أطفال في أقبية الزنازين

مئات الأطفال من أبناء شعبنا الفلسطيني ، يعانون الأمرين من ممارسات التعذيب الجهنمية داخل المعتقلات وفي زنازين الموت النازية الصهيونية ، وذنبهم إنهم يعشقون الحرية ، وبدلاً من أن يعيشوا طفولتهم أسوة بأطفال العالم ، أراد الإحتلال الصهيوني النازي المجرم لهم أن يكابدوا الألم والمعاناة ،وللأسف العالم لايكترث بذلك

إنه العالم الظالم الذي إغفل عينيه عن حقوق شعبنا ، الذي تعرض لأكبر مؤامرة قذرة عرفها التاريخ المعاصر

 

إن ما تمارسه سلطات الاحتلال الصهيوني بحق الأسرى الأطفال هو عار على جبين هذا العالم الذي يدعي الرقي ، والتعذيب الجهنمي بحق الأسرى يعتبر مخالفاً لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية وفي الحقيقة :

لا يقتصر الأمر على التعذيب ، بل تقوم محاكم الاحتلال بفرض غرامات مالية جائرة وباهظة ، حيث تحولت قاعات المحاكم العسكرية الصهيونية النازية إلى عملية نهب للأسرى الأطفال وذويهم؛ الأمر الذي أرهق كاهل عائلاتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في فلسطين ، علماً أن غالبية الأسرى يحكم عليهم بدفع غرامات مالية، مصحوبة بأحكام بالسجن عالية ومخالفة للقانون الدولي

وبعد كل هذه العذابات ، التي تفوق قدرة البشر ، يتم محاكمتهم محاكمة ظالمة ، تصل إلى 20 عاماً وبعد ذلك يتم حرمانهم من الرعاية الصحية والعلاج الطبي المناسب.

 

وهنا نسأل العالم الذي يتشدق ليلاً ونهاراً بحقوق الإنسان :
هل أقراص المسكنات هي العلاج لمختلف أنواع الأمراض.
هل أقراص المسكنات تجدي نفعاً للأسرى الأطفال الذين تعرضوا للتعذيب ؟
هل أجسامهم الغضة تحتمل التعذيب الجهنمية ؟!!!!!

لقد وضع المجرمون القتلة ، برامج للتعذيب ، ليصاب الأسرى الاطفال باعاقات ، لا يشعر بها إلا عند خروجه ، إن سياسة الإهمال الطبي لاتقتصر على الأسرى الكبار ، بل على الصغار والكبار من الأسيرات والأسرى

ووفق إفادات الذين كتب الله لهم النجاة من ممارسات التعذيب ، فإن ، سلطات وإدارات السجون ترفض إخراج الأطفال المرضى إلى عيادات السجن، وحتى إن أخرجتهم فإنهم يتعرضون للضرب والشتائم والمضايقات حتى من الأطباء والممرضين. كذلك، فإن إدارات السجون لا توفر طبيباً مقيماً بشكل دائم في عيادة السجن. ولا تزال سلطات الاحتلال تماطل، وأحياناً ترفض إجراء عمليات جراحية للأطفال المصابين بأمراض تستدعي عمليات جراحية فورية. فهناك أطفال بحاجة إلى عمليات جراحية من تداعيات التعذيب ، وهناك أطفال يعانون من أمراض نفسية، ومن أمراض عيون وأذن. وتفيد إحصائيات وزارة الأسرى أن حوالي 40% من الأمراض التي يعاني منها الأطفال الأسرى هي ناتجة عن ظروف اعتقالهم غير الصحية، وعن نوعية الأكل المقدم لهم، وناتجة عن انعدام النظافة.

 

وهنا يداهمنا السؤال الأكثر إلحاحاً :
ما راي القانون الدولي في تلك الإنتهاكات اللانسانية؟
وتأتي الإجابة سريعة ، أن الكيان الغاصب فوق القانون الدولي ، وأن القانون الدولي يطبق فقط على المقهورين في هذا العالم الظالم ، لأن الولايات المتحدة الأمريكية التي وجدت فقط لقهر الشعوب ونهب خيراتها توفر الدعم والمساندة للكيان
القوانين الدولية تنص بصراحة على ضرورة الرعاية الطبية للأسرى وقد جاء في المادتين( 91 و92 من اتفاقية جنيف الرابعة ) إنه يجب أن تتوفر في كل معتقل عيادة مناسبة، يشرف عليها طبيب مؤهل، وأن يحصل المعتقلون على ما يحتاجونه من رعاية طبية، وكذلك تركيب أي أجهزة طبية ضرورية للمحافظة على صحتهم في حالة جيدة، وبشكل مجاني مويجب أن تجرى فحوص طبية للمعتقلين مرة واحدة على الأقل شهرياً، والغرض منها مراقبة الحالة الصحية والتغذية العامة، والنظافة، وكذلك اكتشاف الأمراض المعدية، ويتضمن الفحص بوجه خاص مراجعة وزن كل شخص معتقل، وفحصاً بالتصوير بالأشعة مرة واحدة على الأقل سنويا".

ولكن إدارة السجون الإسرائيلية سواء التابعة للجيش أو لمصلحة السجون تضرب بتلك القواعد الدولية ذات العلاقة بالرعاية الطبية والصحية للمعتقلين المرضى عرض الحائط، وخصوصاً الأطفال الأسرى، حيث يوجد بين الأطفال الأسرى، من يعانون أمراض مختلفة، ومحرومون من الرعاية الصحية والعلاج المناسب، وغالباً ما تكون أقراص المسكنات (الأكامول) هي العلاج لشتى أنواع المرض، ولا توفر إدارة السجون طبيباً مختصاً لعيادات السجون، وعادة ما يتوفر ممرض فقط، وتماطل إدارات السجون في موضوع إخراج الأطفال المرضى إلى العيادة الطبية، في ظل إهمال متعمد؛ مما ينذر بزيادة الحالات المرضية بين الأطفال، ومن أهم العوامل التي تساعد على انتشار الإمراض قلة النظافة وانتشار الحشرات في الأقسام والسجون التي يحتجز بها الأطفال؛ الأمر الذي ساعد بشكل خاص على انتشار الأمراض المعدية
شلال من العذابات والقهر والظلم تمارسه سلطات الاحتلال الصهيونية النازية ، حيث تحرم الأطفال الأسرى من أبسط الحقـوق التي تمنحها لهم المواثيق الدولية، والاتفاقيات الحقوقية، هذه الحقوق الأساسية التي يستحقها المحرومون من حريتهم، بغض النظر عن دينهم وقوميتهم وجنسهم وديانتهم، وهذه الحقوق تشتمل: الحق في عدم التعرض للاعتقال العشوائي، والحق في معرفة سبب الاعتقال، والحق في الحصول على محامٍ، وحق الأسرة في معرفة سبب ومكان إعتقال الطفل، والحق في المثول أمام قاضٍ، والحق في الإعتراض على التهمة والطعن فيها، والحق في الاتصال بالعالم الخارجي، والحق في معاملة إنسانية تحفظ كرامة الطفل المعتقل.

 

وغني عن التعريف :
إن وضع الأسرى الأطفال في سجون الإحتلال النازية ، يخالف نص المادة (33) من إتفاقية حماية الطفل والتي تنص على أن تتخذ الدول جميع التدابير المناسبة بما في ذلك التدابير لوقاية الأطفال والحفاظ عليهم
بالله عليكم أين يحدث هذا ؟ !!؟
إن إطفالنا يتعرضون لما يتعرض له الكبار من قسوة التعذيب والمحاكمات الجائرة، والمعاملة غير الإنسانية، التي تنتهك حقوقهم الأساسية، وتهدد مستقبلههم
لقد باتت معاناة الأسرى الأطفال ، لا تطاق الأمر الذي يستدعي من الجميع مخاطبة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية ، للضغط على حكومة الإحتلال ، للإفراج عن جميع الأسرى ، لأن المعتقلات الصهيونية النازية ، أماكن للإعدام البطيء ، فالأسرى يعانون الأمرين ،من قبل جلاوزة المعتقلات الذين لا تعرف الرحمة طريقاً إلى قلوبهم
، خاصة من ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية، تفتقر للحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الأطفال وحقوق الأسرى. فهم يعانون من نقص الطعام ورداءته، وانعدام النظافة، والاكتظاظ، والإحتجاز في غرف غير صحية
وهنا يجب تكثيف الإعتصامات أمام المؤسسات الدولية ، لإسماع الصوت الفلسطيني القوي المدافع عن أبنائنا الذين يواجهون ظلم الظالمين وإحتلال المحتلين الغزاة الذين جاؤوا من وراء البحار وإنتهاكاتهم البشعة واللإنسانية
إنقذوا الأسرى الأطفال
قبل فوات الأوان
فأطفالنا هم شباب الغد الذين ، ستقوم على أكتافهم الدولة الفلسطينية القادمة بإذن الله وعاصمتها القدس الشريف

disqus comments here