ندوة حوارية لـ«الديمقراطية» بغزة حول مبادرة الجبهة لإنهاء الانقسام

نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وجمعية مخاتير فلسطين لجنة إصلاح حي الزرقاء في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة ندوة حوارية حول مبادرة الجبهة الديمقراطية من أجل انهاء الانقسام واستعادة الوحدة.
وشارك في الندوة الحوارية صف واسع من لجان الإصلاح الاجتماعي والوطني ووجهاء ومخاتير الحي وممثلي عن القوى الوطنية والإسلامية وصف من منظمات الجبهة العمالية والطلابية، وبمشاركة الرفاق صالح ناصر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية وأمين إقليم قطاع غزة وعبد الحميد حمد عضو اللجنة المركزية للجبهة ومسؤول محافظة غزة وجهاد البربري مسؤول منظمة الجبهة بفرع الشيخ رضوان.
وبدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الثورة والانتفاضة.
ورحب المهندس عبد قدادة بالحضور مثمنًا دور الجبهة في مسيرة العمل الوطني ومؤكداً دعم جمعية مخاتير فلسطين ولجنة حي الزرقاء مبادرة الجبهة الديمقراطية لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.
وشدد قدادة على أهمية تفعيل الدور الشعبي الضاغط لأجل تنفيذ بنود المبادرة. مشيداً بدور لجان الإصلاح والمخاتير في حمل القضايا الوطنية إلى جانب الدور الاجتماعي والحفاظ على النسيج والسلم المجتمعي.
وفي ذات السياق، أكد الرفيق جهاد البربري مسؤول منظمة الجبهة في فرع الشيخ رضوان أهمية الحوار المجتمعي حول مبادرة الجبهة الديمقراطية لإنهاء الانقسام، وتعزيز مشاركة المجتمع بكل فئاته في رسم السياسة وإيجاد السبل الكفيلة في إخراج الحالة الداخلية من الانقسام إلى الوحدة الوطنية والمشاركة في صنع القرار وصيانة مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية في إطار الانتخابات العامة وفق قانون التمثيل النسبي الكامل.
بدوره، تحدث الرفيق صالح ناصر عن محاور ومرتكزات المبادرة المقدمة للرأي العام الفلسطيني والقوى والفعاليات المجتمعية والوطنية، مؤكداً خطورة المرحلة الراهنة التي تمر بها القضية الفلسطينية جراء سياسة الاحتلال والانحياز الأمريكي وموجة التطبيع مع عدد من الدول ما يؤثر على مكانة القضية الفلسطينية على جدول أعمال المجتمع الدولي.
وشدد ناصر أن قرار الجبهة الديمقراطية المشاركة في الدورة الـ31 للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، يأتي في سياق استمرار النضال المتواصل للجبهة وسائر القوى الديمقراطية للتصدي لنهج أوسلو ولممارسات الهيمنة والتفرد، وبهدف قطع الطريق على محاولات الارتداد عن قرارات المجلس الوطني بشأن الخروج من مسار أوسلو أو تمييعها، ومن أجل محاسبة الجهات المسؤولة عن التلكؤ في تنفيذ هذه القرارات أو تعطيلها، ومن أجل توفير الضمانات والآليات الكفيلة بالتنفيذ بدءً من استئناف العمل فوراً بقرارات الاجتماع القيادي في 19/5/2020 ومخرجات اجتماع الأمناء العامين (3/9/2020) بشان التحلل من التزامات أوسلو ووقف التنسيق الأمني.
وأكد ناصر أن الجبهة بذلت جهوداً مكثفة، توجتها بإطلاق مبادرة لإنهاء الانقسام تضمنت ضرورة الدعوة لعقد دورة استثنائية للمجلس المركزي يتمثل فيها الكل الفلسطيني وتنبثق عنها لجنة تنفيذية تجسد التوافق الوطني في إطار خطة متكاملة لإنهاء الانقسام في مؤسسات السلطة الفلسطينية وم.ت.ف. تتوج بانتخابات ديمقراطية شاملة للتشريعي والرئاسة والمجلس الوطني تعيد بناء مؤسساتنا الوطنية بالاحتكام إلى إرادة الشعب وعلى قاعدة الشراكة والتمثيل الشامل.
وأضاف ناصر «لا تزال الجبهة ترى أن هذه المبادرة هي المخرج المناسب من الأزمة الراهنة لحركتنا الوطنية وستواصل النضال بين صفوف الشعب وبالحوار مع سائر القوى الفلسطينية من أجل تبنيها ووضعها موضع التطبيق».
وختم ناصر حديثه بالقول «نرى أن المشاركة في أعمال هذه الدورة توفر الفرصة للتأكيد على عناصر مبادرتها التوحيدية وحشد الدعم الوطني لها، ولرفع الغطاء عن ممارسات الهيمنة والتفرد وفضحها، ولتجديد الالتزام بقرارات المجلس الوطني بشأن التحرر من التزامات أوسلو والتي، بالرغم من تعطيل تنفيذها، تشكل سلاحاً بيد الحركة الجماهيرية للتصدي لسياسات التفريط والرهانات الخاسرة».
وفي ختام الندوة، دار نقاش معمق حول المبادرة ودور القوى السياسية والمجتمعية في إنهاء الانقسام وتثمين لدور الجبهة الوحدوي وحرصها على الوحدة الوطنية. ■
 

disqus comments here