السودان توقع على الانضمام لـ"اتفاقيات أبراهام" والتطبيع مع إسرائيل

وقع السودان، الأربعاء، رسمياً على الانضمام لـ"اتفاقيات أبراهام" مع الولايات المتحدة الأمريكية وذلك في إطار تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

جاء ذلك خلال زيارة "تاريخية" أجراها وفد الحكومة الأمريكية برئاسة وزير الخزانة ستيفن منوشين إلى الخرطوم، بحسب وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا).

وبحسب المصدر ذاته، مثل الجانب السوداني في التوقيع وزير العدل، نصر الدين عبد الباري، فيما وقع عن الجانب الأمريكي وزير الخزانة.

ونصت الاتفاقية على "ضرورة ترسيخ معاني التسامح والحوار والتعايش بين مختلف الشعوب والأديان بمنطقة الشرق الأوسط والعالم، بما يخدم تعزيز ثقافة السلام".

كذلك نصت بنود الاتفاقية وفق الوكالة السودانية على أن "أفضل الطُرُق للوصول لسلام مستدام بالمنطقة والعالم تكون من خلال التعاون المشترك والحوار بين الدول لتطوير جودة المعيشة وأن ينعم مواطني المنطقة بحياة تتسم بالأمل والكرامة دون إعتبار للتمييز على أي أساس، عرقي أو ديني أو غيره".

وصرح الوزير السوداني خلال التوقيع إن بلاده تبارك التقارب الكبير بين إسرائيل ودول المنطقة وانطلاق العلاقات الدبلوماسية معها.

وبذلك أصبح السودان هو الدولة العربية الثالثة التي توقع على الاتفقيات المذكورة بعد الإمارات والبحرين.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلنت الحكومة السودانية موافقتها على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وفي اليوم نفسه أعلنت واشنطن أنها قررت رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، التي أدرجت عليها الخرطوم منذ عام 1993، وهو القرار الذي دخل الشهر الماضي حيز التنفيذ.

وفي وقت سابق اليوم الأربعاء وقع وزير الخزانة الامريكية ستيفن منوشين ووزيرة المالية السودانية هبة محمد علي أحمد على مذكرة تفاهم مع وزارة الخزانة الأمريكية لتوفير تسهيلات تمويلية لسداد متأخرات السودان للبنك الدولي والتي ستمكن السودان من الحصول على ما يزيد عن مليار دولار سنوياً من البنك الدولي لأول مرة منذ 27 عاماً.

وقالت وزارة المالية السودانية في بيان إن"استعادة الحصول على تمويل المؤسسات المالية الدولية يعتبر انجازاً للحكومة الانتقالية وخطوة مهمة في طريق البلاد نحو إعفاء الديون والاستفادة من منح المؤسسة الدولية للتنمية لتمويل مشاريع البنى التحتية الكبرى وغيرها من المشاريع التنموية في جميع أنحاء السودان".

وأوضحت أن "التمويل الدولي سيوفر دعم محوري لتحقيق الاستقرار الاقتصادي بالتزامن مع الإصلاحات التي تنفذها الحكومة الانتقالية، والتي تسعى لمعالجة التشوهات الهيكلية في الاقتصاد وتعزيز النمو وتشجيع الاستثمار وبناء اقتصاد مزدهر لجميع السودانيين".

وأكدت أن "هذه الخطوة من قبل وزارة الخزانة الأمريكية تأتي بعد قرار واشنطن برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب في 14 ديسمبر/كانون الأول 2020 وإعادة الحصانة السيادية للسودان في 22 ديسمبر 2020، تأكيداً على التزام الولايات المتحدة بدعم الاستقرار الاقتصادي في السودان ونجاح الفترة الانتقالية لتحقيق السلام العادل التحول الديموقراطي".

ويواجه السودان أزمات اقتصادية متزايدة مع تراجع عملته المحلية، في وقت تعوق ديونه الخارجية المقدرة بأكثر من 60 مليار دولار عملية التنمية الاقتصادية.

disqus comments here