الشعب الفلسطيني وحده في ساحة الصراع

بعد ممارسة الرأي العام الغربي خاصة في الدول الأوروبية التي ضجت قطارات و شوارع وحدائق مدنها بالمهاجرين السوريين الذين نزحوا نحو ملاذ آمن هربا من ويلات الصراع المحتدم في بلادهم ..بعد ضغط هذا الرأي العام الغربي بما فيه من نخب سياسيه وأحزاب ومنظمات حقوق الإنسان على الأمم المتحدة وعلى القوى الدولية الكبرى المنخرطة في هذا الصراع و تغذيه كالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والتي تربط هذه الدول بعلاقات تحالف سياسية وامنية واقتصادية مع القوي الإقليمية في المنطقة كتركيا وإيران والسعودية ..بعد اسمرار ممارسة هذا الضغط يتم بين الحين والآخر تدخل الأمم المتحدة لعقد اجتماعات بين ممثلي النظام السوري وقوى المعارضة المسلحة لوضع حد لهذا الصراع الذي تجاوز حدود الدولة السورية ليصبح عبء على استقرار المنطقة والعالم ولكن دون أن يتم التوصل لوضع حلول للأزمة السورية التي ما زالت قائمة حتى الآن بينما القضية الفلسطينية والصراع العربي الصهيوني والذي تحول بعد اتفاقية اوسلو إلى صراع فلسطيني إسرائيلي له الان أكثر من سبعة عقود وهو بدون حل نهائي يؤمن تحقيق الأهداف الوطنية للشعب الفلسطيني الذي وقع ضحية مؤامرة غربية صهيونية بسبب التقاء مصالح كل منهما .. أوربا للتخلص من اليهود الذين كانوا يعيشون في حارات مغلقة تسمى غيتو والصهيونية لتحقيق حلم خرافي بإقامة دولة لليهود في أرض الميعاد كما يسمونها ...بقيت قضيتنا الفلسطينية رغم عدالتها بدون حل رغم مرور هذه السنين الطويلة لأن الرأي العام في دول الغرب لم يكتو بنار هذا الصراع الذي يهدد هوية أوربا المسيحية من خلال تدفق المهاجرين اليها وغالبيتهم من المسلمين فلم يلجأ الفلسطينيون بعد نكبة عام 48 إلى مدن أوروبا رغم عدم بعدها الكبير من الساحل الفلسطيني ولم تزدحم بهم شوارع مدنها الجميلة وأرصفة محطات القطارات الاوربية العابرة للحدود ولم تشهد أماكن الزحام فيها أي تحرش جنسي منهم كما هو الحال عند سلوك يعض مهاجرين اليوم بل كانت وجهتهم الأساسية دول الجوار العربي في الأردن وسوريا ولبنان ومصر ... وهي مجتمعات ليس بها أدوات ضاغطة فوق سلطة الأنظمة السياسية الاستبدادية الحاكمة فيها لتشكل ضغطا عاما دوليا قويا تجعل الأمم المتحدة والدول الدولية الكبرى تتسارع لوضع حل عادل لهذه القضية العادلة ولذلك ترك المجتمع الدولي بصمته والنظام العربي الرسمي بتخاذله والدول الإسلامية بخلافاتها القومية والعرقية والطائفية تركوا هولاء جميعهم الشعب الفلسطيني العربي وحده في ساحة الصراع المباشر مع الكيان الصهيوني المدعوم أمريكيا وغربيا يواجه اله القمع والقتل والدمار الصهيونية بدون رحمة كما هو الحال الان في الأراضي المحتلة عام 67 .

disqus comments here