفاعل للصراع بين البلدين الجاريين روسيا وأوكرانيا، الولايات المتحدة الأمريكية و"إسرائيل" وتقف الدول الأوروبية في غالبها إلى جانب العم سام وطول السنوات الماضية لم تستطيع دول أوروبا الإستقلال عن السياسة الأمريكية
نتيجة العجز والتبعية؛ لذلك أصيبت في العجز والفشل في الخروج من أنياب التبعية الأمريكية، وتعمل الحكومة الخفية في إثارة النزعات والخلافات والفتنة للعوامل سياسية والاقتصادية، ولو ترك حل الخلاف بين البلدين روسيا وأوكرانيا، كان من الممكن حل مختلف القضايا بين الجانبين، ولكن الإدارة الأمريكية و"إسرائيل" تسعيان إلى خلق أزمة إقتصادية من خلال عدم تمكين روسيا من تصدير الغاز، إضافة إلى صادرة القمح الروسي وأوكرانيا، ولقد شهد العالم إرتفاع برميل النفط، حيث وصل إلى 150دولار أمريكي بزيادة تتجاوز 100% عن سعر النفط في نفس الوقت من العام الماضي، منذ شهور ووسائل الاعلام الإسرائيلي والأمريكية وتوابعهم من وسائل الإعلام وهم يتحدثون عن الحشود روسيا على الحدود الكروانية يتبعها تهديدات أمريكية بمزيد من العقوبات والحصار الإقتصادي على روسيا، رغم المساعي الروسبة في الوصول إلى حل بين البلدين روسيا وأوكرانيا.

وفي الإعتقاد أن الولايات المتحدة الأمريكية ليست حريصة على أوكرانيا وشعبها، ولن تقوم روسيا في إحتلال أوكرانيا في حال تمكن الجانبين من الوصول إلى إتفاق
دون تداخل الولايات المتحدة،
وذكرت صحيفة "هآرتس" بأن الإدارة الأمريكية أبلغت "إسرائيل" بأن الغزو الروسي المحتمل لأوكرانيا قد يبدأ الثلاثاء، وفي إطار التهويل للحرب فقد دعت الولايات المتحدة وبريطانيا والعديد من الدول الأوروبية رعاياها إلى مغادرة أوكرانيا، وذكرة صحيفة "يديعوت أحرنوت" إن أمام "إسرائيل" فرصة حتى الأربعاء لإجلاء مواطنيها من أوكرانيا" بحسب الإشعارات التي تلقتها تل أبيب من واشنطن، وقال البيت الأبيض في بيان، إن جو بايدن أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال إتصال هاتفي "أن غزو أوكرانيا سيؤدي إلى معاناة إنسانية واسعة النطاق".

من يتابع التحركات الأمريكية حول التهديد والوعيد لروسيا ومن يتابع التحركات الأمريكية والإسرائيلية يتوهم بأن الجانبين "عنوان الحرية والعدالة والسلام" في حين أن الولايات المتحدة تعتبر نفسها الوصي على العالم في حين قام في الإحتلال والغزو للعديد من دول العالم وتفرض الحصار والعقوبات على دول العالم وما يزال الجيش الأمريكي منتشر في العراق، منذ الإحتلال الأمريكي للعراق 2003عام حتى الآن تسبب في وقوع آلاف المواطنين ضحايا العدوان الأمريكي البريطاني دون تفويض من مجلس الأمن الدولي، وشاهدنا الحصار الأمريكي وما تسبب من كوارث إنسانية وإقتصادية على العديد من دول العالم، وفي نفس الوقت فإن الشعب الفلسطيني لا يزال تحت الإحتلال الإسرائيلي منذوا 73عاماً وتعرض نصف الشعب الفلسطيني للهجرة الاقصرية نتيجة الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني العنصري،
والإرهاب المتواصل، حيث يعاني النصف الآخر من الفلسطينيين من القتل والمجازر والاعتقالات ومصادرة الأراضي ونسف البيوت
ورغم صدور عشرات القرارات للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي فلم نجد الولايات المتحدة ودول التي تدعي الديموقراطية وحقوق الإنسان
تقوم بفرض العقوبات والحصار الاقتصادي على "إسرائيل" أو يتم تنفيذ أي من قرارات مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، لكل تلك التداعيات والأسباب هناك الإمكانيات لمعالجة الأزمة بين الجانبين روسيا وأوكرانيا
في الوصول إلى إنهاء الخلافات
عبر المفاوضات المباشرة.

disqus comments here