سيناتور أمريكي يدعو بايدن لمواجهة أمير قطر بشأن حقوق الإنسان

دعا سيناتور أمريكي الرئيس جو بايدن، لمواجهة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بشأن ما وصفه بـ ”السجل المروع لحقوق الإنسان“ في الدولة الخليجية، وذلك خلال لقاء الزعيمين في البيت الأبيض، الإثنين المقبل.

وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، أعلن المكتب الصحافي لبايدن أن الرئيس يتطلع إلى ”تأكيد الشراكة القوية بين الولايات المتحدة ودولة قطر“، ومناقشة تعزيز الأمن والازدهار في الخليج، وضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية، ودعم شعب أفغانستان، وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين قطر والولايات المتحدة.

 

وقال السيناتور جاك بيرغمان في مقال نشرته مجلة ”نيوزويك“ الأمريكية، أمس الجمعة، إنه ”من الملحوظ أن أهم بند من بنود جدول أعمال الاجتماع غائب، وهو مواجهة الأمير بشأن السجل المروع لنظام قطر في مجال حقوق الإنسان“.

وأضاف أن ”هذا غير مقبول على الإطلاق، فلقد وثقت منظمات حقوق الإنسان على نطاق واسع سجل قطر الطويل من الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، ولا يمكن لرئيس أمريكي تجاهلها ببساطة من أجل خدمة أجندته الخاصة بالسياسة الخارجية مهما كانت الأجندة“.

ورأى بيرغمان أنه على الرغم من التعهد بسلسلة من الإصلاحات لنظام عمل العمال الوافدين في عام 2017، إلا أن قطر لم تلتزم بأي من هذه الالتزامات.

ولفت الكاتب إلى أن ”العمال المهاجرين لا يزالون يعانون من انتهاكات عمالية مروعة“، وأنه ”على الرغم من تعهدات الحكومة بالإصلاح، إلا أن النظام لم يفعل شيئًا لوقف الانتهاكات.

 

وقال الكاتب: ”رغم أن السلطات القطرية تزعم أن التقارير عن وفيات عمال مهاجرين غير مبررة وخاطئة، فإن الأدلة الفعلية تشير إلى وفيات غير مبررة لآلاف من الشباب البالغين الأصحاء، وكثير منهم من العاملات المهاجرات“.

وتابع: ”على الرغم من دعوات المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، يرفض النظام القطري الكشف عن البيانات المتعلقة بالعدد المثير للقلق لوفيات العمال غير المبررة“.

وبحسب الكاتب: ”أظهر أحد التحقيقات أنه بين عامي 2010 و 2020 كان هناك أكثر من 6750 حالة وفاة في قطر لأشخاص من خمس دول فقط في جنوب آسيا، والتي فشل النظام في تصنيفها حسب المهنة أو مكان العمل“.

وأشار إلى أنه ”بسبب القيود الشمولية المفروضة على حرية التعبير في قطر، فإن هؤلاء العمال وأسرهم لا يملكون سوى القليل من سبل العدالة ولا يمكنهم التحدث علنًا عن الظروف المسيئة“.

 

واعتبر أن ”حرية التعبير في قطر غير موجودة عمليًا للمواطنين، ناهيك عن العمال غير المواطنين المقيمين المعرضين لخطر الترحيل الفوري والتعسفي“.

وقال بيرغمان: ”عندما يستضيف بايدن الأمير في البيت الأبيض، عليه أن يطالب النظام باتخاذ تدابير ملموسة بالفعل لتغيير القوانين القمعية التي تقيد حرية الصحافة وحقوق المرأة، والإنهاء الفوري لانتهاكات العمال المهاجرين“، مضيفا: ”يجب أن يكون هذا شرطًا مسبقًا لأي نقاش حول المساعدات الاقتصادية أو العسكرية لتعزيز أهداف الإدارة في المنطقة“.

وزاد: ”إذا لم تكن الإدارة لديها الشجاعة لمواجهة أمير قطر بشأن هذه القضايا الملحة، فيجب على الكونغرس اتخاذ إجراء من خلال إلغاء جميع المساعدات الاقتصادية والعسكرية لقطر حتى يتم إجراء الإصلاحات“.

وختم بالقول: ”لقد أصبحت سمعة أمريكا كمدافع عن حقوق الإنسان على المحك، وإذا لم تستطع قطر معالجة هذه القضايا بشكل مناسب، فيجب على الولايات المتحدة فرض مقاطعة دبلوماسية على استضافة قطر المقبلة لكأس العالم“.

disqus comments here