رصاصة غادرة تقلب حياة هارون رأساً على عقب

في اليوم الأول من العام الميلادي الجديد 2021، وبينما كان يفكر الشاب هارون أبو عرام (24 عاماً)، بمستقبله، حيث قرّر إتمام زواجه قريباً، بعثرت رصاصة غادرة كل مخططاته، وقلبت حياته رأساً على عقب.

في ذلك اليوم، اقتحم جنود الاحتلال بيت هارون وجيرانه في قرية التوانة في مسافر يطا جنوب الخليل، وحاولوا الاستيلاء على ممتلكاتهم، وحين وقف الشاب في وجههم وتشبث بمولد كهربائي صغير محاولاً منعهم من سرقته، عاجله جندي حاقد برصاصة في رقبته من مسافة قريبة جداً.

هارون الذي هدمت قوات الاحتلال بيته قبل شهرين، يرقد في العناية الحثيثة بالمستشفى الأهلي في الخليل، بعد أن تسببت له الرصاصة بشلل رباعي، وأصبح غير قادر على تحريك أيٍ من أطرافه، وهو موصول بجهاز التنفس الاصطناعي ليبقى على قيد الحياة.

 وقالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن الاعتداء الوحشي على أبو عرام يندرج في إطار استهداف الاحتلال الإسرائيلي المتواصل للمواطنين الفلسطينيين في منطقة مسافر يطا، بهدف الضغط عليهم لترحيلهم بالقوة، وتفريغ المنطقة منهم، والاستيلاء عليها بالكامل لصالح الاستيطان.

بدوره، شدد الاتحاد الأوروبي على رفضه للاستخدام المفرط وغير المتناسب للقوة، مشيرا إلى أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على أبو عرام، بينما كان يعيد بناء منزله، الذي هدمته في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

disqus comments here