خان الشيح : مهرجان جماهيري بالذكرى 53 لانطلاقة «الديمقراطية»

أقامت منظمة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في مخيم خان الشيح مهرجاناً جماهيرياَ بمناسبة الذكرى 53 لانطلاقة الجبهة بمشاركة الرفاق في حزب البعث العربي الاشتراكي التنظيم الفلسطيني والشخصيات والفعاليات الاجتماعية والثقافية والمهتمين بالشأن السياسي .
وبمشاركة الرفيق حسن عبد الحميد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين / إقليم سوريا والرفيق اسماعيل سند عضو قيادة فرع فلسطين لحزب البعث العربي الاشتراكي ، والرفيق مصطفى الهرش عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني/ مسؤول الساحة السورية .
وفي كلمة حزب البعث العربي الاشتراكي القاها الرفيق اسماعيل سند عضو قيادة فرع فلسطين لحزب البعث العربي الاشتراكي نقل من خلالها تحيات الدكتور محمد قيس أمين القيادية الفلسطينية وتحيات الرفاق فرع فلسطين للحزب للرفاق في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بمناسبة ذكرى انطلاقتهم ، وحيا دور الجبهة الديمقراطية ونضالها وأشار الى ما قدمته سوريا من انتصارات  ووجه التحية لسوريا بقيادة الرئيس الدكتور بشار الاسد والى جنود الجيش العربي السوري. مبرزاً مواقفها الثابتة والداعمة للقضية الفلسطينية مؤكداً على أهمية وحدة الصف الفلسطيني لإسقاط كافة المشاريع التي تستهدف تصفية القضية وتوجه بالتحية للشهداء والحرية للأسرى .
وفي كلمة الفصائل الفلسطينية القاها الرفيق مصطفى الهرش عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني/ مسؤول الساحة السورية  توجه بالتحية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين والى كافة مناضليها وحيا دورها النضالي والكفاحي . تم تناول انعكاسات الانقسام على الاوضاع الفلسطينية مشدداً على أهمية الوحدة الفلسطينية في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية .
وأشار أن هذه المناسبة تتزامن مع ذكرى اعادة تأسيس حزب الشعب الفلسطيني موجهاً في هذه المناسبة من أجل الدعوة الى تشكيل التيار اليساري الفلسطيني ،وتناول الدورة الأخيرة للمجلس المركزي والاسباب التي دعت حزب الشعب للانسحاب من أعماله مؤكداً على ضرورة  عقد دورة توحيدية للمجلس الوطني وتطبيق قرارات المجالس المركزية واجتماع الامناء العامين في رام الله وبيروت
ودعا على الصعيد العربي الى وقف مسلسل التطبيع مع الاحتلال الصهيوني .وحيا سوريا ومواقفها القومية ودعمها للقضية الفلسطينية واختتم كلمته بتوجيه التحية للشعب الفلسطيني وللشهداء والاسرى .
وفي كلمة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين والتي القاها الرفيق حسن عبد الحميد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين / أمين إقليم سوريا  رحب فيها بالمشاركين في هذا المهرجان الجماهيري الذي يقام بمناسبة العيد الثالث والخمسين لانطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين .
 وأضاف : في الثاني والعشرين من شباط تدخل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عاماً جديداً  في مسيرتها النضالية والكفاحية دفاعاً عن الثورة ومنظمة التحرير الفلسطينية والوطن والشعب حزباً يسارياً يرفع راية المقاومة بيد والبرنامج الوطني باليد الأخرى على طريق العودة وتقرير المصير والدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس .
وأوضح أن الجبهة الديمقراطية قدمت في خضم هذا النضال التضحيات الغالية , آلافاً من المناضلين والمناضلات كوكبة وراء كوكبة إلى قافلة الشهداء شهداء فلسطين  فتحية إلى شهداء فلسطين وشهداء سورية ، وكل الشهداء الذين مضوا على درب الاستقلال والعودة وللأسرى  الحرية والكرامة الذين صنعوا خلف القضبان مأثرة نضالية مشرفة وحولوا المعتقلات الصهيونية إلى مدارس نضالية تخرج منها آلاف من القادة المناضلين والمقاومين والمجد لكل الذين يواصلون درب النضال نحو النصر القادم لفلسطين .
وأضاف عبد الحميد : ثلاثة وخمسون عاماً في الكفاح المسلح وبتشكيل الاذرع العسكرية والعمليات النوعية  داخل فلسطين وعلى تخومها وفي الانتفاضة المجيدة للفوز بالاستقلال وطرد الاحتلال ورحيل المستوطنين . وفي النضال لبناء حركة اللاجئين دفاعاً عن حق العودة وضد مشاريع التوطين وحماية لأهلنا في المخيمات وحقوقهم في الحياة  الحرة الكريمة على دروب نضال استعادة الحقوق الوطنية وتأسيس وبناء منظمة التحرير الفلسطينية وتوطيداً لمكانتها ممثلاً شرعياً ووحيداً لشعب فلسطين ببرنامجها الوطني وصيغتها الإئتلافية تحت شعار شركاء في الدم .. شركاء في القرار .  وفي النضال لبناء حركة التيار اليساري الديمقراطي في صفوف شعبنا و قواه السياسية لضمان مسيرة النضال وصون الوحدة الوطنية ووحدة شعبنا وحقوقه القومية والوطنية .
ثلاثة و خمسون عاماً في النضال إلى جانب أهلنا في 48 ضد منظومة القوانين العنصرية وضد نظام التطهير العرقي وسياسات التهميش والإقصاء والأسرلة وتفتيت الهوية الوطنية والقومية لشعبنا .
وقال عبد الحميد : ثلاثة وخمسون عاماً في النضال في مسيرة التحرر العربية إلى جانب القوى التقدمية والديمقراطية واليسارية من أجل بناء دولة المواطنة والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية . وفي النضال الأممي جنباً إلى جنب مع القوى اليسارية والتقدمية والديمقراطية في العالم ضد سياسات الغطرسة والنهب والعدوان على يد التحالف الأمريكي الصهيوني الإمبريالي ولصالح عالم تسوده العدالة والأمن والاستقرار  والازدهار خالٍ من الجوع والمرض والبطالة والجهل والاستغلال .
وفي النضال لولادة فجر جديد في تاريخ الشعب والثورة يحتفل شعبنا وقواه الوطنية والديمقراطية والتقدمية بالعيد الثالث والخمسين لانطلاقة الجبهة في ظل ظروف بالغة الدقة تمر بها القضية الفلسطينية والأوضاع العربية والإقليمية والدولية .
وأضاف عبد الحميد : اليوم يقف أبناء الجبهة الديمقراطية وأبناء الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية في جميع أماكن تواجدهم داخل وخارج فلسطين مناضلين في مواجهة العدوان والغطرسة الأمريكية الصهيونية، والمشاريع والصفقات التي تستند على مزاعم دينية وأساطير وخرافات تاريخية للحركة الصهيونية، وتحالفها مع الاطماع الاستعمارية للولايات المتحدة الامريكية ومتطرفيها الجدد الذين يبنون مشاريعهم السياسية استناداً لايدلوجيا توراتية خرافية تقوم على مفاهيم عنصرية فاشية ، ويعتقدون واهمين أنهم قادرون بجرة قلم من خلال رؤية أو مشروع على محو تاريخ شعب عمره ما يزيد عن خمسة الاف عام معلوم ومجبول بملح هذه الارض التي كانت وستبقى فلسطينية ، نحن المتجذران وهم المارقون  .
واستكمل عبد الحميد : هناك مجموعة من التداعيات الأخرى الخطرة على قضيتنا الوطنية والتي تتمثل بتوسيع وتشريع الاستيطان الذي بات بعرفهم لا يخالف القانون الدولي ونهب الارض وتهويد القدس ورفع حدة القمع اليومي والعقوبات الجماعية من قتل وحصار واقتحام للمدن واعتقال العشرات يومياً وهدم المنازل والحرب العدوانية المتكررة على قطاع غزة . واقرار قانون القومية العنصري الذي يعني أن الكلام الفصل بفلسطين التاريخية من نهرها الى بحرها لهذا الكيان العنصري الاستعماري
وبظل رفض اسرائيل لإقامة دولة فلسطينية ، ناهيك عن حق العودة وسائر الحقوق الوطنية وبظل استبعاد كامل للإدارة الامريكية لأي جهد سياسي لحل الصراع على قاعدة تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة .
وأضاف عبد الحميد : أمام هذا تقدمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بمبادرتها إلى جميع القوى الفلسطينية من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الداخلية الفلسطينية وإزاء خطورة هذه التحديات فقد آن الأوان لوضع حد لحالة الدمار والتشرذم الداخلي واستنزاف طاقات الكل الوطني وتمكن العدو من تعزيز مواقعه باللعب على التناقضات بين أبناء الشب الواحد .
واوضح عبد الحميد أننا نطلق هذا النداء من أعماق قلوبنا ونناشد الجميع تغليب التناقض الرئيسي مع العدو المحتل واعلاء المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار وبناء الوحدة الوطنية على أسس الشراكة الوطنية الديمقراطية هو اجراء انتخابات عامة حرة نزيهة وشاملة لمؤسسات السلطة و م.ت.ف كافة وضمان احترام الجميع لنتائجها ومن أجل تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها وتنفيذ ما أقرته اجتماعات المجالس المركزية والمجلس الوطني وإجتماع الامناء العامين في رام والله وبيروت نحو فتح مسار المقاومة بكل أشكالها والانتفاضة الشعبية الشاملة وصولاً الى العصيان الوطني الشامل لإنهاء الاحتلال واسقاط آثار صفقة القرن ، مستلهمين ما حققته معركة القدس من نصر وانجاز على كافة المستويات وضرورة تثمير هذا الانجاز بموقف فلسطيني موحد وباستراتيجية  وطنية كفاحية في مواجهة الاحتلال والاستيطان .
ومن هذا المنطلق يضيف عبد الحميد أن الجبهة الديمقراطية شاركت في الدورة 31 للمجلس المركزي من أجل الدفاع عن قرارات الاجماع الوطني بشأن الخروج من مسار أوسلوا والحيلولة دون الارتداد عنها والدفاع قدماً بعملية تنفيذها .
وأضاف : بهذه المناسبة نحيي سواعد ومقاتلي المقاومة الوطنية وكافة الاجنحة العسكرية وصمود أبناء شعبنا في قطاع غزة وتصديهم للعدوان الصهيوني ، ونطالب برفع الحصار وفتح المعابر. أما على الصعيد العربي . فإننا نحيي المواقف العربية والشعبية الرافضة لكافة المشاريع التي تستهدف الشعب الفلسطيني ونطالب بكل أشكال الدعم والاسناد الحقيقي للشعب الفلسطيني ومقاومته للمشروع الصهيوني الامريكي الاستعماري .
وندين ونحذر من مخاطر الانفتاح الخليجي على دولة الاحتلال الذي يندرج ويصب في خدمة الاحتلال ونطالب بأسقاط كافة اتفاقات التطبيع والشراكة التي تقدم خدمة مجانية للاحتلال وماهي الا صفقات ذل وعار وهوان تستهدف المنطقة وإركاعها.
أما على الصعيد الدولي حيا عبد الحميد كافة المواقف التي تساند نضال الشعب الفلسطيني ونطالب الأمين العام للأمم المتحدة بوضع حد لسياسة التعدي السافر على ارادة المجتمع الدولي واشعال الحروب وقتل الشعوب وتدمير البلدان .
وعلى الجانب السوري قا عبد الحميد إنه وبعد الانتصارات  التي حققتها سوريا  على الارهاب وعودة الامن والامان الى ربوعها والى استمرار معركة تحرير اراضيها فإننا نتوجه بالتحية الى سوريا بقيادة الرئيس الدكتور بشار الاسد على مواقفها الثابتة والداعمة للقضية الفلسطينية ، ونؤكد وقوفنا الى جانب سوريا ووحدة شعبها واراضيها  من اجل الامن والتقدم والازدهار ، وضد التدخلات الخارجية والعدوان الصهيوني المتكرر وحقها بالتصدي والرد على كل اشكال العدوان . وإن انتصار سوريا هو انتصار لفلسطين وصمود شعب فلسطين ومقاومته وتمسكه بحقوقه إنما هو انتصار لسوريا .
كما اننا نؤكد على استمرار كافة الجهود مع الجهات المعنية السورية من اجل خدمة أبناء شعبنا  لتبقى هذه المخيمات محطات انطلاق نحو العودة الى الديار والممتلكات نحو العودة لفلسطين .ونؤكد أيضاً  على اهمية المحافظة على الاونروا بما تشكله من تعبير عن التزام المجتمع الدولي  تجاه  قضية اللاجئين  وحق العودة وضرورة استمرار مساعداتها العينية والمادية واعادة النظر في المعايير الجديدة التي اعتمدتها وتقديم المساعدات وفقاً للحاجات الفعلية للاجئين الفلسطينيين .والعمل الجاد  من اجل المساهمة في عمليات الترميم  للمخيمات والتجمعات الفلسطينية التي تضررت بفعل الازمة التي مرت بها سورية الشقيقة ، ومن جانب آخر نطالب منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني بالاهتمام الكافي بأوضاع الفلسطينيين في سورية على كافة المستويات السياسية والاغاثية
ان الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وهي تودع عاماً من عمرها النضالي وتستقبل عاماً جديداً لتؤكد العزم على مواصلة المسيرة وبكل ما يتطلبه ذلك من بذل وعطاء وتضحيات .
 

disqus comments here