الاتحاد الأوروبي: السلطات السودانية غير مستعدة للوصول إلى حل سلمي للأزمة في البلاد

 انتقد الاتحاد الأوروبي أسلوب وآليات إدارة السلطات العسكرية في السودان للمرحلة الانتقالية، وذلك في أعقاب سقوط قتلى في مظاهرات يوم الاثنين، التي خرجت احتجاجا على قرارات قائد الجيش رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان.

وأوضح بيان للممثل الأعلى للسياستين الخارجية والأمنية في الاتحاد، جوزيب بوريل، اليوم الثلاثاء، أن السلطات العسكرية في السودان عبر "استخدامها للقوة غير المبررة واعتقال النشطاء والصحفيين"، تظهر أنها غير مستعدة للوصول إلى حل سلمي للأزمة في البلاد.

 

وقال بوريل إن دعوات الاتحاد الأوروبي للسلطات السودانية للابتعاد عن استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين "لم تجد آذانا مصغية".

وتابع: "يعتبر الاتحاد الأوروبي، العنف ضد المدنيين واعتقال النشطاء والصحفيين، يقود السودان نحو منعطف خطير بعيدا عن السلام والاستقرار، ويهدد فرصة التوصل لحل سلمي للأزمة في البلاد".

ودعا البيان الأوروبي السلطات العسكرية السودانية إلى العمل على تهدئة التوترات وتجنب سقوط المزيد من الأرواح.

وقُتل 7 متظاهرين سودانيين خلال الاحتجاجات أمس ضد السلطات العسكرية في البلاد التي تدير المرحلة الانتقالية، حسب بيان للجنة أطباء السودان المركزية.

 

وأوضحت اللجنة، عبر حسابها الرسمي على فيسبوك، أنه بذلك يرتفع عدد القتلى الذين حصدتهم "آلة الانقلاب" إلى 71 قتيلا منذ يوم 25 تشرين الأول/ أكتوبر وحتى الآن.

فيما أصدرت الشرطة السودانية بيانا، في وقت مبكر اليوم، أشارت فيه إلى أن مظاهرات أمس "تخللتها أعمال عنف منظم وتكتيك أشبه بالعسكري"، ما أسفر عن "إصابات وقتل وطعن في وضح النهار".

وأضاف البيان أن الشرطة تعاملت مع المظاهرات "بأقل قدر من القوة القانونية خاصة محاولات التعدي علي أقسام الشرطة والقوات بأماكن التجمعات وذلك باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه".

وأوضحت أنه بنهاية اليوم سجلت 7 حالات وفاة بين المواطنين وإصابة 50 من رجال الشرطة، فيما ألقي القبض على 77 شخصا.

 

وردا على سقوط قتلى بالأمس، دعت قوى الحرية والتغيير إلى عصيان مدني شامل، لمدة يومين اعتبارا من اليوم الثلاثاء.

ويشهد السودان احتجاجات متواصلة في عدة مدن وولايات بينها العاصمة الخرطوم، وأم درمان، وغيرها، تلبية لدعوات من تجمع المهنيين السودانيين وقوى سياسية أخرى تعارض الإجراءات التي اتخذها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2021 والتي تضمنت إعادة تشكيل المجلس السيادي واعتقال عدد من المسؤولين والإطاحة بحكومة عبد الله حمدوك ووضعه قيد الإقامة الجبرية، قبل أن يعيده إلى منصبه بموجب اتفاق بينهما في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2021.

إلا أن حمدوك أعلن في 2 كانون الثاني/يناير الجاري، استقالته رسميا من منصبه، على وقع الاحتجاجات الرافضة للاتفاق السياسي بينه ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان.

ومؤخرا، وجه البرهان، بالشروع في الإجراءات العملية للانتخابات في تموز/يوليو 2023، إلا أن عددا من القوى السياسية الفاعلة في الشارع ترفض الحديث عن أي إجراءات انتخابية في الوقت الحالي، معتبرة أن المناخ السياسي والأمني يحتاج إلى تهيئة أفضل.

disqus comments here