لم يكن حياً.. مواطن فلسطيني ينفي رواية سلطات الاحتلال بشأن الشهيد المسن أسعد

  دحض المواطن ممدوح عبد الرحمن ، يوم الأربعاء، رواية لجنود الاحتلال استخدموا صورة للمسن عمر أسعد (80 عامًا) الذي استشهد منذ أسابيع بعد احتجازه من قبل قوة إسرائيلية في قرية جلجيليا شمال رام الله، حول أنهم تركوه في المكان حيًا ثم انسحبوا من المنزل المهجور الذي احتجزوا فيه عددًا من الفلسطينيين بينهم شاهد العيان الذي ينفي الرواية الإسرائيلية. وفق ما نشرت صحيفة "القدس" المحلية.

لم يكن على قيد الحياة

وحسب عبد الرحمن الذي شوهد في الصورة التي نشرت صباحًا إلى جانب المسن “أسعد”، أن الأخير لم يكن على قيد الحياة عندما انسحب الجنود من المكان، وأنه أزال غطاء الوجه الذي وضعه الجنود على وجهه وأمسك بمعصمه ولم يكن هناك أي نبض. كما تحدث بذلك لموقع واي نت العبري.

ويستخدم  الجنود الصورة أمام لجنة التحقيق الإسرائيلية لتبرئة أنفسهم بأن المسن أسعد كان حي حينما تركوه ولم يظهر أبدًا أي علامات للموت عليه، وأنه حينها فكوا الأصفاد من يديه ورفعوا الغطاء عن وجهه وانسحبوا وتركوه حيًا وهو نائمًا، ولم يرتطم رأسه بالأرض ليشير إلى أنه حينها كان ميتًا، وهو الأمر الذي ينفيه عبد الرحمن الذي أكد أنه هو من رفع الغطاء عن وجهه وفحص فيما إذا كان لا زال على قيد الحياة من عدمه.

 

وقال عبد الرحمن، إن الجنود اعتقلوه ونقلوه إلى ساحة المنزل المهجور، ولم يرى المسن أسعد في البداية أنه كان في المكان موجودًا، وأنه ومحتجز آخر لم يلاحظا وجود المسن أسعد، وبعد دقائق فقط لاحظ أنه كان مستلقيًا على جانبه، مشيرًا إلى أنه لم يراه في البداية بسبب الظلام ولأن الجنود منعوهم من القيام بأي حركة.

واستغرب شاهد العيان الذي كان محتجزًا في المكان من الصورة التي نشرت صباحًا، مشيرًا إلى أن لم يلاحظ أي من الجنود أنه قام بالتقاطها.

وأشار عبد الرحمن، إن المسن أسعد لم يتحرك ولم ينطق بكلمة واحدة، مشيرًا إلى أنه كان يعرفه شخصيًا لكن بسبب تقييد يديه وتغطية وجه وأنه لم يكن يتكلم أو يتحرك لم يعرفه في البداية، مشيرًا إلى أنه تفاجأ بتقييد يديه وتغطية وجهه لأن أيًا من المعتقلين الآخرين لم يتم التعامل معهم بنفس الطريقة ولم يتم تكبيلهم ولم يتعامل الجنود مع أي منهم بعنف، ولا يعرف السبب حول التعامل مع المسن أسعد على ذلك.

 

وقدر عبد الرحمن أنه عندما التقطت الصورة عند الساعة 3:52 فجرًا لم يكن المسن أسعد على قيد الحياة لأنه لم يكن يتحرك على الإطلاق، مشيرًا إلى أن الجنود لم يسمحوا له وللمحتجزين الآخرين بالتحدث والاقتراب منه للاطمئنان على حالته، وفي كل مرة حاولوا التحدث، كان الجندي يهددهم ويقول “اخرس، وإلا سأطلق النار عليك”.

وبين الشاهد الذي كان بالمكان، أن الجنود انسحبوا من المنزل عند الساعة الرابعة فجرًا، وسأل أحد المحتجزين عن هواتفهم ومفاتيح مركباتهم، في حين هو (أي ممدوح عبد الرحمن)، توجه لإزالة الغطاء على وجه المسن أسعد، ورفع رأسه وتعرف عليه، وقال له “أبو هاني؟ أبو هاني؟ لكنه لم يجيب، وأمسكت بمعصمه وبحثت عن نبض لكنني لم أجد، وصرخت على الأشخاص الذين كانوا محتجزين بالمكان للاتصال بالإسعاف فورًا، وبعد فترة وجيزة وصل وبدأ بمحاولة إنعاش قلبه، إلا أنهم أبلغونا بأنها توفي”.

 

ويدعي الجنود بعد نشر الصورة التي يحاولون استخدامها لتبرئة أنفسهم، أنهم لم يتلقوا أي تحذيرات من المحتجزين الآخرين حول الحالة الصحية للمسن أسعد ولم يقدموا له أي مساعدة طبية أثناء احتجازه.

وتولي إسرائيل اهتمامًا كبيرًا في قضية التحقيق بحالة استشهاد المسن أسعد، بسبب حيازته الجنسية الأميركية، وانتقاد الخارجية في واشنطن للتحقيقات الإسرائيلية وعدم اقتناعها بما صدر.

فيما ينظر الإدعاء الإسرائيلي حاليًا في إمكانية توجيه لائحة اتهام ضد المتورطين بالقضية.

disqus comments here