"الحكومة اليمنية" يطلب دعما دوليا عاجلا لمواجهة الأزمة الاقتصادية

طلب رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، معين عبدالملك، يوم الثلاثاء، دعما دوليا وبريطانيا عاجلا؛ لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية التي تواجهها حكومته، وسط انهيار للعملة المحلية وحرب دامية مستمرة منذ سبع سنوات.

وأكد عبدالملك خلال لقائه بمدينة عدن في جنوب البلاد، مع ريتشارد أوبنهايم سفير المملكة المتحدة لدى اليمن، على ”أهمية دعم المجتمع الدولي لجهود الحكومة وتقديم دعم اقتصادي عاجل والدور المعول على الأصدقاء في المملكة المتحدة بهذا الجانب“، معتبرا أن ”الاستقرار الاقتصادي واستعادة مسار النمو هو المدخل الأساسي لمعالجة الأزمة الإنسانية“.

 

وقالت وكالة الأنباء اليمنية الحكومية (سبأنت)، إن ”اللقاء ناقش جهود الحكومة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتخفيف معاناة الشعب اليمني، والإصلاحات المالية والإدارية التي تنفذها والدعم الدولي المطلوب لإسناد هذه الجهود، إضافة إلى استكمال تنفيذ اتفاق الرياض بجميع جوانبه“.

وتقول الأمم المتحدة، إن الحرب المستمرة منذ قرابة سبع سنوات وأدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين، دفعت اليمن إلى شفا المجاعة مع انهيار الاقتصاد.

ويواجه اليمن، الذي يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم وفقا للأمم المتحدة، ضغوطا وصعوبات مالية واقتصادية لم يسبق لها مثيل؛ نتيجة تراجع إيرادات النفط التي تشكل 70% من دخل البلاد، وكذلك توقف جميع المساعدات الخارجية والاستثمارات الأجنبية والدخل من السياحة، بحسب ”رويترز“.

 

وأكد السفير البريطاني دعم بلاده لجهود الحكومة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتلبية احتياجات الشعب اليمني، واستكمال تنفيذ اتفاق الرياض، كما جدد حرص بلاده على تحقيق السلام في اليمن، ومساندتها للحكومة الشرعية في جهودها.

وفي 14 يناير/ كانون الثاني الجاري، قال نادي باريس للمقرضين الدوليين، إنه وافق على تمديد تعليق ديون اليمن، وفقا لوكالة ”رويترز“.

يأتي ذلك بعد إفادات صدرت عن الأمم المتحدة، كشفت أن اليمن يحتاج هذا العام إلى نحو 3.9 مليار دولار، لمساعدة ملايين الناس هناك.

والشهر الماضي، قال وزير المالية اليمني سالم بن بريك، في تصريح نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، ”إن الاقتصاد يواجه تحديات وصعوبات كبيرة، تكاد أن تعصف به ويوشك على الانهيار“.

 

وأضاف أن ”من أهم هذه التحديات تراجع قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية؛ ما أدى إلى زيادة معدل التضخم لمستويات قياسية لم يسبق أن وصل لمثلها على مر التاريخ“.

disqus comments here