حركة المقاطعة(BDS) : انجازات تزيد هواجس الاحتلال

تنظر دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات (BDS ) بأنها باتت تشكل خطرا استراتيجيا على أمنها القومي  وتساهم الى حد كبير في تأليب الرأي العام الدولي ضدها وتزيد من عزلتها الدولية في جميع أنحاء العالم. وفي مواجهة ذلك تلجأ اسرائيل الى مختلف الوسائل للحد من الخسائر، بما في ذلك الاستعانة بمنظمات يمينية متطرفة وخاصة في الولايات المتحدة الاميركية، حيث كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبريّة، نقلاً عن محافل سياسيّةٍ رفيعةً في تل أبيب، النقاب عن أنّ إسرائيل تُقدِّم مساعداتٍ ماليّةٍ للمنظمّات الدوليّة العامِلة ضد حركة المقاطعة العالميّة (BDS) من خلال وزارة الشؤون الاستراتيجية لتنظم فعاليات وأنشطة لصالح إسرائيل لا سيما في دول الاتحاد الأوروبي، وإطلاق حملات إعلامية عبر شبكات التواصل الاجتماعي .

وفي ذات السياق حثت إسرائيل والولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي على اتخاذ إجراءات ضد المنظمات المؤيدة للحركة الدولية لمقاطعة إسرائيل (BDS)، حيث جاء ذلك في موقف مشترك في بروكسل بين وزير الشؤون الاستراتيجية والأمن الداخلي الإسرائيلي، جلعاد إردان والمبعوث الأمريكي الخاص لـ«مراقبة ومكافحة معاداة السامية»، إيلان كار، ورئيس المجلس اليهودي الأوروبي، الحاخام مناحيم مارغولين، أواخر أيلول / سبتمبر المنصرم.

حملات المقاطعة الدولية لا سيما في دول الاتحاد الأوروبي لم تتوقف، بل تأخذ منحىً تصاعديا رغم كل الأدوات والميزانيات التي تسخرها الحكومة الإسرائيلية واللوبي الصهيوني بالتعاون مع الأحزاب اليمينية المتطرفة في العديد من الدول الأوروبية من أجل تجريم حركة المقاطعة، وملاحقة نشطائها، وسن التشريعات والقوانين التي تعاقب داعميها، في محاولة بائسة لوقف انتشارها وتوسعها في مختلف المجالات والقطاعات الاقتصادية والثقافية والعلمية.

فعلى المستوى الدولي، قررت أعلى هيئة لصنع القرار في الكنيسة الأنغليكانية لجنوب إفريقيا (ACSA) بالإجماع، دعم حملة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها حتى تنهي احتلالها العسكري لفلسطين.ودعت حركة مقاطعة الاحتلال الإسرائيلي «بي دي أس» فناني الهند إلى مقاطعة مهرجان اقيم في إسرائيل في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي ويروج لدولة الاحتلال.

وعلى المستوى العربي، دانت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل (BDS) إمعان دولة قطر في التطبيع المباشر مع نظام الاستعمار و«الأبارتهايد» والاحتلال الإسرائيلي من خلال استضافة فرق رياضية إسرائيلية رسمية في البطولات الرياضية التي تستضيفها، وآخرها البطولة العالمية للرياضة الشاطئية.

وفي ذات السياق، استنكرت منظمات ومؤسسات بحرينية وعربية تنشط في مناهضة إسرائيل ومقاطعتها، مشاركة وفد إسرائيلي في مؤتمر بالبحرين لحماية الملاحة في الخليج الذي عقد في المنامة.

كما أدانت كل من اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، وقيادة حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) حول العالم، وحركة مقاطعة إسرائيل المغربية (BDS المغرب) والائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان والتنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان ، استهداف ناشطي حقوق الإنسان في المغرب والتضييق عليهم بتكنولوجيا تجسس إسرائيلية طورتها مجموعة (NSO) .وبحسب منظمة العفو الدولية فإنّ مجموعة (NSO) الإسرائيلية تبيع برامج التجسس الخاصة بها لأجهزة الاستخبارات وأجهزة إنفاذ القانون الحكومية، مما يثير مخاوف خطيرة من أن الأجهزة الأمنية المغربية تقف وراء المراقبة.

وأدانت الحملة التّونسيّة للمقاطعة الأكاديميّة والثّقافية لإسرائيل بقوّة النّدوة التطبيعية مع العدو الصهيوني التي انعقدت بتونس، واعتبرت "التّطبيع (مع العدوّ الصّهيوني) هو المشاركة في كلّ مشروع أو مبادرة أو نشاط، محلّي أو دولي، مصمّمٌ خصّيصا للجمع (سواء بشكل مباشر أو غير المباشر) بين فلسطينيين أو عرب وإسرائيليين (أفرادا كانوا أم مؤسّسات).

 

كذلك دعت حركة المقاطعة (BDS) المشاركين الفلسطينيين في مؤتمر اللوبي الصهيوني «جستريت» في الولايات المتحدة بالانسحاب فورًا. وحملت الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة إسرائيل الداخلية المصرية المسؤولية عن سلامة عضو الحملة محمد جابر المصري المعتقل لديها بتهمة «نشر أخبار كاذبة» بعد اختطافه من مكان عمله وإخفائه لأكثر من 20 يوماً قبل ظهوره أمام النيابة.

disqus comments here