شبان يحرقون حفاراً للاحتلال شرق البريج

تمكن عدد من الشبان من التسلل عبر السياج الفاصل شرق مخيم البريج، وسط قطاع غزة، مساء أمس، ووصلوا لأحد مواقع حفر الجدار، وأحرقوا حفاراً، قبل انسحابهم.
وفي تفاصيل الحادث ، أن مجموعة ما بين ٣ - ٤ شبان استغلوا إخلاء الاحتلال للموقع بعد توقف العمل الساعة الرابعة عصراً، ونجحوا بالتسلل والوصول لمعدات وآليات الاحتلال، على الرغم من وجود منطاد تجسس، وانتشار كاميرات المراقبة في المنطقة.
وفور وصولهم، انقسم الشبان إلى مجموعتين، الأولى بدأت بسكب مواد مشتعلة على الآليات العسكرية الإسرائيلية المتواجدة في الموقع، والثانية شرعت بخط عبارات مناوئة للاحتلال على جدران الموقع، حيت أرواح شهداء نابلس، وأكدت أن عملية إحراق الحفار رد أولي من ثوار مسيرات العودة، على جريمة اغتيالهم.
بعد ذلك بدأ الشبان بعمليات تخريب للموقع، حيث قطعوا كوابل كهرباء موصولة بكاميرات، وحطموا مصابيح كهربائية، واستولوا على بعض المعدات، قبل انسحابهم من الموقع.
وبعد قليل تزايدت رقعة النيران في الحفار، حيث شوهدت ألسنة النار والدخان من داخل قطاع غزة، حتى الساعات الأولى من الليل، بينما اندفعت قوات معززة من جيش الاحتلال للموقع، وأطفأت النيران المشتعلة، وبدأت بتنفيذ عمليات تمشيط، وإغلاق الثغرة التي أحدثها الشبان للوصول للجدار.
كما اعتلى عدد من الجنود تلالاً رملية قرب الموقع، وبدؤوا بإطلاق النار بشكل كثيف باتجاه مزارع وشوارع شرق المخيم.
من جهته قال المتحدث باسم جيش الاحتلال، إن قوة من الجيش رصدت فلسطينيين اثنين تسللا عبر السياج من قطاع غزة إلى منطقة العائق الذكي، وفلسطينياً ثالثاً اقترب من منطقة السياج، حيث تقدم المشتبه بهم باتجاه شاحنة فارغة، كانت تستخدم في أعمال صيانة السياج في المنطقة، وأضرموا فيها النيران، وعادوا إلى القطاع.
يذكر أن هذا الشكل من المقاومة كان سائداً خلال فترة مسيرات العودة عامي 2018 و2019، إذ كان شبان من وحدة "قص السياج"، يتسللون باستمرار نحو مواقع القناصة والحفارات، ويضرمون النار فيها، ثم ينسحبون للقطاع، وكان الاحتلال يرد في بعض الأحيان على هذه العمليات، بقصف جوي يستهدف مواقع للمقاومة داخل القطاع.

disqus comments here