التايمز: وثائق قضائية تتهم نتنياهو بتبادل الامتيازات والهدايا مع وسائل إعلام

مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام محكمة في القدس الإثنين، وهو يخفي وجهه وراء كمامة سوداء، أثناء استماعه إلى المدعي العام الذي تلا اتهامات الفساد ضده.

اتهمت المدعي العام، ليات بن آري، رئيس الوزراء بارتكاب "قضية خطيرة تتعلق بالفساد الحكومي"، والتي انطوت على تبادل الامتيازات مقابل تغطية إعلامية إيجابية.

وقالت ليات بن آري إن نتنياهو كان مذنبا "بمقايضة سلطته السياسية مع رجال الأعمال الذين يمتلكون مؤسسات إخبارية حتى يضعوها تحت تصرفه كلما احتاج إلى ذلك“.

وبحسب "التايمز" البريطانية، إذا ثبتت إدانة نتنياهو، فإن ولايته كأطول زعيم إسرائيلي يترأس الحكومة ستنتهي بالسجن، وبالكاد على بعد ثلاثة أميال من المحكمة، كان اجتماع سياسي في مقر إقامة الرئيس ريفلين يقرر ما إذا كان سيتم تمديد هذه الجولة على الإطلاق.

واستضاف ريفلين ممثلين عن الأحزاب الـ13 المنتخبة في البرلمان الإسرائيلي، في الانتخابات العامة التي جرت قبل أسبوعين، والتي شهدت خسارة حزب الليكود الذي يرأسه نتنياهو، بعض المقاعد وهو الآن يكافح لتشكيل الأغلبية.

ولكن لا يوجد تماسك بين القوى السياسية المعارضة له، والآن على ريفلين أن يقرر من لديه أفضل فرصة لتشكيل حكومة ائتلافية.

ووجهت التهم الجنائية ضد نتنياهو في عام 2019 والتي تشمل ثلاث تهم بالاحتيال وخيانة الأمانة وتهمة رشوة، كما اتهم أصحاب بعض أكبر المجموعات الإعلامية في إسرائيل بالرشوة والاحتيال.

واتهم نتنياهو بتلقي تغطية إيجابية من موقع "واللا" العبري، وهو موقع إخباري إسرائيلي شهير، مقابل تعديل لوائح الأعمال التجارية لتعزيز مصالح مالكي الموقع.

وهو متهم أيضا بالتآمر للحد من المنافسة ضد مالك إعلامي آخر مقابل تغطية إيجابية، وتلقيه بشكل غير قانوني هدايا تنوعت بين الشمبانيا والسيجار الكوبي والبدلات الإيطالية والمجوهرات.

وكان نتنياهو الذي غادر المحكمة دون تعليق قبل استدعاء الشاهد الأول، قد أدلى ببيان متلفز في المساء نفى فيه بشدة الاتهامات، وقال إن الدعوى ضده برمتها كانت "إساءة لاستخدام السلطة المدمرة التي تملكها النيابة العامة“، مضيفا: "هكذا تبدو محاولة الإطاحة بزعيم يميني قوي، وهكذا تبدو محاولة الانقلاب“.

ووصف الشاهد الأول للادعاء، واسمه "إيلان يشوع"، وهو الرئيس التنفيذي السابق لموقع "واللا"، كيف مارس أصحاب الموقع، وهما شاؤول وإيريس إلوفيتش، ضغوطاً عليه لضمان نشر تقارير إخبارية تظهر نتنياهو وعائلته في ضوء إيجابي وحذف التقارير السلبية.

وقال: "منذ أواخر عام 2012، بدأت إلوفيتش تطلب نشر تقارير معينة، أو حذف أو تخفيف تقرير معين يتعلق برئيس الوزراء وزوجته، وازدادت هذه الطلبات التحريرية لتشمل أوامر بتقديم رئيس الوزراء وزوجته وأحيانا ابنه بشكل إيجابي“.

وشرح الشاهد أن "مطالب نتنياهو في مرحلة ما شملت نشر تقارير سلبية عن بعض خصومه السياسيين، بمن فيهم نفتالي بينيت، الوزير السابق وزعيم حزب "يمينا“.

وقال يشوع: "كانت هناك صراعات، ولكن تم تلبية 90% من هذه الطلبات، وببساطة لم نتمكن من نشر 10% منها“، موضحًا أنه مع كبار المحررين بدؤوا في استخدام الأسماء الرمزية لتدخلات رئيس الوزراء، وبدؤوا يستبدلون باسم نتنياهو اسم "كيم“ وزوجته سارة باسم ”ري سول“؛ في إشارة إلى دكتاتور كوريا الشمالية ”كيم جونغ أون“ وزوجته ”ري سول جو“، كما استخدم شاؤول إلوفيتش الأسماء الرمزية لتمرير رغبات رئيس الوزراء، مشيراً إليه باسم ”الكبير“.
وفي المحكمة، قاطعت إيريس إيلوفيتش، المتهمة مع زوجها شاؤول بالرشوة وعرقلة سير العدالة، وهما اتهامان ينكراهما، شهادة يشوع قائلة: ”إلى أي مدى يمكنك الكذب؟“
وقال يشوع إنه بدأ في حذف التقارير عن نتنياهو بنفسه حتى قبل وصول الطلبات، وإن كبار المراسلين على الموقع بدؤوا بفرض رقابة على أنفسهم بدلاً من انتظار تعديل تقاريرهم.
وبحسب الصحيفة، من المتوقع أن يزعم الدفاع أن تغطية نتنياهو لم تكن على تلك الحالة، وأن الاتصالات مع موقع ”واللا“ كانت طبيعية كبقية التفاعلات بين السياسيين ووسائل الإعلام، وهو أمر نفاه يشوع قائلا: ”كل الطلبات التي تلقيتها من سياسيين آخرين خلال 13 عاما كانت أقل من تلك التي حصلنا عليها في أسبوع واحد فقط من نتنياهو“.

 

 

كلمات دلالية

disqus comments here