قناة عبرية: 4 محاور تقف وراء قرار توجيه ضربة عسكرية للمشروع الإيراني

وضع خبراء إسرائيليون جدولاً زمنياً ينبغي أن يتم العمل خلاله على تقويض المشروع الإيراني لتحسين دقة صواريخ "حزب الله" اللبنانية.

وقال الخبراء إن "هناك أربعة محاور تقف وراء قرار توجيه ضربة عسكرية لهذا المشروع، قسم منها على صلة بالأوضاع الداخلية الإسرائيلية، والقسم الآخر على صلة بإيران وحزب الله“.

ووفق قناة "20 العبرية"، فإن "الجدول الزمني المشار إليه بأربعة محاور، يتضمن محورين داخليين يتمثلان بجائحة كورونا، والانتخابات الإسرائيلية التي تجري في آذار/ مارس المقبل".

أما المحوران الثالث والرابع فيرتبطان بإيران من جانب، و"حزب الله" من جانب آخر.

ولفتت القناة إلى أن "مشروع تحسين دقة صواريخ حزب الله يسير على قدم وساق ويتحول إلى قضية مصيرية بالنسبة لإسرائيل، ولا سيما كلما مر الوقت من دون توجيه ضربة عسكرية لهذا المشروع وعدم تحديد خط أحمر للعمل ضده، فضلاً عن غياب المعرفة بكمية الصواريخ التي تمتلكها المنظمة اللبنانية، خصوصاً تلك التي يتم تصنيعها محلياً“.

وتابعت: "في حال قررت إسرائيل العمل ضد هذا المشروع في الوقت الراهن في ظل الظروف التي فرضتها جائحة كورونا، فإن هناك احتمالاً بأن تندلع حرب شاملة على الجبهة الشمالية“.

وأشارت إلى أن ذلك "يحمل مغزى كبيراً في ظل الوضع الصحي في إسرائيل وقدرتها على إدارة حرب بينما تعمل ضد الفيروس“.

واعتبرت أن "فرضية الحرب في ظل وجود أعداد كبيرة في العزل المنزلي واضطرارهم لدخول الملاجئ المحصنة فضلاً عن تكدس المستشفيات، كل ذلك يؤثر على صانع القرار بشأن العمل ضد المشروع الإيراني في لبنان“.

انتخابات الكنيست ورأى الخبراء أنه "كلما اقترب موعد الانتخابات العامة في إسرائيل، في آذار/ مارس المقبل، فإن فرص العمل ضد المشروع الإيراني لتحسين دقة صواريخ حزب الله تتراجع“.

وفسروا ذلك بأنه "سيكون من الصعب صدور قرار سياسي يتم فرضه على المؤسسة العسكرية في ظل ظروف الانتخابات“.

وأوضحت القناة العبرية أن "الفرصة ربما تكون سانحة لتوجيه ضربة عسكرية لحزب الله ومشروعه الصاروخي، في ظل وجود حكومة انتقالية“.

وقالت إن "السبب من وجهة نظر الخبراء الإسرائيليين، هو أن بعض السياسيين المرتبطين بقرار العمل العسكري، ومنهم وزير الدفاع بيني غانتس، لديهم مصلحة في إصدار قرار من هذا النوع، من النواحي الشخصية والانتخابية“.

معادلة الردع وذكرت "قناة 20" العبرية أن فرضية العمل ضد هذا المشروع أيضاً قد لا تكون مرتبطة بإسرائيل نفسها، ولكن بمنظمة حزب الله.

وقالت إن "الأخيرة تعيش على وقع الرغبة في توجيه رد انتقامي ضد إسرائيل كجزء من محاولاتها للحفاظ على معادلة الردع في ظل استهداف نشطاء لها في سوريا بشكل مستمر“.

وعلى الرغم من قيام المنظمة اللبنانية بمحاولة توجيه رد انتقامي فاشلة في تموز/ يوليو 2020، فإنها ما زالت تحتفظ بالرغبة في هذا الانتقام، ومن ثم فإن قيامها بعمل عسكري على الحدود قد يجر إسرائيل لتوجيه ضربات عسكرية تستمر لبضعة أيام.

ونوهت إلى أن مثل هذا التطور قد يشكل فرصة لإسرائيل لاستغلال الوضع ومن ثم القيام بشن هجمات عسكرية ضد المشروع الصاروخي الإيراني في لبنان، حتى في ظل وجود المعوقات المشار إليها، أي كورونا والانتخابات.

رغبة في الانتقام ونبه الخبراء إلى أن المحور الرابع على صلة بإيران نفسها، التي تمتلك قائمة طويلة من الأسباب التي تدفعها لمحاولة توجيه عمل انتقامي حتى أكثر بكثير من حزب الله، ومنها على سبيل المثال الانتقام لاغتيال العالم النووي محسن فخري زاده، هذا بخلاف كونها تواجه ضربات لا تتوقف في سوريا قد تدفعها للرد.

وبحسب ما أوردته القناة، تنتظر إيران نهاية عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكنها قد تحاول على ما يبدو توجيه رد خلال الفترة الانتقالية، وهذا الرد قد يؤدي إلى تبادل الضربات العسكرية في واحدة من الساحات التي تنشط فيها الميليشيات الإيرانية، وربما ينضم "حزب الله" لهذا التطور.

disqus comments here