مركز فلسطين: (100) حالة اعتقال على خلفيه الكتابة على مواقع التواصل خلال 2020

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى اليوم الاثنين، أن سلطات الاحتلال واصلت خلال العام 2020 من ملاحقتها للفلسطينيين بسبب آرائهم ونشاطهم على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي خصوصاً "الفيسبوك"، واعتقلت تحت هذه الذريعة قرابة (100) فلسطيني. 

وأوضح الباحث "رياض الأشقر" مدير المركز، أن الاحتلال يضرب بعرض الحائط كل المواثيق الدولية والاتفاقيات والمعاهدات التي تتيح للإنسان حرية التعبير عن رأيه ومعتقداته بأي طريقة يراها مناسبة، وذلك باستمرار اعتقال الفلسطينيين على خلفه التعبير عن الرأي، وتوجيه تهمة التحريض لهم واصدار احكام بالسجن بحقهم.  

وأشار إلى أن الاعتقالات على خلفيه الكتابة على مواقع التواصل الاجتماعي طالت النساء والأطفال، والصحفيين والناشطين وقيادات العمل الوطني، ونواب المجلس التشريعي حيث وجهت نيابة الاحتلال لوائح اتهام لبعضهم بتهمة التحريض وصدر بحقهم أحكام مختلفة تراوحت ما بين عدة أشهر وعدة سنوات، في حين آخرون تم تحويلهم لـ"الاعتقال الإداري" دون محاكمة.

وأضاف "الأشقر" بأن الاحتلال أنشأ وحدة الكترونية خاصة لمتابعة كل ما ينشره الشبان الفلسطينيين على موقع "الفيسبوك"، والذى صنف بعض العبارات التي يستخدمها الفلسطينيين بشكل اعتيادي  كنشر كلمات نعى الشهداء، أو وضع صور لهم أو ذكر انقابهم اعتبرها بمثابة تحريض، يستوجب الاعتقال والمحاكمة.

وتابع، أن النيابة العسكرية تقدم للمحكمة ملف الأسير المتهم بالتحريض متضمن العشرات من الاوراق التي قامت بطباعتها عن صفحته الشخصية، وتدعى بأنها عبارات تحريضية ودليل على استعداد هذا الشخص للمساس بأمن الاحتلال وتطالب المحكة بإصدار عقوبة قاسية بحقه لأنه يشكل خطر على أمن الاحتلال.

واستشهد بعدد من حالات الاعتقال بحجة الكتابة على مواقع التواصل باعتقال الناشطة المقدسية وفاء أبو جمعة (52 عاماً) وإصدار بحقها حكم بالسجن لمدة 6 شهور بذريعة التحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي بتهديد المستوطنين بسبب اقتحام للمسجد الأقصى.

كذلك اعتقال الصحفي "مجاهد بني مفلح" ونقله إلى التحقيق  حول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي ووجت له تهمه التحريض، وبعد تمديد اعتقاله عدة مرات اصدرت سراحه بعد أسبوعين، فيما حولت الأسير "خالد جمال فراج" 31 عاماً من سكان بيت لحم الى الاعتقال الإداري  بعد أن وجهت له تهمة التحريض على العنف عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وبين، بأن الاحتلال لم يكتفى بإصدار الأحكام الفعلية والإدارية ضد مواطنين اعتقلوا على خلفية التحريض على مواقع التواصل الاجتماعي، إنما أمعن في انتهاك حقوقهم بالاشتراط عليهم وقف استخدام مواقع التواصل  لفترات تصل إلى عدة اشهر بجانب الغرامة المالية او الحبس المنزلي لمنعهم من الكتابة على تلك المواقع.

ونوه، إلى أن المعاهدات والاتفاقيات الدولية اتاحت للإنسان بشكل واضح التعبير عن الرأي، ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1966، والميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان سنة 1950، مطالباً المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية أن تتدخل لحماية حق الشعب الفلسطيني في التعبير عن رأيه بحرية تامة دون قيود او تعرض للاعتقال والمحاكمة .

disqus comments here