حركة المقاطعة (BDS) : نحو تجريم الاحتلال ومساءلته دوليا

أقرت المحكمة العليا للاتحاد الأوروبي ، يوم 12 تشرين الثاني/نوفمبر، قانونية وسم البضائع التي تنتج في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الفلسطينية والجولان السوري المحتل، والتي يتم تصديرها إلى دول الاتحاد الأوروبي. وجاء قرار المحكمة ردا على استئناف تقدم به مصنع «بساغوت» للنبيذ في مستوطنة بساغوت المقامة على أراض فلسطينية في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية، بعد أن رفضت محكمة فرنسية استئنافا مماثلا تقدم به المصنع في وقت سابق.

وقد طالبت 13 شخصية إسرائيلية بارزة ، من بينهم سفراء سابقون، وسياسيون، وأكاديميون، أوروبا بفرض حظر على استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة ، وجاء ذلك في خطاب وجهه 13 اسرائيليا إلى ديوان العدالة الأوروبي يوم 15 تشرين الثاني / نوفمبر عبروا فيه عن إشادتهم بقرار محكمة العدل الأوروبية.

و استنكرت حملة المقاطعة في فلسطين الجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني في غزة ، والتي راح ضحيتها 34 شهيدا و مئات الاصابات ، وجددت الحملة في بيان لها صادر بتاريخ 13 تشرين الثاني/ نوفمبر مطالبتها بضرورة مقاطعة الاحتلال، وعدم التطبيع معه،كما دعت نشطاء التواصل الاجتماعي إلى تكثيف الحملات الإعلامية ضده لفضح جرائمه للعالم أجمع حتى عزله دوليا.

وأقيمت في العاصمة الألمانية برلين ، بتاريخ 19 تشرين الثاني / نوفمبر وقفة جماهيرية نصرة لأهلنا في غزة و رفضا للاعتداءات الإسرائيلية، ونصرة للأسرى في سجون الاحتلال.ونظمت الجالية الفلسطينية في لندن وقفة احتجاجية أمام السفارة الإسرائيلية ، تنديدا بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، و البت المجتمع الدولي و الحكومة البريطانية بضرورة التدخل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني .

و أحتج طلاب كلية الحقوق في جامعة " هارفارد " الأميركية ، على كلمة للقنصل الإسرائيلي في نيويورك داني دايان ، بعد أن بدأ بإلقاء كلمة حول الاستراتيجية القانونية للمستوطنات الإسرائيلية ، ويظهر تسجيل فيديو للطلاب أثناء مغادرتهم القاعة عندما بدأ القنصل الإسرائيلي كلمته ، ما أضطره لإلقائها أمام مدرجات شبه فارغة ، فيما نظم الطلاب وقفة احتجاجية خارج القاعة ، وانتقد ناشطون إقدام جامعة هارفرد على دعوة القنصل لإلقاء كلمة، في الوقت الذي تتعرض فيه غزة للقصف بالطائرات الإسرائيلية.

و على الصعيد العربي رحبت الحملة التونسية لمقاطعة ومناهضة التطبيع برفض الناشطين أسامة العياشي و هيثم قاسم المشاركة في مؤتمر« السلام بين الأديان» ، الذي سيعقد في الأردن، رفضا للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي الذي يشارك في المؤتمر ، ودعا تجمع «اتحرك لدعم المقاومة و مجابهة التطبيع» الأردنيين إلى مقاطعة المؤتمر.

و قد طالبت حركة المقاطعة بالإمارات «BDS MOVEMENT » دولة الإمارات بالتراجع عن دعوة المنتخب الإسرائيلي للمشاركة في معرض «اكسبو دبي 2020 » رفضا للانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني و التطبيع.

وفي موقف شجاع، انسحب المنتخب الجزائري للصم من البطولة العالمية لكرة الصالات في سويسرا من أمام المنتخب الإسرائيلي، مؤكدا رفض الجزائر لجميع أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

  و علن نادي الوحدات الأردني عن فسخ عقده مع شركة «نستله» استجابة لنداء المقاطعة و التزاما بمطالب حركة«الأردن تقاطع». يذكر ان العلاقة القائمة بين شركة «نستله» وشركة «أوسم» الصهيونية والتي بدأت منذ عام 1995 وتصاعدت في عام 2019 لتنتهي بالاستحواذ الكامل لشركة «نستله» على شركة« أوسم »، مما يجعل «نستله» شريكة لنظام الاستعمار الاستيطاني و الفصل العنصري «الأبارتهايد» في إسرائيل،من خلال امتلاك نستله لمصانع تمارس أعمالها التجارية على أراضي وممتلكات اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا العام 1948.

 

disqus comments here