الخارجية: فشل المجتمع الدولي في حماية خزان مياه يشكك بقدرته على حماية حل الدولتين

- أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الأحد، قرار سلطات الاحتلال بهدم خزان للمياه في قرية فروش بيت دجن شرق نابلس.

واعتبرت الخارجية، أن هدم خزان المياه التابع لسكان قرية فروش، جريمة ترتقي لمستوى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، وشكلاً من أشكال العنصرية الإسرائيلية البغيضة التي يُكرسها الاحتلال بشكل يومي في فلسطين المحتلة.

وأضافت الخارجية في البيان أن هذه الخطوة تأتي كحلقة جديدة في حرب الاحتلال المفتوحة على الوجود الفلسطيني عامةً وفي القدس والمناطق المصنفة "ج" بما فيها الأغوار ومسافر يطا بشكلٍ خاص.

وأوردت الوزارة، أن الإخطار بهدم هذا الخزان لا يمكن فصله عن الانتهاكات والجرائم الاسرائيلية المتواصلة التي تتعرض لها مناطق الأغوار المحتلة، والتي تشمل جميع مناحي الحياة الفلسطينية فيها بهدف تفريغها من الوجود الفلسطيني وتخصيصها لصالح الاستيطان بأشكاله كافة.

وفي سياق متصل، حذرت الوزارة من تواصل عمليات استهداف البلدة القديمة في الخليل والتي كان اخرها الأوامر العسكرية بإغلاق عديد المحلات التجارية على مدخل البلدة، والتهديدات المتواصلة بإخلاء الخان الأحمر، استمرار حصار ما يزيد عن ٣٥ ألف مواطن فلسطيني وفرض المزيد من التضييقات على حياتهم وحركتهم في منطقة شمال غرب نابلس، التصعيد الحاصل باستهداف القدس ومقدساتها ومواطنيها ومنازلهم وبلداتهم واحيائهم في محاولة لاستكمال عملية أسرلتها وتهويدها وخنقها بالاستيطان، هدم منزل قيد الانشاء صباح اليوم في قرية العقبة شرق طوباس.

 

وحمّلت الوزارة، الحكومة الاسرائيلية برئاسة نفتالي بينيت المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم المُركبة وفي مقدمتها جريمتي التطهير العرقي وسرقة الارض الفلسطينية والاستيطان فيها، وما ينتج عنها من تدمير لمقومات صمود المواطن الفلسطيني في أرض وطنه، وتدمير مصدر رزقه جراء هذه الانتهاكات.

وحذرت وزارة الخارجية والمغتربين من أنه بات واضحاً أن الحكومة الاسرائيلية وأذرعها المختلفة بما فيها ميليشيات المستوطنين وعناصرهم الإرهابية تتمادى وتصعد من عدوانها الشامل على المناطق المصنفة "ج"، ليس فقط بهدف تعميق وتوسيع الاستيطان الاستعماري وتحقيق الضم الزاحف للضفة، وإنما أيضاً لجر ساحة الصراع الى دوامة من العنف يصعب السيطرة عليها أو الخروج منها. إن هذه الجرائم تعكس الحجم غير المسبوق الذي وصل إليه التخاذل الدولي والتقاعس الأممي عن تنفيذ واحترام التزاماته ومسؤولياته، وفي مقدمتها توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وفي تنفيذ مئات القرارت الأممية الخاصة بالقضية الفلسطينية.

وقالت الوزارة في بيانها، إن عجز المجتمع الدولي وفشله في حماية خزان المياه في قرية فلسطينية تدفعنا الى التساؤل عن قدرة ورغبة المجتمع الدولي في الانتصار لحقوق شعبنا وتحقيق العدالة؟. تؤكد الوزارة أن غياب العدالة الدولية في محاسبة ومحاكمة مرتكبي الجرائم الاسرائيلية ضد المواطنين الفلسطينيين تكشف عن حجم تواطؤ المنظومة الدولية مع انتهاكات وجرائم الاحتلال، وغياب الإرادة الحقيقية والرغبة الدولية في اجبار الاحتلال على الانصياع للشرعية الدولية وقراراتها، كما أن تخلي المجتمع الدولي عن مسؤولياته القانونية والاخلاقية تجاه معاناة شعبنا تُشجع دولة الاحتلال على التمادي في تنفيذ مشاريعها ومخططاتها الاستعمارية التوسعية، وتدمير أية فرصة لإحياء عملية السلام وتحقيق الحل السياسي للصراع، كما أنه يوفر المزيد من الوقت أمام دولة الاحتلال لاستكمال حلقات بناء نظام الفصل العنصري "الابارتهايد" في فلسطين المحتلة. تعتبر الوزارة ان فشل المجتمع الدولي في حماية خزان مياه قرية فروش بيت دجن يُشكك بقدرته على حماية حل الدولتين.

disqus comments here